ربيع العمر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248427 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-05-2022, 12:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي ربيع العمر

ربيع العمر



الحياةُ رحلةٌ يمرُّ بها كلُّ إنسان، فصولها الأيام، وأبوابها الليالي، أحداثُها بين المدِّ والجَزْر، فهي الميلاد والموت، والصحة والمرض، والغنى والفقر، والنجاح والفشل، تجتمع بين جنباتها الفصولُ الأربعةُ، فسوف تنتقل من برودة الشتاء إلى حرارة الصيف، ومن زهور الربيع إلى رياح الخريف.

إن الحياة حياتان؛ دنيا وآخرة، فالحياة الدنيا هي المقدمة الفانية، والآخرة هي الخاتمة الباقية، فإيَّاك أن تنشغل بالأولى عن الثانية، فتخسر خُسْرانًا مُبينًا، واعلم أن الدنيا هي مزرعةُ الآخرة، فقد أظلَّكَ زمنُ البذر والزرع، فازرَعِ اليوم شجرةً تَنْمُ في ظلِّها غدًا.

إن البشر على ظهر هذه البسيطة متباينون، كلٌّ يكافح من أجل أهدافه القريبة والبعيدة، وعلى قدر المؤونة تنزل المعونة، والحياة عبارة عن عقبات وتحديات لا تنتهي، وصدق الله تعالى إذ يقول: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]، والمؤمن الصادق لا ينسى ربَّه في زحمة المتطلبات المعاصرة، فهو في يقظة مستمرة، وعبادة دائمة، وعمل مُنظَّم دؤوب، فمن نصب الحياة الدنيا وشغلها إلى رغب الحياة الآخرة وأفراحها، فيا حادي الأرواح سِرْ بنا إلى بلاد الأفراح، وصدق الله تعالى إذ يقول: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8].

أحبابي الكرام، إن الأعوام تمضي، والشهور تنقضي، والساعات تمرُّ مَرَّ السحاب، فمن الطفولة إلى الشباب، ومن الكهولة إلى الشيخوخة، فهل يمكن أن نجعل العمر كله ربيعًا؟!

ستلفحك حرارةُ الظروف الصعبة، وتتجمَّد عروقُكَ في صقيع الأزمات، وتتساقط أحلامُكَ ورقةً بعد ورقة؛ لكن ستُزهِر حياتُكَ من جديد، فاجعل عمرك كله ربيعًا بالتفاؤل والأمل، ثم السعي الدائم لرضا الله عز وجل وصالح العمل، وكلما زاد إيمانُكَ وتجدَّدت رُوحُكَ، وارتقى عقلُكَ، وكثُر نفعُكَ، فأنت في ربيع عمرك وإن كنت في الثمانين!

ربيع العمر هو ليس سِنًّا معينة، وشكلًا محدَّدًا، ولا وضعية خاصة بعدها تنتهي الحياة ويذبل ضياؤها، ويقلُّ عطاؤها، لا، فهذا تضييق للمفهوم الممتدِّ، وتحجيرٌ للفكرة الواسعة؛ لكن ربيع الربيع عند المؤمن - والله أعلم- هو مقدار معرفتك بالله وصلتك به، وتفانيك في عبادته، وحجم حبِّكَ لرسوله الكريم، واتِّباعك لنهجه القويم، ومدى إسهامك في خدمة دينه، وإحسانك لخلقه، وصدق الله تعالى إذ يقول: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163].

_______________________________________________
الكاتب: عبدالغني حوبة










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.63 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]