«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Adobe Photoshop 2026 v27.8 برنامج الفوتوشوب لتحرير الصور والتصميم نسخة مفعلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الروابط* ‬التي* ‬قتلتها* ‬المدينة..* ‬أزمة* ‬الأسرة* ‬في* ‬الواقع* ‬الراهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          التماسك* ‬الأسري* ‬أساس* ‬البناء* ‬وصخرة* ‬التحديات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أخطاء التوسط للإصلاح بين الزوجين تزيد المشكلات ولا تحلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أسباب المشكلات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مفاهيم زوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 270 )           »          ميزان الاستثناء اللغوي ودوره في ضبط العلاقة مع الله ‏والناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          نوح.. بين رجاء الأب وحكمة الربّ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مقدمة حول الأصالة والتجديد في فقه السيوطي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          عطف الجمل المتباينة وحكم الأكل من متروك التسمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 06-06-2022, 06:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,989
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم




تفسير قوله تعالى:

﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ... ﴾

قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 128].


قوله: ﴿رَبَّنَا﴾ أي: يا ربنا، وفي تكرار النداء إظهار الضراعة إلى الله تعالى.


﴿ وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ﴾ معطوف على قوله: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ﴾ [البقرة: 127]، و"جعل" بمعنى: صيَّر تنصب مفعولين الأول هنا: الضمير "نا"، والثاني: "مسلمين".


والإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك، أي: واجعلنا مستسلمين لك بالتوحيد منقادين لك بالطاعة مخلصين لك من الشرك، وهو دعاء منهما بزيادة الاستسلام والإخلاص والطاعة والثبات على ذلك.


وقد قال الله عز وجل لسيد الرسل وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ﴾ [الإسراء: 74، 75].


كما أن فيه توطئة وتمهيداً لقوله بعده:
﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ﴾ أي: واجعل من ذريتنا أي: صيِّر من ذريتنا أمة مسلمة لك.


و"من": للتبعيض، أو لبيان الجنس، كما في قوله عليه السلام: ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ﴾ [البقرة: 124]، والذرية: من تفرعوا من الإنسان من أولاده وأولاد أولاده وإن نزلوا.


والأمة: الجماعة العظيمة التي يجمعها أمر ذي بال، كالدين ونحو ذلك.
﴿ مُسْلِمَةً لَكَ ﴾ أي: مستسلمة لك بالتوحيد، منقادة لك بالطاعة، مخلصة لك من الشرك.


وذرية إبراهيم: هم العرب وبنو إسرائيل، أما ذرية إسماعيل فهم العرب خاصة؛ ولهذا فإنهم أول من يدخل في هذه الدعوة؛ لكونهم من ذرية إبراهيم وإسماعيل، ولا يصدق على أحد أنه من ذرية إبراهيم وإسماعيل سواهم، وأيضاً فإن السياق معهم؛ ولهذا قال بعده: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ [البقرة: 129].


والمراد بذلك محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ [الجمعة: 2].


ومع هذا فرسالته صلى الله عليه وسلم عامة للعرب وغيرهم؛ لقوله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾ [الأعراف: 158].


كما يدخل في هذه الدعوة بنو إسرائيل؛ لأنهم من ذرية إبراهيم؛ فأبوهم يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام.


ومما يؤيد أن هذه الدعوة عامة للعرب وغيرهم قول إبراهيم عليه السلام في الآيات السابقة: ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ﴾ [البقرة: 124]، وقوله عليه السلام: ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ﴾ [إبراهيم: 40] ، وقوله عليه السلام: ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ [إبراهيم: 35].


وقد استجاب الله عز وجل هذه الدعوة فأسلم جل قبائل العرب، كما أسلم بعض بني إسرائيل.
﴿ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾ قرأ ابن كثير ويعقوب: ﴿ وَأَرِنَا بإسكان الراء، وقرأه أبو عمرو باختلاس كسرة الراء تخفيفاً، وقرأ الباقون بكسر الراء: ﴿ وَأَرِنَا ﴾.

و"نا": مفعول أول لـ"أَرِ"، و"مناسكنا": مفعول ثانٍ؛ أي: بيِّن لنا مناسكنا حتى نراها وعلمنا إياها، والمناسك جمع منسك، وهو يعم العبادة ومكانها وزمانها، ومن ذلك مناسك الحج ومشاعره على الخصوص وغيرها.


﴿ وَتُبْ عَلَيْنَا ﴾، أي: وفقنا للتوبة لنتوب، واقبلها منا، فتوبة الله على العبد: توفيقه للتوبة، كما قال تعالى: ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ﴾ [التوبة: 118]، وقبولها منه، كما قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ﴾ [الشورى: 25].


والتوبة من العبد: الرجوع من الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة.


وشروطها خمسة:
الإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على عدم الرجوع إليها، وأن تكون في وقتها المناسب؛ قبل طلوع الشمس من مغربها، وقبل الغرغرة، وأن تكون خالصة لله.


والعبد مهما كان لابد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، كما قال تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].


﴿ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾: الجملة تعليل لما قبلها، أي: وتب علينا؛ لأنك أنت التواب الرحيم، والجملة مؤكدة بـ"إنَّ" وضمير الفصل "أنت"، وهذا توسل بأسماء الله عز وجل المناسبة للمطلوب، كما قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180]


﴿ التَّوَّابُ ﴾: اسم من أسماء الله عز وجل على وزن "فعّال"، ويدل على كثرة من يتوب عليهم، وكثرة توبته على العبد نفسه.


﴿ الرَّحِيمُ ﴾: اسم من أسماء الله عز وجل على وزن "فعيل"، يدل على إثبات صفة الرحمة لله عز وجل وسعتها، رحمة ذاتية ثابتة له عز وجل، كما قال تعالى: ﴿ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ﴾ [الكهف: 58].


ورحمة فعلية يوصلها من شاء من خلقه، كما قال تعالى: ﴿ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [العنكبوت: 21]، رحمة عامة لجميع الخلق، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحج: 65]، ورحمة خاصة بالمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 0 والزوار 8)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 960.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 959.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.18%)]