|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
تراجم رجال إسناد حديث: (كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ... ولم يصل عليهم) قوله: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث]. قتيبة عن الليث وقد مر ذكرهما. [عن ابن شهاب]. هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو ثقة فقيه، وإمام جليل، ومكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو من صغار التابعين الذين لقوا صغار الصحابة وأدركوا صغار الصحابة. [عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أن جابر بن عبد الله أخبره]. هو جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو صحابي ابن صحابي، وأبوه عبد الله بن حرام ممن استشهد يوم أحد رضي الله تعالى عنه، وكان دفن في مكان المعركة، ولكن جاء في بعض الروايات الصحيحة أنه كاد أن يجترفه السيل، وقرب منه الوادي فانحصر قريباً منه، وخشي أن يصل إليه وأن يجترفه السيل، فنبشه ابنه بعد ستة أشهر من دفنه ووجده كما كان لم يتغير جسده، بل وجده على الهيئة التي وضعوه عليها، وهذا لا يدل على أن الشهداء يبقون إلى يوم البعث والنشور على هيئتهم؛ لأنه ما جاء شيء يدل على ذلك، وإنما الذي جاء في حقهم أنهم يبقون هم الأنبياء: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)، وأما الشهداء فلم يرد فيهم شيء، لكن وجد في بعض الصور مثل هذه الصورة أنه بعد ستة أشهر من دفنه وجد على هيئته ولم يتغير جسده رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فيجوز أن يبقى على هذه الحال ويجوز أن يتغير بعد ذلك، فلا يقطع لأحد بأن يبقى جسده كما كان عند الدفن إلا للأنبياء صلوات الله وسلامه وبركاته عليهم. ترك الصلاة على المرجوم شرح حديث: (أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي فاعترف بالزنا ... ولم يصل عليه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ترك الصلاة على المرجوم.أخبرنا محمد بن يحيى ونوح بن حبيب قالا: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما: (أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبك جنون، قال: لا، قال: أحصنت، قال: نعم، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك، فرجم فمات، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيراً ولم يصل عليه)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: ترك الصلاة على المرجوم، يعني: الذي رجم بالحجارة حداً، الذي هو حد الزنا؛ لأن الرجم بالحجارة هو حد الزنا للمحصن، وأما البكر فحده جلد مائة وتغريب عام، كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكما جاء القرآن في حده من حيث الجلد. وجاءت السنة في إضافة التغريب إلى الجلد، فالمرجوم يعني: المحصن الذي زنى وقد سبق له الزواج، وحصل له هذه النعمة، واستفاد من هذه النعمة، فإن عقوبته أشد من عقوبة من لم يذق هذه النعمة، أي: من لم يحصل له الزواج، فجاء في السنة الصلاة على المرجوم، وترك الصلاة على المرجوم، فدل هذا على أن أهل الفضل أو من لهم شأن ومنزلة ينبغي أن يحصل منهم التخلف وترك الصلاة عن بعض أصحاب المعاصي، حيث يكون هناك فائدة ومصلحة في الزجر والردع عن الوقوع في مثلها، وإن كانت الحدود إذا أقيمت على من حصلت منهم الأمور الكبيرة التي عليها حدود، فإنها تكون كفارة لهم بها، بحيث تكون عقوبتهم عليها هي هذه العقوبة التي عوقبوا عليها في الدنيا فلا يعاقبون عليها في الآخرة، لا يعاقبون على هذا الشيء الذي وقعوا فيه، وأقيم عليهم الحد. ولهذا فإن إقامة الحدود عند أهل السنة تعتبر جوابر وزواجر، بمعنى: أنها تجبر النقص، وأن الذنب الذي حصل منه كفرته هذه العقوبة التي هي إقامة