تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قراءة في كتاب حين ينام العالم: قصصٌ وكلماتٌ وجراحُ فلسطين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 111 - عددالزوار : 114983 )           »          إجابة الدعاء أسباب وأحوال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أحياء يُرْزَقُون (غزة نموذجًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          النفوذ الإنجليزي في الهند في عهد السلطان أورانجزيب (1658- 1707م) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المرأة الغربية في الفكر المسيحي واليهودي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          هندسة الإقليم وفق الرؤية الصهيونية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مصير بحر الصين الجنوبي بعد التراجع الأمريكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          التحالف السني الجديد في لحظة الفراغ الإستراتيجي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الدفاع عن الصحابة واختبار وعي الأُمَّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 10-05-2022, 09:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,155
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد



تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الثانى
تَفْسِيرِ سُّورَةِ الْبَقَرَة(106)
الحلقة (120)
صــ 181إلى صــ 185


القول في تأويل قوله تعالى ( وموعظة )

و " الموعظة " ، مصدر من قول القائل : " وعظت الرجل أعظه وعظا وموعظة " ، إذا ذكرته .

فتأويل الآية : فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وتذكرة للمتقين ، ليتعظوا بها ، ويعتبروا ، ويتذكروا بها ، كما : -

1164 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عثمان بن سعيد قال ، حدثنا [ ص: 181 ] بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( وموعظة ) يقول : وتذكرة وعبرة للمتقين .
القول في تأويل قوله تعالى ( للمتقين ( 66 ) )

وأما " المتقون " ، فهم الذين اتقوا ، بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ، كما : -

1165 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عثمان بن سعيد قال ، حدثنا بشر بن عمارة قال ، حدثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( وموعظة للمتقين ) ، يقول : للمؤمنين الذين يتقون الشرك ويعملون بطاعتي .

فجعل تعالى ذكره ما أحل بالذين اعتدوا في السبت من عقوبته ، موعظة للمتقين خاصة ، وعبرة للمؤمنين ، دون الكافرين به - إلى يوم القيامة - ، كالذي : -

1166 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عباس في قوله : ( وموعظة للمتقين ) ، إلى يوم القيامة .

1167 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( وموعظة للمتقين ) ، أي : بعدهم .

1168 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة مثله .

1169 - حدثنا موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما " موعظة للمتقين " ، فهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

1170 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ( وموعظة للمتقين ) ، قال : فكانت موعظة للمتقين خاصة . [ ص: 182 ] 1171 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسن قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج في قوله : ( وموعظة للمتقين ) ، أي لمن بعدهم .
القول في تأويل قوله تعالى ( وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ( 67 ) )

قال أبو جعفر : وهذه الآية مما وبخ الله بها المخاطبين من بني إسرائيل ، في نقض أوائلهم الميثاق الذي أخذه الله عليهم بالطاعة لأنبيائه ، فقال لهم : واذكروا أيضا من نكثكم ميثاقي ، " إذ قال موسى لقومه " - وقومه بنو إسرائيل ، إذ ادارؤوا في القتيل الذي قتل فيهم إليه : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا ) .

و " الهزؤ " : اللعب والسخرية ، كما قال الراجز :


قد هزئت مني أم طيسله قالت أراه معدما لا شيء له


يعني بقوله : قد هزئت : قد سخرت ولعبت .

ولا ينبغي أن يكون من أنبياء الله - فيما أخبرت عن الله من أمر أو نهي - هزؤ أو لعب . فظنوا بموسى أنه في أمره إياهم - عن أمر الله تعالى ذكره بذبح البقرة عند تدارئهم في القتيل إليه - أنه هازئ لاعب . ولم يكن لهم أن يظنوا ذلك بنبي الله ، وهو يخبرهم أن الله هو الذي أمرهم بذبح البقرة .

[ ص: 183 ] وحذفت " الفاء " من قوله : ( أتتخذنا هزوا ) ، وهو جواب ، لاستغناء ما قبله من الكلام عنه ، وحسن السكوت على قوله : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) ، فجاز لذلك إسقاط " الفاء " من قوله : ( أتتخذنا هزوا ) ، كما جاز وحسن إسقاطها من قوله تعالى ( قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا ) [ الحجر : 57 - 58 ، الذاريات : 31 - 32 ] ، ولم يقل : فقالوا إنا أرسلنا . ولو قيل " فقالوا " كان حسنا أيضا جائزا . ولو كان ذلك على كلمة واحدة ، لم تسقط منه " الفاء " . وذلك أنك إذا قلت : " قمت ففعلت كذا وكذا " ، لم تقل : قمت فعلت كذا وكذا " لأنها عطف ، لا استفهام يوقف عليه .

