تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التسبيح بالمسبحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قيام ليل الشتاء.. غنيمة باردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          غزة بعد وقف إطلاق النار: حرب توقفت وإبادة مستمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ليس كل مَن ضحك معك بقي معك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          {وَلَا تَنسَ نَصِیبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡیَا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الصحة النفسية في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أهمية ائتلاف القلوب واجتماع الكلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التأني في القرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          بناء الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          التزكية على جادّة الوحي؛ مسلك أئمة الهدى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 01-06-2022, 10:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,988
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثالث
سُورَةُ الانعام
الحلقة (211)
صــ101 إلى صــ 106


فصل

وذكر المفسرون أن هذه الآية نسخت بآية السيف . وقال بعضهم: معناها: لست رقيبا عليكم أحصي أعمالكم; فعلى هذا لا وجه للنسخ .
قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ

قوله تعالى: قد جاءكم بصائر من ربكم البصائر: جمع بصيرة وهي الدلالة التي توجب البصر بالشيء والعلم به . قال الزجاج : والمعنى: قد جاءكم القرآن الذي فيه البيان والبصائر فمن أبصر فلنفسه نفع ذلك "ومن عمي" فعلى نفسه ضرر ذلك ، لأن الله عز وجل غني عن خلقه . وما أنا عليكم بحفيظ أي: لست آخذكم بالإيمان أخذ الحفيظ والوكيل ، وهذا قبل الأمر بالقتال .

[ ص: 100 ]

فصل

وذكر المفسرون أن هذه الآية نسخت بآية السيف . وقال بعضهم: معناها: لست رقيبا عليكم أحصي أعمالكم; فعلى هذا لا وجه للنسخ .
وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون

قوله تعالى: وكذلك نصرف الآيات قال الأخفش وكذلك معناها: وهكذا . وقال الزجاج : المعنى: ومثل ما بينا فيما تلي عليك ، نبين الآيات . قال ابن عباس : نصرف الآيات ، أي: نبينها في كل وجه ، ندعوهم بها مرة ، ونخوفهم بها أخرى . وليقولوا يعني أهل مكة حين تقرأ عليهم القرآن "دارست" .

قال ابن الأنباري: معنى الآية: وكذلك نصرف الآيات ، لنلزمهم الحجة ، وليقولوا: دارست; وإنما صرف الآيات ليسعد قوم بفهمها والعمل بها ، ويشقى آخرون بالإعراض عنها; فمن عمل بها سعد ، ومن قال: دارست ، شقي . قال الزجاج : وهذه اللام في ليقولوا يسميها أهل اللغة لام الصيرورة . والمعنى: أن السبب الذي أداهم إلى أن قالوا: دارست ، هو تلاوة الآيات ، وهذا كقوله: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا [القصص:8] وهم لم يطلبوا بأخذه أن يعاديهم ، ولكن كان عاقبة الأمر أن صار لهم عدوا وحزنا . ومثله أن تقول: كتب فلان الكتاب لحتفه ، فهو لم يقصد أن يهلك نفسه بالكتاب ، ولكن العاقبة كانت الهلاك .

فأما "دارست" فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: دارست بالألف وسكون السين وفتح التاء; ومعناها: ذاكرت أهل الكتاب . وقرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي: [ ص: 101 ] "درست" بسكون وفتح التاء ، من غير ألف ، على معنى: قرأت كتب أهل الكتاب . قال المفسرون: معناها: تعلمت من جبر ويسار . وسنبين هذا في قوله: إنما يعلمه بشر [النحل:103] إن شاء الله وقرأ ابن عامر ، ويعقوب: "درست" بفتح الراء والسين وسكون التاء من غير ألف . والمعنى: هذه الأخبار التي تتلوها علينا قديمة قد درست . أي: قد مضت وامحت . وجميع من ذكرنا فتح الدال في قراءته . وقد روي عن نافع أنه قال: "درست" برفع الدال ، وكسر الراء وتخفيف التاء ، وهي قراءة ابن يعمر; ومعناها: قرئت . وقرأ أبي بن كعب: "درست" بفتح الدال والسين وضم الراء وتسكين التاء . قال الزجاج : وهي بمعنى: "درست" أي: امحت; إلا أن المضمومة الراء أشد مبالغة . وقرأ معاذ القارئ ، وأبو العالية ، ومورق: "درست" برفع الدال ، وكسر الراء وتشديدها ساكنة السين . وقرأ ابن مسعود ، وطلحة بن مصرف: "درس" بفتح الراء والسين بلا ألف ولا تاء . وروى عصمة عن الأعمش: "دارس" بألف .