الحد، فلا يؤاخذ في الآخرة بسبب هذه العقوبة التي حصلت له على هذا الذنب الذي قد حصل وعوقب عليه بهذه العقوبة. وهذا خلاف الخوارج الذي يقولون: إن الحدود ليست جوابر بل هي زواجر فقط، ويعتبرون أن الإنسان إذا مات من غير توبة فإنه خالد مخلد في النار، ويحكمون عليه بالكفر إذا حصلت منه الكبيرة ولم يتب منها، فيكون كافراً في الدنيا، وإذا مات يكون خالداً مخلداً في النار، وعندهم الحدود زواجر فقط وليست جوابر، وأهل السنة عندهم الحدود جوابر وزواجر في آن واحد. فهذه المسألة عندما يسأل فيها ويقال: هل الحدود زواجر أو جوابر؟ لا يصلح أن يقال فيها جوابر أو زواجر فقط، بل يقال: الاثنين مع بعض جوابر وزواجر، لا يقال: هي جوابر فقط، ولا يقال: هي زواجر فقط، بل هي جوابر وزواجر في آن واحد، فهي جوابر لحصول النقص, وأيضاً تزجر صاحبها إذا بقي على قيد الحياة مثل السارق الذي تقطع يده فإنها تزجره أن يعود مرة أخرى، وأيضاً تزجر غيره من أن يقع فيما وقع فيه فتقطع يده، وإذا كانت حداً يكون فيه الموت كالرجم فإنها تكون زواجر للآخرين، وهي جابرة لهذا الذي وقع منه الذنب أو الكبيرة التي عوقب عليها بهذا الحد، وقد جاء ذلك مبيناً من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام في حديث عبادة بن الصامت في الصحيحين: (من أصاب من هذه الحدود شيئاً كان كفارة له، ومن ستره الله فأمره إلى الله عز وجل) فإن أقيم عليه الحد كانت كفارة له، ومن ستره الله عز وجل ولم يحصل له إقامة حد فأمره إلى الله سبحانه وتعالى، يعني: من لم يقم عليه حد ولم يعلن بكبيرته وجرمه، ولم يقام عليه الحد فأمره إلى الله سبحانه وتعالى، هكذا جاء الحديث في ذلك عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. إذاً: فالحدود -كما قلت- هي جوابر وزواجر، فليست جوابر فقط ولا زواجر فقط. وهذه من الأسئلة التي إذا سئل عنها هل هي كذا وكذا، لا يصلح الجواب أن يقال فيها بواحد، وإنما يصلح الجواب بالاثنين، وهذا أيضاً من جنس السؤال الذي يكون مشابهاً لهذا، وهو مسألة هل الإنسان مسير أو مخير، فلا يصلح أن يقال: هو مسير فقط، ولا مخير فقط، وإنما يقال: هو مسير ومخير كله مع آن واحد، فهو مسير باعتبار ومخير باعتبار، هو مسير بحيث لا يقع منه إلا شيئاً قد قدره الله، ومخير بمعنى أن له إرادة ومشيئة، وأنه أقدم على ما حصل منه بمشيئته وإرادته، لكن هذا الذي فعله لا يخرج أن يكون حصل بمشيئة الله وإرادته كما قال الله عز وجل: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )[التكوير:29]، فالعبد له مشيئة ومشيئته تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى. وهذا الحديث الذي معنا وهو حديث جابر بن عبد الله في قصة ماعز رضي الله عنه، وأنه جاء إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، واعترف بالزنا، وأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال له: أحصنت، يعني: هل تزوجت، فقال: نعم، فأمر به فرجم، وفي آخره أنه لم يصل عليه، وفائدة ترك الصلاة عليه كما ذكرت هي الزجر، وأنه ينبغي لأهل الفضل ومن لهم شأن أن يتخلفوا في الصلاة على بعض أصحاب المعاصي حتى يحصل الارتداع من أصحاب المعاصي لئلا يقعوا فيما وقع فيه من لم يصل عليه، فلا يصلى عليه كما لم يصل على ذاك الذي تركت الصلاة عليه. تراجم رجال إسناد حديث: (أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي فاعترف بالزنا ... ولم يصل عليه) قوله: [أخبرنا محمد بن يحيى]. يحتمل أن يكون الذهلي، ويحتمل أن يكون ابن أبي عمر العدني، والنسائي قد روى عن عدد ممن يقال لهم: محمد بن يحيى، لكن عبد الرزاق الذي روى عنه ممن يسمون بـمحمد بن يحيى اثنان، وهما محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني