تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 1481 )           »          عرفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأخ قبل المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ضرر الجدال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تلحين الوحي وتطريب الوعظ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دفء القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          وتبتل اليه تبتيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الحور العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          سورة البقرة… في رحاب البركة ومصباح الهداية وكنف النور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مغذيّات الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 01-06-2022, 10:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,445
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد





تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثالث
سُورَةُ الانعام
الحلقة (204)
صــ59 إلى صــ 64



قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون .

قوله تعالى: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم فيه قولان .

[ ص: 59 ] أحدهما: أن الذي فوقهم: العذاب النازل من السماء ، كما حصب قوم لوط ، وأصحاب الفيل . والذي من تحت أرجلهم: كما خسف بقارون ، قاله ابن عباس ، والسدي ، ومقاتل . وقال غيرهم: ومنه الطوفان ، والريح ، والصيحة ، والرجفة .

والقول الثاني: أن الذي من فوقهم: من قبل أمرائهم . والذي من تحتهم: من سفلتهم ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . وقال في رواية أخرى: الذي من فوقهم: أئمة السوء; والذي من تحت أرجلهم: عبيد السوء .

قوله تعالى: أو يلبسكم شيعا قال ابن عباس : يبث فيكم الأهواء المختلفة ، فتصيرون فرقا . قال ابن قتيبة: يلبسكم: من الالتباس عليهم والمعنى: حتى تكونوا شيعا ، أي: فرقا مختلفين . ثم يذيق بعضكم بأس بعض بالقتال والحرب . وقال الزجاج : يلبسكم ، أي: يخلط أمركم خلط اضطراب ، لا خلط اتفاق . يقال: لبست عليهم الأمر ، ألبسه: إذا لم أبينه . ومعنى شيعا: أي يجعلكم فرقا ، فإذا كنتم مختلفين ، قاتل بعضكم بعضا .

قوله تعالى: ويذيق بعضكم بأس بعض أي يقتل بعضكم بيد بعض . وفيمن عني بهذه الآية ، ثلاثة أقوال .

أحدها: أنها في المسلمين أهل الصلاة ، هذا مذهب ابن عباس ، وأبي العالية ، وقتادة . وقال أبي بن كعب في هذه الآية: هن أربع خلال ، وكلهن عذاب ، وكلهن واقع قبل يوم القيامة ، فمضت اثنتان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة ، ألبسوا شيعا ، وأذيق بعضهم بأس بعض . وثنتان واقعتان لا محالة: الخسف ، والرجم .

[ ص: 60 ] والثاني: أن العذاب للمشركين ، وباقي الآية للمسلمين ، قاله الحسن . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سألت ربي ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة ، سألته أن لا يصيبكم بعذاب أصاب به من كان قبلكم فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلط عليكم عدوا يستبيح بيضتكم فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ، فمنعنيها .

والثالث: أنها تهدد للمشركين ، قاله ابن جرير الطبري ، وأبو سليمان الدمشقي .
وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل

قوله تعالى: وكذب به قومك في هاء "به" ثلاثة أقوال .

أحدها: أنها كناية عن القرآن . والثاني: عن تصريف الآيات . والثالث: عن العذاب . [ ص: 61 ] قوله تعالى: قل لست عليكم بوكيل فيه قولان .

أحدهما: لست حفيظا على أعمالكم لأجازيكم بها ، إنما أنا منذر ، قاله الحسن .

والثاني: لست حفيظا عليكم أخذكم بالإيمان ، إنما أدعوكم إلى الله ، قاله الزجاج .

فصل

وفي هذا القدر من الآية قولان .

أحدهما: أنه اقتضى الاقتصار في حقهم على الإنذار من غير زيادة ، ثم نسخ ذلك بآية السيف .