قوله تعالى: ولنبينه يعني التصريف لقوم يعلمون ما تبين لهم من الحق فقبلوه .
اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل

قوله تعالى: وأعرض عن المشركين قال المفسرون: نسخ بآية السيف .

قوله تعالى: ولو شاء الله ما أشركوا فيه ثلاثة أقوال حكاها الزجاج .

[ ص: 102 ] أحدها: لو شاء لجعلهم مؤمنين . والثاني: لو شاء لأنزل آية تضطرهم إلى الإيمان . والثالث: لو شاء لاستأصلهم ، فقطع سبب شركهم . قال ابن عباس : وباقي الآية نسخ بآية السيف .
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون

قوله تعالى: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله في سبب نزولها قولان .

أحدهما: أنه لما قال للمشركين: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم قالوا: لتنتهين يا محمد عن سب آلهتنا وعيبها ، أو لنهجون إلهك الذي تعبده ، فنزلت هذه الآية ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .

والثاني: أن المسلمين كانوا يسبون أوثان الكفار ، فيردون ذلك عليهم ، فنهاهم الله تعالى أن يستسبوا لربهم قوما جهلة لا علم لهم بالله ، قاله قتادة . ومعنى "يدعون": يعبدون ، وهي الأصنام . فيسبوا الله أي: فيسبوا من أمركم بعيبها ، فيعود ذلك إلى الله تعالى ، لا أنهم كانوا يصرحون بسب الله تعالى ، لأنهم كانوا يقرون أنه خالقهم ، وإن أشركوا به .

و قوله تعالى: عدوا بغير علم أي: ظلما بالجهل . وقرأ يعقوب: [ ص: 103 ] "عدوا" بضم العين والدال وتشديد الواو . والعرب تقول في الظلم: عدا فلان عدوا وعدوا وعدوانا . وعدا ، أي: ظلم .

قوله تعالى: كذلك زينا لكل أمة عملهم أي: كما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الأصنام ، وطاعة الشيطان ، كذلك زينا لكل جماعة اجتمعت على حق أو باطل عملهم من خير أو شر . قال المفسرون: وهذه الآية نسخت بتنبيه الخطاب في آية السيف .
وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون

قوله تعالى: وأقسموا بالله جهد أيمانهم في سبب نزولها قولان .

أحدهما: أنه لما نزل في [الشعراء:4]: إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية قال المشركون: أنزلها علينا حتى والله نؤمن بها; فقال المسلمون: يا رسول الله ، أنزلها عليهم لكي يؤمنوا; فنزلت هذه الآية; رواه أبو صالح عن ابن عباس .

والثاني: أن قريشا قالوا: يا محمد ، تخبرنا أن موسى كان معه عصى يضرب بها الحجر ، فينفجر منها اثنتا عشرة عينا ، وأن عيسى كان يحيي الموتى ، وأن ثمود كانت لهم ناقة ، فائتنا بمثل هذه الآيات حتى نصدقك: فقال: أي شيء تحبون؟! قالوا: أن تجعل لنا الصفا ذهبا . قال: "فإن فعلت تصدقوني؟! فقالوا: نعم ، والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعين . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ، فجاءه جبريل فقال: إن شئت أصبح الصفا ذهبا ، ولكني لم أرسل آية فلم يصدق بها ، إلا أنزلت العذاب ، وإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أتركهم حتى يتوب تائبهم" ، فنزلت هذه الآية إلى قوله: "يجهلون" هذا قول [ ص: 104 ] محمد بن كعب القرظي . وقد ذكرنا معنى جهد أيمانهم في [المائدة]; وإنما حلفوا على ما اقترحوا من الآيات ، كقولهم: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا [الإسراء:90] .