شيخ مسلم، وصاحب كتاب الإمام، ومحمد بن يحيى الذهلي، فيحتمل هذا ويحتمل هذا؛ لأن صاحب تحفة الأشراف ما زاد على محمد بن يحيى شيئاً، وكذلك في السنن الكبرى ليس فيه ذكر زيادة توضح من هو محمد بن يحيى، لكن الذين رووا عن عبد الرزاق كما في تهذيب الكمال ممن يسمون بـمحمد بن يحيى هذان الاثنان، وهما محمد بن يحيى الذهلي روى له البخاري، وأصحاب السنن، وهو ثقة، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني هو صدوق، أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ما خرج له البخاري، ولا أبو داود فيحتمل هذا ويحتمل هذا، وسواء يكون هذا أو هذا لا إشكال. ثم أيضاً الحديث عن شخص آخر، يعني: أيضاً له قرين، وله شريك في هذا الإسناد؛ لأن النسائي رواه عن شيخين محمد بن يحيى، ونوح بن حبيب، وسواء يكون محمد بن يحيى هذا أو هذا، كل منهما محتج به، ومعه أيضاً نوح بن حبيب. [نوح بن حبيب] وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي. [حدثنا عبد الرزاق]. هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، وهو ثقة حافظ مصنف، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا معمر]. هو ابن راشد البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري]. وقد مر ذكره. [عن أبي سلمة]. هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف المدني، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم؛ لأن الستة من فقهاء المدينة السبعة متفق على عدهم الفقهاء السبعة، والسابع منهم فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن هذا، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. [عن جابر]. هو جابر بن عبد الله وقد مر ذكره. الصلاة على المرجوم شرح حديث: (... فشكت عليها ثيابها ثم رجمها ثم صلى عليها ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [الصلاة على المرجوم.أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه: (أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني زنيت وهي حبلى، فدفعها إلى وليها فقال صلى الله عليه وسلم: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها، فلما وضعت جاء بها فأمر بها، فشكت عليها ثيابها، ثم رجمها ثم صلى عليها، فقال له عمر رضي الله عنه: أتصلي عليها وقد زنت؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل؟!)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الصلاة على المرجوم، وأورد فيه حديث الجهنية التي زنت، وجاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا، وطلبت منه أن يقيم عليها الحد، فدفعها إلى وليها وقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها، ثم لما أتي بها عليه الصلاة والسلام بعد أن وضعت وبعد أن كبر ولدها، (أمر بها فشكت عليها ثيابها) يعني: حزمت عليها، وربطت حتى لا تنكشف، وحتى لا تتكشف عندما ترمى بالحجارة، فأمر بها فرجمت، ثم صلى عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا هو محل الشاهد من الصلاة على المرجوم، فقال عمر رضي الله عنه: (أتصلي عليها وقد زنت، فقال: لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل رأيت توبة أعظم من أن جادت بنفسها لله عز وجل) يعني: كونها جاءت واعترفت وأرادت أن تقتل لكونها وقعت في ذلك الجرم، وتريد أن يحصل لها ذلك الحد الذي يكون فيه تطهيرها من جرمها (وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل) يعني: رخصت نفسها عليها تريد أن تطهر، وأن تتخلص من مغبة ذلك الجرم الذي وقعت فيه ألا وهو الزنا، فهذا يدل على الصلاة على المرجوم، وعلى صاحب الكبيرة إذا أقيم عليه الحد أنه يصلى عليه، لكن إذا تركت الصلاة من بعض