والثاني: أن معناه: لست حفيظا عليكم ، إنما أطالبكم بالظواهر من الإقرار والعمل ، لا بالإسرار; فعلى هذا هو محكم .
لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون

قوله تعالى: لكل نبإ مستقر أي: لكل خبر يخبر الله به وقت يقع فيه من غير خلف ولا تأخير . قال السدي: فاستقر نبأ القرآن بما كان يعدهم من العذاب يوم بدر . وقال مقاتل: منه في الدنيا يوم بدر ، وفي الآخرة جهنم .
وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين

قوله تعالى: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فيمن أريد بهذه الآية ثلاثة أقوال . [ ص: 62 ] أحدها: المشركون . والثاني: اليهود: والثالث: أصحاب الأهواء . والآيات: القرآن . وخوض المشركين فيه: تكذيبهم به واستهزاؤهم ، ويقاربه خوض اليهود ، وخوض أهل الأهواء بالمراء والخصومات .

قوله تعالى: فأعرض عنهم أي: فاترك مجالستهم ، حتى يكون خوضهم في غير القرآن . وإما ينسينك وقرأ ابن عامر: "ينسينك" ، بفتح النون ، وتشديد السين ، والنون الثانية ، ومثل هذا: غرمته وأغرمته . وفي التنزيل: فمهل الكافرين أمهلهم والمعنى: إذا أنساك الشيطان ، فقعدت معهم ناسيا نهينا لك ، فلا تقعد بعد الذكرى . والذكر والذكرى: واحد . قال ابن عباس : قم إذا ذكرته; والظالمون: المشركون .
وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون

قوله تعالى: وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء في سبب نزولها ثلاثة أقوال .

أحدها: أن المسلمين قالوا: لئن كنا كلما استهزأ المشركون بالقرآن ،

وخاضوا فيه ، فمنعناهم ، لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام ، ولا أن نطوف بالبيت ، فنزلت هذه الآية .

والثاني: أن المسلمين قالوا: إنا نخاف الإثم إن لم ننههم عن الخوض فنزلت هذه الآية .

والثالث: أن المسلمين قالوا: لو قمنا عنهم إذا خاضوا ، فانا نخشى الإثم في مجالستهم ، فنزلت هذه الآية . هذا عن مقاتل ، والأولان عن ابن عباس . [ ص: 63 ] قوله تعالى: وما على الذين يتقون فيه قولان .

أحدهما: يتقون الشرك . والثاني: يتقون الخوض .

قوله تعالى: من حسابهم يعني: حساب الخائضين . وفي حسابهم قولان .

أحدهما: أنه كفرهم وآثامهم . والثاني: عقوبة خوضهم .

قوله تعالى: ولكن ذكرى أي: ولكن عليكم أن تذكروهم . وفيما تذكرونهم به ، قولان .

أحدهما: المواعظ . والثاني: قيامكم عنهم . قال مقاتل: إذا قمتم عنهم ، منعهم من الخوض الحياء منكم ، والرغبة في مجالستكم .

قوله تعالى: لعلهم يتقون فيه قولان .

أحدهما: يتقون الاستهزاء . والثاني: يتقون الوعيد .

فصل

وقد ذهب قوم إلى أن هذه الآية منسوخة ، لأنها اقتضت جواز مجالسة الخائضين والاقتصار على تذكيرهم ، ثم نسخت بقوله: وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم [النساء:410] والصحيح أنها محكمة ، لأنها خبر ، وإنما دلت على أن كل عبد يختص بحساب نفسه ، ولا يلزمه حساب غيره .
وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون [ ص: 64 ] الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون

قوله تعالى: وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا فيهم قولان .

أحدهما: أنها الكفار . والثاني: اليهود والنصارى .

وفي اتخاذهم دينهم لعبا ولهوا ، ثلاثة أقوال . أحدها: أنه استهزاؤهم بآيات الله إذا سمعوها .

والثاني: أنهم دانوا بما اشتهوا كما يلهون بما يشتهون .

والثالث: أنهم يحافظون على دينهم إذا اشتهوا ، كما يلهون إذا اشتهوا . قال الفراء: ويقال: إنه ليس من قوم إلا ولهم عيد ، فهم يلهون في أعيادهم ، إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإن أعيادهم صلاة وتكبير وبر وخير .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,539.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,537.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]