تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرد على من زعم أن وقت الإفطار في رمضان يبدأ بعد أذان المغرب بنصف ساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          بصرك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ليلة القدر غنيمة العمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          (الاعتكاف (فضائل - آداب - أحكام) (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أسباب الفتور في رمضان وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          بلغة العجلان في اختصار متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          جنس السفر المبيح للفطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          توبتك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أمازون تطلق مساعدها الصوتى الجديد "أليكسا بلس" وسماعات Echo مطورة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تطبيق أدوب بريمير لتحرير الفيديو على نظام iOS متاح الآن للتنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 10-05-2022, 09:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,668
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد



تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الثانى
تَفْسِيرِ سُّورَةِ الْبَقَرَة(107)
الحلقة (121)
صــ 186إلى صــ 190


1174 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) . قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُكْثِرًا مِنَ الْمَالِ ، وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ ، وَكَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ مُحْتَاجٌ . فَخَطَبَ إِلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ ابْنَتَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا ، فَغَضِبَ الْفَتَى وَقَالَ : وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ عَمِّي ، وَلَآخُذَنَّ مَالَهُ ، وَلَأَنْكِحَنَّ ابْنَتَهُ ، وَلَآكُلَنَّ دِيَتَهُ ! فَأَتَاهُ الْفَتَى ، وَقَدْ قَدِمَ تُجَّارٌ فِي أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، انْطَلِقْ مَعِي فَخُذْ لِي مِنْ تِجَارَةِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ، لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْهَا ، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْكَ مَعِي أَعْطَوْنِي . فَخَرَجَ الْعَمُّ مَعَ الْفَتَى لَيْلًا فَلَمَّا بَلَغَ الشَّيْخُ ذَلِكَ السِّبْطَ ، قَتَلَهُ الْفَتَى ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ . [ ص: 186 ] فَلَمَّا أَصْبَحَ ، جَاءَ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ عَمَّهُ ، كَأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ ، فَلَمْ يَجِدْهُ . فَانْطَلَقَ نَحْوَهُ ، فَإِذَا هُوَ بِذَلِكَ السِّبْطِ مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُمْ وَقَالَ : قَتَلْتُمْ عَمِّي فَأَدُّوا إِلَيَّ دِيَتَهُ . وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُنَادِي : وَاعَمَّاهُ ! فَرَفَعَهُمْ إِلَى مُوسَى ، فَقَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ مَنْ صَاحِبُهُ ، فَيُؤْخَذُ صَاحِبُ الْجَرِيمَةِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا لَهَيِّنَةٌ ، وَلَكِنَّا نَسْتَحِي أَنْ نُعَيَّرَ بِهِ . فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) . فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) . قَالُوا : نَسْأَلُكَ عَنِ الْقَتِيلِ وَعَمَّنْ قَتَلَهُ ، وَتَقُولُ : اذْبَحُوا بَقَرَةً ! أَتَهْزَأُ بِنَا ؟ قَالَ مُوسَى : ( أَعُوَذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) - قَالَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَوِ اعْتَرَضُوا بَقَرَةً فَذَبَحُوهَا لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا وَتَعَنَّتُوا مُوسَى فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ - فَقَالُوا : ( ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ) - وَالْفَارِضُ : الْهَرِمَةُ الَّتِي لَا تَلِدُ ، وَالْبِكْرُ : الَّتِي لَمْ تَلِدْ إِلَّا وَلَدًا وَاحِدًا ، وَالْعَوَانُ : النَّصَفُ الَّتِي بَيْنَ ذَلِكَ ، الَّتِي قَدْ وُلِدَتْ وَوُلِدَ وَلَدُهَا - " فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ " ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) - قَالَ : تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ - ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا ) - مِنْ بَيَاضٍ وَلَا سَوَادٍ وَلَا حُمْرَةٍ - ( قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) . فَطَلَبُوهَا فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا .

وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِأَبِيهِ ، وَإِنَّ رَجُلًا مَرَّ بِهِ مَعَهُ لُؤْلُؤٌ يَبِيعُهُ ، فَكَانَ أَبُوهُ نَائِمًا تَحْتَ رَأْسِهِ الْمِفْتَاحُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : تَشْتَرِي [ ص: 187 ] مِنِّي هَذَا اللُّؤْلُؤُ بِسَبْعِينَ أَلْفًا ؟ فَقَالَ لَهُ الْفَتَى : كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ أَبِي فَآخُذَهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا . فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ : أَيْقِظْ أَبَاكَ وَهُوَ لَكَ بِسِتِّينَ أَلْفًا . فَجَعَلَ التَّاجِرُ يَحُطُّ لَهُ حَتَّى بَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، وَزَادَ الْآخَرُ عَلَى أَنْ يَنْتَظِرَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ أَبُوهُ ، حَتَّى بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ . فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، وَأَبَى أَنْ يُوقِظَ أَبَاهُ . فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ اللُّؤْلُؤِ أَنْ جَعَلَ لَهُ تِلْكَ الْبَقَرَةَ . فَمَرَّتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَطْلُبُونَ الْبَقَرَةَ ، فَأَبْصَرُوا الْبَقَرَةَ عِنْدَهُ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ إِيَّاهَا بَقَرَةً بِبَقَرَةٍ ، فَأَبَى ، فَأَعْطُوهُ ثِنْتَيْنِ فَأَبَى ، فَزَادُوهُ حَتَّى بَلَغُوا عَشْرًا ، فَأَبَى ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَا نَتْرُكُكَ حَتَّى نَأْخُذَهَا مِنْكَ . فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُوسَى فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا الْبَقَرَةَ عِنْدَ هَذَا فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَاهَا ، وَقَدْ أَعْطَيْنَاهُ ثَمَنًا . فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَعْطِهِمْ بَقَرَتَكَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا أَحَقُّ بِمَالِي . فَقَالَ : صَدَقْتَ . وَقَالَ لِلْقَوْمِ : أَرْضُوا صَاحِبَكُمْ . فَأَعْطَوْهُ وَزْنَهَا ذَهَبًا فَأَبَى ، فَأَضْعَفُوا لَهُ مِثْلَ مَا أَعْطَوْهُ وَزْنَهَا ، حَتَّى أَعْطَوْهُ وَزْنَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَبَاعَهُمْ إِيَّاهَا وَأَخَذَ ثَمَنَهَا . فَقَالَ : اذْبَحُوهَا . فَذَبَحُوهَا فَقَالَ : اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا . فَضَرَبُوهُ بِالْبَضْعَةِ الَّتِي بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، فَعَاشَ ، فَسَأَلُوهُ : مَنْ قَتَلَكَ ؟ فَقَالَ لَهُمُ : ابْنُ أَخِي ، قَالَ : أَقْتُلُهُ ، وَآخُذُ مَالَهُ ، وَأَنْكِحُ ابْنَتَهُ . فَأَخَذُوا الْغُلَامَ فَقَتَلُوهُ .