فأخبرهم موسى - إذ قالوا له ما قالوا - أن المخبر عن الله جل ثناؤه بالهزؤ والسخرية ، من الجاهلين . وبرأ نفسه مما ظنوا به من ذلك فقال : ( أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) ، يعني من السفهاء الذين يروون عن الله الكذب والباطل .

وكان سبب قيل موسى لهم : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) ، ما : -

1172 - حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال ، سمعت أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة قال : كان في بني إسرائيل رجل عقيم - أو عاقر - قال : فقتله وليه ، ثم احتمله فألقاه في سبط غير سبطه . قال : فوقع بينهم فيه الشر حتى أخذوا السلاح . قال : فقال أولو النهى : أتقتتلون وفيكم رسول الله ؟ قال : فأتوا نبي الله ، فقال : اذبحوا بقرة ! فقالوا : أتتخذنا هزوا ، قال : " أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة ، إلى قوله : ( فذبحوها وما كادوا يفعلون ) قال : فضرب ، فأخبرهم بقاتله . قال : ولم تؤخذ البقرة إلا بوزنها ذهبا ، قال : [ ص: 184 ] ولو أنهم أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم . فلم يورث قاتل بعد ذلك .

1173 - وحدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثني أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قول الله ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) . قال : كان رجل من بني إسرائيل ، وكان غنيا ولم يكن له ولد ، وكان له قريب وارثه ، فقتله ليرثه ، ثم ألقاه على مجمع الطريق ، وأتى موسى فقال له : إن قريبي قتل وأتي إلي أمر عظيم ، وإني لا أجد أحدا يبين لي من قتله غيرك يا نبي الله . قال : فنادى موسى في الناس : أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا . فلم يكن عندهم علمه . فأقبل القاتل على موسى فقال : أنت نبي الله ، فاسأل لنا ربك أن يبين لنا . فسأل ربه ، فأوحى الله إليه : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) . فعجبوا وقالوا : ( أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ) - يعني : لا هرمة - ( ولا بكر ) - يعني : ولا صغيرة - ( عوان بين ذلك ) - أي : نصف ، بين البكر والهرمة - ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها ) - أي : صاف لونها - ( تسر الناظرين ) - أي تعجب الناظرين - ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول ) أي : لم يذللها العمل - ( تثير الأرض ) - يعني ليست بذلول فتثير الأرض - ( ولا تسقي الحرث ) - يقول : ولا تعمل في الحرث - ( مسلمة ) ، يعني : مسلمة من العيوب ، ( لا شية فيها ) - يقول : لا بياض فيها - ( قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون ) [ ص: 185 ] . قال : ولو أن القوم حين أمروا أن يذبحوا بقرة ، استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها ، لكانت إياها ، ولكنهم شددوا على أنفسهم ، فشدد الله عليهم . ولولا أن القوم استثنوا فقالوا : ( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) ، لما هدوا إليها أبدا . فبلغنا أنهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم ، إلا عند عجوز عندها يتامى ، وهي القيمة عليهم . فلما علمت أنهم لا يزكو لهم غيرها ، أضعفت عليهم الثمن . فأتوا موسى فأخبروه أنهم لم يجدوا هذا النعت إلا عند فلانة ، وأنها سألتهم أضعاف ثمنها . فقال لهم موسى : إن الله قد كان خفف عليكم ، فشددتم على أنفسكم ، فأعطوها رضاها وحكمها . ففعلوا ، واشتروها فذبحوها . فأمرهم موسى أن يأخذوا عظما منها فيضربوا به القتيل . ففعلوا ، فرجع إليه روحه ، فسمى لهم قاتله ، ثم عاد ميتا كما كان . فأخذوا قاتله - وهو الذي كان أتى موسى فشكى إليه ، - فقتله الله على أسوأ عمله .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,070.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,069.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.16%)]