الفصل بين صلاة الفريضة والنافلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 50 - عددالزوار : 3126 )           »          العلاقة بين صلاة الفجر والنصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          المال ظل زائل وعارية مستردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          العناية بحقوق العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الوجوه والنظائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إفشاء الأسرار في التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          العقارب… وموسم الهجرة من الرمل إلى العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الحِرْص في طلَب العِلْم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الرد على من ينكر الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الإيمان بالقدر خيره وشره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-04-2022, 01:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,274
الدولة : Egypt
افتراضي الفصل بين صلاة الفريضة والنافلة

الفصل بين صلاة الفريضة والنافلة
د. محمد جمعة الحلبوسي

أيها المسلم الكريم: يستحب للمصلي أن يفصل بين صلاة الفريضة والنافلة بكلام أو انتقال إلى مكان آخر، وأفضل الفصل هو انتقال المصلي لصلاة النافلة في بيته؛ لأن أفضل صلاة المرء في بيته كما قال صلى الله عليه وسلم: ((أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ))[1].


ودليل الفصل المذكور هو ما قال معاوية رضي الله عنه: (إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا بِذَلِكَ، أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ)[2].


قال الإمام النووي (رحمه الله) في شرحه لهذا الحديث: " فيه دليل لما قاله أصحابنا - يعني فقهاء الشافعية - أَنَّ النَّافِلَةَ الرَّاتِبَةَ وَغَيْرَهَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَحَوَّلَ لَهَا عَنْ مَوْضِعِ الْفَرِيضَةِ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَأَفْضَلُهُ التَّحَوُّلُ إِلَى بَيْتِهِ وَإِلَّا فموضع آخر مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ لِيُكْثِرَ مَوَاضِعَ سُجُودِهِ وَلِتَنْفَصِلَ صُورَةُ النَّافِلَةِ عَنْ صُورَةِ الْفَرِيضَةِ وَقَوْلُهُ (حَتَّى نَتَكَلَّمَ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا يَحْصُلُ بِالْكَلَامِ أَيْضًا وَلَكِنْ بِالِانْتِقَالِ أَفْضَلُ لِمَا ذكرناه، والله أعلم"[3].


والحِكْمَة من الفصل بين الفريضة والنافلة في الجمعة وغيرها: لتمييز إحداهما عن الأخرى، وتكثير مواضع السجود لأجل أن تشهد له يوم القيامة، كما سبق في كلام الامام النووي (رحمه الله).

وقال الامام الرملي من فقهاء الشافعية (رحمه الله): " يُسَنُّ أَنْ يَنْتَقِلَ لِلنَّفْلِ أَوْ الْفَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ فَرْضِهِ أَوْ نَفْلِهِ إلَى غَيْرِهِ تَكْثِيرًا لِمَوَاضِعِ السُّجُودِ فَإِنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَاءِ الْبِقَاعِ بِالْعِبَادَةِ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَصَلَ بِكَلَامِ إنْسَانٍ"[4].

وينبغي التنبيه على أن الوصل بين ركعات صلاة التراويح لا يدخل في هذه الأمر؛ لأن المقصود به الفصل بين الفريضة وبين النافلة.

فعلى المصلي أن يفصل بين صلاة الفريضة والنافلة بكلام أو انتقال إلى مكان آخر.

نسأل الله تعالى لنا ولكم الحفظ، والسلامة، والعافية من كل داء، وحسن الختام، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

[1] مسند أحمد، مسند الأنصار- حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: (35 /493)، برقم (21624)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

[2] صحيح مسلم، كتاب الجمعة- بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ2/ 601)، برقم (883).

[3] شرح النووي على صحيح مسلم: (6/ 170-171).

[4] نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي: (1/ 551-552).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]