1175 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ -

1176 - وَحَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ -

1177 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ قَالَ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ -

1178 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ : أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَذْكُرُ -

1179 - وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ - وَحَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ - [ ص: 188 ] 1180 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَذَكَرَ جَمِيعُهُمْ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ لَهُمْ مُوسَى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) ، نَحْوَ السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ عُبَيْدَةُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيُّ ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِي قَتَلَ الْقَتِيلَ الَّذِي اخْتُصِمَ فِي أَمْرِهِ إِلَى مُوسَى ، كَانَ أَخَا الْمَقْتُولِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَخِيهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كَانُوا جَمَاعَةً وَرَثَةً اسْتَبْطَئُوا حَيَاتَهُ . إِلَّا أَنَّهُمْ جَمِيعًا مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مُوسَى إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَبْحِ الْبَقَرَةِ مِنْ أَجْلِ الْقَتِيلِ إِذِ احْتَكَمُوا إِلَيْهِ - عَنْ أَمْرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ - فَقَالُوا لَهُ : وَمَا ذَبْحُ الْبَقَرَةِ ؟ يُبَيِّنُ لَنَا خُصُومَتَنَا الَّتِي اخْتَصَمْنَا فِيهَا إِلَيْكَ فِي قَتْلِ مَنْ قَتَلَ ، فَادُّعِيَ عَلَى بَعْضِنَا أَنَّهُ الْقَاتِلُ ! أَتَهْزَأُ بِنَا ؟ كَمَا : -

1181 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : قُتِلَ قَتِيلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَطُرِحَ فِي سِبْطٍ مِنَ الْأَسْبَاطِ ، فَأَتَى أَهْلُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ إِلَى ذَلِكَ السِّبْطِ فَقَالُوا : أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا . قَالُوا : لَا وَاللَّهِ . فَأَتَوْا مُوسَى فَقَالُوا : هَذَا قَتِيلُنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَهُمْ وَاللَّهِ قَتَلُوهُ ! فَقَالُوا : لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، طُرِحَ عَلَيْنَا ! فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً . فَقَالُوا : أَتَسْتَهْزِئُ بِنَا ؟ وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ) . قَالُوا : نَأْتِيكَ فَنَذْكُرُ قَتِيلَنَا وَالَّذِي نَحْنُ فِيهِ ، فَتَسْتَهْزِئُ بِنَا ؟ فَقَالَ مُوسَى : ( أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) .

[ ص: 189 ] 1182 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَحَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ : لَمَّا أَتَى أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ وَالَّذِينَ ادَّعَوْا عَلَيْهِمْ قَتَلَ صَاحِبِهِمْ - مُوسَى وَقَصُّوا قِصَّتَهُمْ عَلَيْهِ ، أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوَذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) . قَالُوا : وَمَا الْبَقَرَةُ وَالْقَتِيلُ ؟ قَالَ : أَقُولُ لَكُمْ : " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً " ، وَتَقُولُونَ : " أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا " .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ )

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) - بَعْدَ أَنْ عَلِمُوا وَاسْتَقَرَّ عِنْدَهُمْ ، أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ مُوسَى مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ مِنْ ذَبْحِ بَقَرَةٍ - جَدٌّ وَحَقٌّ ، ( ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ ) ، فَسَأَلُوا مُوسَى أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ لَهُمْ مَا كَانَ اللَّهُ قَدْ كَفَاهُمْ بِقَوْلِهِ لَهُمُ : " اذْبَحُوا بَقَرَةً " . لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَبْحِ بَقَرَةٍ مِنَ الْبَقَرِ - أَيَّ بَقَرَةٍ شَاءُوا ذَبْحَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْصُرَ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى نَوْعٍ مِنْهَا دُونَ نَوْعٍ أَوْ صِنْفٍ دُونَ صِنْفٍ - فَقَالُوا بِجَفَاءِ أَخْلَاقِهِمْ وَغِلَظِ طَبَائِعِهِمْ ، وَسُوءِ أَفْهَامِهِمْ ، وَتَكَلُّفِ مَا قَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَئُونَتَهُ ، تَعَنُّتًا مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا : -

1183 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَالَ لَهُمْ مُوسَى : ( أَعُوَذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) . قَالُوا لَهُ يَتَعَنَّتُونَه ُ : ( ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ ) .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,093.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,091.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.16%)]