أهل الفضل لما يترتب على ذلك من الزجر، والردع لأمثالهم من الناس، حتى لا يقعوا فيما وقعوا فيه فإن ذلك فيه فائدة ومصلحة، لكن قال بعض العلماء: ينبغي أيضاً مع هذا أن يدعو له، يعني: وإن لم يصل عليه فإنه يدعو لذلك الذي لم يصل عليه، حتى يكون قد جمع بين الإحسان إلى الميت وإلى ما أريد من زجر الناس بأن يقعوا في مثل ما وقع فيه هذا. تراجم رجال إسناد حديث: (... فشكت عليها ثيابها ثم رجمها ثم صلى عليها ...) قوله: [عن هشام]. هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يحيى بن أبي كثير]. هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة ثبت، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي قلابة]. هو أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي الكوفي، وهو ثقة، يرسل، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي المهلب]. هو الجرمي، واسمه عمرو وهو عم أبي قلابة، وهو ثقة، أخرج البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن عمران بن حصين]. هو عمران بن حصين أبي نجيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. الأسئلة زيادة العقوبة بما لم يفعل الإنسان السؤال: هل يعاقب الإنسان على زيادة ما فعل؟ الجواب: يمكن والله تعالى أعلم أنه فيما إذا كانت الحدود تتعلق بشيء غير الشيء الذي قتلوا من أجله، يعني: مثلاً يكون قد حصل منهم أمور كقطع الطريق، وما يحصل منهم من الأمور الكثيرة من إيذاء الناس، وقد يكون ذلك ما يتعلق بحقوق للناس باقية عليهم لم يؤدوها، فتكون تلك العقوبة لغير الجرم الذي عوقب عليه؛ لأنه كما هو معلوم قطع الطريق عدة جرائم تكون فيه، يكون فيه القتل، وفيه النهب، وفيه الترويع، وفيه كذا وفيه كذا، فيمكن والله أعلم أن يكون هذا هو الذي فيه ذكر العذاب في الآخرة. المقصود من ترك الصلاة على المرجوم والصلاة عليه السؤال: ما المقصود من ترك الصلاة على المرجوم والصلاة عليه؟ الجواب: كما قلنا: لعل الفرق بينهما أن هذا يقصد الزجر للناس: في ترك الصلاة عليه، ومن المعلوم أن الذنب الذي قد حصل منه، قد كفر له بتلك التوبة التي قد حصلت منه وبذلك الحد، حتى ولو لم يتب، فإنه يكون مكفراً له بذلك الحد. وكما قلت الرسول فعل هذا، وفعل هذا فدل على أنه يصلى عليهم، وأنه يجوز ترك الصلاة على بعض أصحاب الحدود. العلة في تقديم الزانية على الزاني في آية النور السؤال: لماذا قدمت الزانية على الزاني في آية النور؟ الجواب: لأن المرأة فيما يتعلق بالزنا أخطر من الرجل، فالزنا في حق المرأة أخطر من الرجل؛ ولهذا قدمت الزانية على الزاني (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي )[النور:2] بخلاف السارقة: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ )[المائدة:38] قدم السارق؛ لأنه قد يكون الإنسان مثلاً بحاجة إلى أن يسرق فقد يدفعه إلى السرقة كونه في حاجة شديدة، وهو يكسب له ولغيره، وأما المرأة فيما يحصل منها من الزنا فهو أعظم مما يحصل للرجل؛ لأن فيه تلويث الفراش، واختلاط الأنساب، وإدخال على الناس ما ليس منهم، فالمرأة في باب الزنا هي أخطر من الرجل؛ ولهذا قدمت الزانية على الزاني في قوله: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة )[النور:2]. الدليل في خصوصية رسول الله بالصلاة على القبر بعد فترة طويلة السؤال: حفظكم الله، ذكرتم فيما سبق أن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل، وذكرتم في الصلاة على الميت بعد فترة طويلة أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، ما الدليل على ذلك؟ الجواب: الدليل عليه أنهم قالوا: كالمودع للأحياء والأموات، فهذا يدل على أن هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |