تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 245 - عددالزوار : 94083 )           »          فصل الشتاء في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إدارة الاختلاف داخل العمل الجماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 52922 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23134 )           »          حديث: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه...) رواية ودراية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          يعلمنا القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 963 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد... ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة المقامات الموسيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حديث نفس عن الواردات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 19-06-2022, 12:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد





تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثالث
سُورَةُ الْأَعْرَافِ
الحلقة (221)
صــ161 إلى صــ 166




قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

قوله تعالى: قل إن صلاتي يريد: الصلاة المشروعة . والنسك: جمع نسيكة . وفي النسك هاهنا أربعة أقوال .

أحدها: أنها الذبائح; قاله ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وابن قتيبة . والثاني: الدين ، قاله الحسن . والثالث: العبادة .

قال الزجاج : النسك كل ما تقرب به إلى الله عز وجل ، إلا أن الغالب عليه أمر الذبح ،

والرابع: أنه الدين ، والحج ، والذبائح ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .

قوله تعالى: ومحياي ومماتي الجمهور على تحريك ياء " محياي " وتسكين ياء " مماتي " وقرأ نافع: بتسكين ياء " محياي " ونصب ياء " مماتي " ثم للمفسرين في معناه قولان .

أحدهما: أن معناه: لا يملك حياتي ومماتي إلا الله .

والثاني: حياتي لله في طاعته ، ومماتي لله في رجوعي إلى جزائه . ومقصود الآية أنه أخبرهم أن أفعالي وأحوالي لله وحده ، لا لغيره كما تشركون أنتم به .

قوله تعالى: وأنا أول المسلمين قال الحسن ، وقتادة: أول المسلمين من هذه الأمة .
[ ص: 162 ] قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون

قوله تعالى: قل أغير الله أبغي ربا سبب نزولها أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ارجع عن هذا الأمر ، ونحن لك الكفلاء بما أصابك من تبعة ، فنزلت هذه الآية ، قاله مقاتل .

قوله تعالى: ولا تكسب كل نفس إلا عليها أي: لا يؤخذ سواها بعملها . وقيل: المعنى: إلا عليها عقاب معصيتها ، ولها ثواب طاعتها .

ولا تزر وازرة وزر أخرى قال الزجاج : لا تؤخذ نفس آثمة بإثم أخرى . والمعنى: لا يؤخذ أحد بذنب غيره . قال أبو سليمان: ولما ادعت كل فرقة من اليهود والنصارى والمشركين أنهم أولى بالله من غيرهم ، عرفهم أنه الحاكم بينهم بقوله: فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ونظيره إن الله يفصل بينهم يوم القيامة [الحج:17]
وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم

قوله تعالى: وهو الذي جعلكم خلائف الأرض قال أبو عبيدة: الخلائف: جمع خليفة .

قال الشماخ: تصيبهم وتخطئني المنايا وأخلف في ربوع عن ربوع

[ ص: 163 ] وللمفسرين فيمن خلفوه ثلاثة أقوال .

أحدها: أنهم خلفوا الجن الذين كانوا سكان الأرض; قاله ابن عباس .

والثاني: أن بعضهم يخلف بعضا; قاله ابن قتيبة .

والثالث: أن أمة محمد خلفت سائر الأمم ، ذكره الزجاج .

قوله تعالى: ورفع بعضكم فوق بعض درجات أي: في الرزق ، والعلم ، والشرف ، والقوة ، وغير ذلك ليبلوكم أي: ليختبركم ، فيظهر منكم ما يكون عليه الثواب والعقاب .

قوله تعالى: إن ربك سريع العقاب فيه قولان .

أحدهما: أنه سماه سريعا ، لأنه آت ، وكل آت قريب .

والثاني: أنه إذا شاء العقوبة ، أسرع عقابه .
[ ص: 164 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الْأَعْرَافِ


فَصْلٌ فِي نُزُولِهَا

رَوَى الْعَوْفِيُّ ، وَابْنُ أَبِي طَلْحَةُ ، وَأَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ سُورَةَ (الْأَعْرَافِ) مِنَ الْمَكِّيِّ ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَعَطَاءٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَتَادَةَ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةَ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ ، إِلَّا خَمْسُ آَيَاتٍ; أَوَّلُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ وَقَالَ مُقَاتِلٌ: كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ ، إِلَّا قَوْلَهُ: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ إِلَى قَوْلِهِ: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الْأَعْرَافِ: 163-172] فَإِنَّهُنَّ مَدَنِيَّاتٌ .