قوله تعالى: قل إنما الآيات عند الله أي: هو القادر على الإتيان بها دوني ودون أحد من خلقه . وما يشعركم أنها أي: يدريكم أنها . قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو بكر عن عاصم ، وخلف في اختياره: بكسر الألف ، فعلى هذه القراءة يكون الخطاب بقوله يشعركم للمشركين ، ويكون تمام الكلام عند قوله: وما يشعركم ويكون المعنى: وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا جاءت؟ وتكون "إنها" مكسورة على الاستئناف والإخبار عن حالهم . وقال أبو علي: التقدير: وما يشعركم إيمانهم؟ فحذف المفعول . والمعنى: لو جاءت الآية التي اقترحوها ، لم يؤمنوا . فعلى هذا يكون الخطاب للمؤمنين . قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله: وما يشعركم أنها فقلت: ما منعها أن تكون كقولك: ما يدريك أنه لا يفعل؟ فقال: لا يحسن ذلك في هذا الموضع; إنما قال: وما يشعركم ثم ابتدأ فأوجب ، فقال: أنها إذا جاءت لا يؤمنون ولو قال: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ; كان ذلك عذرا لهم . وقرأ نافع ، وحفص عن عاصم ، وحمزة ، والكسائي: "أنها" بفتح الألف; فعلى هذا ، المخاطب بقوله: وما يشعركم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه; ثم في معنى الكلام قولان .

أحدهما: وما يدريكم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون . وفي قراءة أبي: لعلها إذا [ ص: 105 ] جاءت لا يؤمنون . والعرب تجعل "أن" بمعنى "لعل" . يقولون: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئا ، أي: لعلك .

قال عدي بن زيد:


أعاذل ما يدريك أن منيتي إلى ساعة في اليوم أو في ضحى غد


أي: لعل منيتي ، وإلى هذا المعنى ذهب الخليل ، وسيبويه ، والفراء في توجيه هذه القراءة .

والثاني: أن المعنى: وما يدريكم أنها إذا جاءت يؤمنون ، وتكون "لا" صلة; كقوله تعالى: ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك [الأعراف:12] و قوله تعالى: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون [الأنبياء:95] ذكره الفراء ورده الزجاج واختار الأول . والأكثرون على قراءة: "يؤمنون" بالياء; منهم ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وحفص عن عاصم; وقرأ ابن عامر ، وحمزة: بالتاء ، على الخطاب للمشركين . قال أبو علي: من قرأ بالياء ، فلأن الذين أقسموا غيب ، ومن قرأ بالتاء ، فهو انصراف من الغيبة إلى الخطاب .
ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون

قوله تعالى: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم التقليب: تحويل الشيء عن وجهه . وفي معنى الكلام ، أربعة أقوال .

أحدها: لو أتيناهم بآية كما سألوا ، لقلبنا أفئدتهم وأبصارهم عن الإيمان بها ، [ ص: 106 ] وحلنا بينهم وبين الهدى ، فلم يؤمنوا كما لم يؤمنوا بما رأوا قبلها عقوبة لهم على ذلك . وإلى هذا المعنى ذهب ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد .

والثاني: أنه جواب لسؤالهم في الآخرة الرجوع إلى الدنيا; فالمعنى: لو ردوا لحلنا بينهم وبين الهدى كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا . روى هذا المعنى ابن أبي طلحة عن ابن عباس .

والثالث: ونقلب أفئدة هؤلاء وأبصارهم عن الإيمان بالآيات كما لم يؤمن أوائلهم من الأمم الخالية بما رأوا من الآيات ، قاله مقاتل .

والرابع: أن ذلك التقليب في النار ، عقوبة لهم ، ذكره الماوردي . وفي هاء "به" أربعة أقوال: أحدها: أنها كناية عن القرآن . والثاني: عن النبي صلى الله عليه وسلم . والثالث: عما ظهر من الآيات . والرابع: عن التقليب . وفي المراد بـ "أول مرة" ثلاثة أقوال . أحدها: أن المرة الأولى: دار الدنيا . والثاني: أنها معجزات الأنبياء قبل محمد صلى الله عليهم وسلم . والثالث: أنها صرف قلوبهم عن الإيمان قبل نزول الآيات أن لو نزلت; والطغيان والعمه مذكوران في [سورة البقرة] .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,548.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,546.81 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]