تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 114 - عددالزوار : 38358 )           »          خصوصية الأمة المحمدية بيوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وصايا مع اقتراب شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المرأةُ بين إنصاف الإسلام وإجحاف الغرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          كل يوم ١٠٠٠ حسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          العافية النعمة التي يغفل عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          احذر من الرغبة في أن تُعظَّم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الأثر المفقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          المفاخرة بالانشغال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          القلق المجهول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 16-04-2022, 02:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,135
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد



تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثانى
سُورَةُ الْمَائِدَةِ
الحلقة (171)
صــ341 إلى صــ 345


والرابع: أن معنى الكلام: ينبغي لجميع الناس أن يعينوا ولي المقتول حتى يقيدوه منه ، كما لو قتل أولياءهم جميعا ، ذكره القاضي أبو يعلى . [ ص: 341 ] والخامس: أن المعنى: من قتل نبيا أو إماما عادلا ، فكأنما قتل الناس جميعا ، رواه عكرمة عن ابن عباس . والقول بالعموم أصح . فإن قيل: إذا كان إثم قاتل الواحد كإثم من قتل الناس جميعا ، دل هذا على أنه لا إثم عليه في قتل من يقتله بعد قتل الواحد إلى أن يفنى الناس؟ فالجواب: أن المقدار الذي يستحقه قاتل الناس جميعا ، معلوم عند الله محدود ، فالذي يقتل الواحد يلزمه ذلك الإثم المعلوم ، والذي يقتل الاثنين يلزمه مثلاه ، وكلما زاد قتلا زاده الله إثما ، ومثل هذا قوله: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [الأنعام: 160] فالحسنة معلوم عند الله مقدار ثوابها ، فعاملها يعطى بمثل ذلك عشر مرات . وهذا الجواب عن سؤال سائل إن قال: إذا كان من أحيا نفسا فله ثواب من أحيا الناس ، فما ثواب من أحيا الناس كلهم؟ هذا كله منقول عن المفسرين . والذي أراه أن التشبيه بالشيء تقريب منه ، لأنه لا يجوز أن يكون إثم قاتل شخصين كإثم قاتل شخص ، وإنما وقع التشبيه بـ"كأنما" ، لأن جميع الخلائق من شخص واحد ، فالمقتول يتصور منه نشر عدد الخلق كلهم .

[ ص: 342 ] وفي قوله: (ومن أحياها) خمسة أقوال .

أحدها: استنقذها من هلكة ، روي عن ابن مسعود ، ومجاهد . قال الحسن: من أحياها من غرق أو حرق أو هلاك . وفي رواية عكرمة عن ابن عباس: من شد عضد نبي أو إمام عادل ، فكأنما أحيا الناس جميعا .

والثاني: ترك قتل النفس المحرمة ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد في رواية .

والثالث: أن يعفو أولياء المقتول عن القصاص ، قاله الحسن ، وابن زيد ، وابن قتيبة .

والرابع: أن يزجر عن قتلها وينهى .

والخامس: أن يعين الولي على استيفاء القصاص ، لأن في القصاص حياة ، ذكرهما القاضي أبو يعلى . وفي قوله (فكأنما أحيا الناس) جميعا قولان .

أحدهما: فله أجر من أحيا الناس جميعا ، قاله الحسن ، وابن قتيبة .

والثاني: فعلى جميع الناس شكره ، كما لو أحياهم ، ذكره الماوردي .

قوله تعالى: ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات يعني: بني إسرائيل الذين جرى ذكرهم .
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم [ ص: 343 ] من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم

قوله تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله في سبب نزولها: أربعة أقوال .

أحدها: أنها نزلت في ناس من عرينة قدموا المدينة ، فاجتووها ، فبعثهم رسول الله في إبل الصدقة ، وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا ، فصحوا ، وارتدوا عن الإسلام ، وقتلوا الراعي ، واستاقوا الإبل ، فأرسل رسول الله في آثارهم ، فجيء بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وسمر أعينهم ، وألقاهم بالحرة حتى ماتوا ، ونزلت هذه الآية ، رواه قتادة عن أنس ، وبه قال سعيد بن جبير ، والسدي .

والثاني: أن قوما من أهل الكتاب كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق ، فنقضوا العهد ، وأفسدوا في الأرض . فخير الله رسوله بهذه الآية: إن شاء أن يقتلهم ، وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك .

[ ص: 344 ] والثالث: أن أصحاب أبي بردة الأسلمي قطعوا الطريق على قوم جاؤوا يريدون الإسلام فنزلت هذه الآية ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . وقال ابن السائب: كان أبو بردة ، واسمه هلال بن عويمر ، وادع النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يعينه ولا يعين عليه ، ومن أتاه من المسلمين لم يهج ، ومن مر بهلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يهج ، فمر قوم من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من قوم هلال ، فنهدوا إليهم ، فقتلوهم وأخذوا أموالهم ، ولم يكن هلال حاضرا ، فنزلت هذه الآية .

والرابع: أنها نزلت في المشركين ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وبه قال الحسن . واعلم أن ذكر "المحاربة" لله عز وجل في الآية مجاز .

[ ص: 345 ] وفي معناها للعلماء قولان .

أحدهما: أنه سماهم محاربين له تشبيها بالمحاربين حقيقة ، لأن المخالف محارب ، وإن لم يحارب ، فيكون المعنى: يخالفون الله ورسوله بالمعاصي .

والثاني: أن المراد: يحاربون أولياء الله ، وأولياء رسوله . وقال سعيد بن جبير: أراد بالمحاربة لله ورسوله ، الكفر بعد الإسلام . وقال مقاتل: أراد بها الشرك . فأما "الفساد" فهو القتل والجراح وأخذ الأموال ، وإخافة السبيل .

قوله تعالى: أن يقتلوا أو يصلبوا اختلف العلماء هل هذه العقوبة على الترتيب ، أم على التخيير؟ فمذهب أحمد رضي الله عنه أنها على الترتيب ، وأنهم إذا قتلوا ، وأخذوا المال ، أو قتلوا ولم يأخذوا ، قتلوا وصلبوا ، وإن أخذوا المال ، ولم يقتلوا ، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن لم يأخذوا المال ، نفوا . قال ابن الأنباري: فعلى هذا تكون "أو" مبعضة ، فالمعنى: بعضهم يفعل به كذا ، وبعضهم كذا ، ومثله قوله: كونوا هودا أو نصارى [البقرة: 135]

المعنى قال بعضهم هذا ، وقال بعضهم هذا . وهذا القول اختيار أكثر اللغويين .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,346.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,344.62 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]