المص

فَأَمَّا التَّفْسِيرُ ، فَ قَوْلُهُ تَعَالَى: المص قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) كَلَامًا مُجْمَلًا فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ ، فَهُوَ يَعُمُّ هَذِهِ أَيْضًا . فَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْآَيَةِ فَفِيهِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ .

أَحَدُهَا: أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ وَأُفَصِّلُ ، رَوَاهُ أَبُو الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . [ ص: 165 ] وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْأَلِفَ مِفْتَاحٌ اسْمُهُ "اللَّهُ" وَاللَّامَ مِفْتَاحٌ اسْمُهُ "لَطِيفٌ" وَالْمِيمَ مِفْتَاحٌ اسْمُهُ "مَجِيدٌ" وَالصَّادَ مِفْتَاحٌ اسْمُهُ "صَادِقٌ" قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ .

وَالْخَامِسُ: أَنَّ المص اسْمٌ لَلسُّورَةِ ، قَالَهُ الْحَسَنُ .

وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآَنِ ، قَالَهُ قَتَادَةُ .

وَالسَّابِعُ: أَنَّهَا بَعْضُ كَلِمَةٍ . ثُمَّ فِي تِلْكَ الْكَلِمَةِ قَوْلَانِ .

أَحَدُهُمَا: الْمُصَوِّرُ ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . وَالثَّانِي: الْمُصَيِّرُ إِلَى كِتَابٍ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ .
كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ قَالَ الْأَخْفَشُ: رُفِعَ الْكِتَابُ بِالِابْتِدَاءِ . وَمَذْهَبُ الْفَرَّاءِ أَنَّ اللَّهَ اكْتَفَى فِي مُفْتَتَحِ السُّوَرِ بِبَعْضِ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عَنْ جَمِيعِهَا ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: "ا ب ت ث" ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا; فَالْمَعْنَى: حُرُوفُ الْمُعْجَمِ: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ الْكِتَابُ بِإِضْمَارِ: هَذَا الْكِتَابُ . وَفِي الْحَرَجِ قَوْلَانِ .

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الشَّكُّ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ الضِّيقُ ، قَالَهُ الْحَسَنُ ، وَالزَّجَّاجُ . وَفِي هَاءِ "مِنْهُ" قَوْلَانِ .

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ; فَعَلَى هَذَا ، فِي مَعْنَى الْكَلَامِ قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا: لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ بِالْإِبْلَاغِ ، وَلَا تَخَافَنَّ ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ . وَالثَّانِي: لَا تَشُكَّنَّ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . [ ص: 166 ] وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى مُضْمَرٍ ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الْإِنْذَارُ ، وَهُوَ التَّكْذِيبُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ . قَالَ الْفَرَّاءُ: فَمَعْنَى الْآَيَةِ: لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ إِنْ كَذَّبُوكَ . قَالَ الزَّجَّاجُ : وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتُنْذِرَ بِهِ مُقَدَّمٌ; وَالْمَعْنَى: أَنْزَلَ إِلَيْكَ لَتُنْذِر بِهِ وَذِكْرَى لَلْمُؤْمِنِينَ ، فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِك حَرَج مِنْهُ . "وَذِكْرَى" يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ وَنَصْبٍ وَخَفْضٍ; فَأَمَّا النَّصْبُ ، فَعَلَى قَوْلِهِ: أُنْزِلَ إِلَيْكَ لَتُنْذِرَ بِهِ ، وَذِكْرَى لَلْمُؤْمِنِينَ ، أَيْ: وَلِتُذَكِّرَ بِهِ ذِكْرَى ، لِأَنَّ فِي الْإِنْذَارِ مَعْنَى التَّذْكِيرِ . وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى أَنْ يَكُونَ: وَهُوَ ذِكْرَى ، كَقَوْلِكَ: وَهُوَ ذِكْرَى لَلْمُؤْمِنِينَ . فَأَمَّا الْخَفْضُ ، فَعَلَى مَعْنَى: لَتُنْذِرَ ، لِأَنَّ مَعْنَى لَتُنْذِر لِأَنْ تُنْذِرَ; الْمَعْنَى: لِلإِنْذَارِ وَالذِّكْرَى ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ .







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,575.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,573.97 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]