شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واتساب يستخدم الذكاء الاصطناعي لتلخيص رسائلك: كيف يعمل وماذا يعني ذلك لخصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          جوجل تضيف خيار نقل شريط العنوان إلى أسفل الشاشة فى متصفح Chrome على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لتوليد صور عبر الذكاء الاصطناعى.. تعرف على طريقة جديدة من ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الرِّضا في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 31053 )           »          تذكرة وعظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 63 )           »          الدُّعاء بعد الانصراف من الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ليست النية شرطا لجواز الجمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          لا تخرج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 08-04-2022, 01:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,109
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله


شرح حديث: (اللهم اهدني فيمن هديت ...) من طريق ثانية


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر، قال: (قل: اللهم أهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضي عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي محمد)].أورد النسائي هذا الحديث من طريق أخرى، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما، وهو مثل الذي قبله، إلا أن فيه زيادة: الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر الدعاء، والألباني قال عن هذا: أنه ضعيف، والضعف إنما هو من أجل ما يتعلق بالصلاة، وإلا فإن الروايات الأخرى أو الألفاظ الأخرى كلها وردت في الرواية السابقة التي صححها، لكن الانفراد بهذه الرواية إنما هو بذكر الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكونها ختم بها القنوت، هذا هو الذي اعتبر الحديث أو الإسناد ضعيف من أجله، لكن ما عدا الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فإنها موجودة في الرواية السابقة.
وفي الإسناد شخص هو عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهذا قال عنه: مقبول، يعني: أنه يعتمد حديثه إذا توبع، ومن المعلوم أن المتابعة موجودة في غير الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، أما الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مما انفرد بها ولم يتابع عليها، فالشيخ الألباني حكم بضعف الإسناد، فيما يتعلق بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنها ما جاءت إلا من هذا الطريق، وأما الألفاظ الأخرى فإنها ثابتة بالطريق السابقة، فيكون متابع فيما يتعلق بالألفاظ التي هي غير الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم.


تراجم رجال إسناد حديث: (اللهم اهدني فيمن هديت ...) من طريق ثانية


قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].
هو محمد بن سلمة المرادي المصري وهو ثقة ثبت، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن عبد الله بن سالم].
هو يحيى بن عبد الله بن سالم المدني، وهو صدوق، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن موسى بن عقبة].
هو ثقة فقيه، إمام في المغازي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن علي].
هو عبد الله بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب، وهو مقبول، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن الحسن بن علي].
وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.

شرح حديث: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا سليمان بن حرب وهشام بن عبد الملك قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)].أورد النسائي هذا الحديث، وهو حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في آخر وتره، أي: قنوته في الوتر: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)، هذا دعاء من الأدعية التي يدعى بها في الوتر، وهي من جوامع أدعيته صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وفيه الاستعاذة بصفات الله عز وجل من صفاته، أو من بعض صفاته، فإنه استعاذ بصفة الرضا من صفة السخط: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك)، والرضا صفة من صفات الله، والسخط صفة من صفات الله، هما كغيرهما من الصفات، يجب إثباتهما على ما يليق بالله عز وجل وبكماله وجلاله سبحانه وتعالى.
(وبمعافاتك من عقوبتك)، وهذه من أفعال الله عز وجل، المعافاة والعقوبة من أفعال الله عز وجل، والاستعاذة بالمعافاة من العقوبة استعاذة بفعل من فعل، فعل المعافاة من فعل العقوبة.
ثم بعد ذلك قال: (وأعوذ بك منك)؛ لأنه لما كانت هناك أمور متضادة، وهي الرضا يقابلها السخط، والمعافاة يقابلها العقوبة، وانتهى إلى الذات، وليس لها مقابل، قال: (وأعوذ بك منك)، وذلك أن كل شيء هو من الله، فهو مثل: (لا ملجأ منك إلا إليك، ولا مفر منك إلا إليك)، فكل شيء من الله، الخير من الله، والشر بقضاء الله وقدره، فهو يستعيذ به منه.
وهذا الحديث العظيم شرحه ابن القيم شرحاً وافياً في كتابه: شفاء العليل، وعقد له باباً خاصاً من جملة أبوابه الثلاثين، وهو الباب السادس والعشرون من تلك الأبواب، المتعلقة بالقدر، فبيّن ما فيه من فوائد، وما فيه من أسرار، وما اشتمل عليه من القضاء والقدر، وأن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأنه يستعاذ بالصفات كما يستعاذ بالذات، وأنه يدل على أن تلك الصفات تابعة للذات؛ وأنها ليست مخلوقة، فيستعاذ بالرضا، ويستعاذ بالكلمات، ويستعاذ بالعزة، وما إلى ذلك من النصوص التي وردت مشتملة على التعوذ بصفات الله عز وجل، وذلك أن صفات الله عز وجل تابعة لذاته، وهي قائمة بذاته، فالمتعوذ بها متعوذ بالله عز وجل، وليس متعوذاً بغيره سبحانه وتعالى، والاستعاذة لا تكون بمخلوق، وإنما تكون بالخالق وصفات الخالق وأسماء الخالق سبحانه وتعالى.


تراجم رجال إسناد حديث: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ...)


قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].
هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي البغدادي، وهو ثقة حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
[حدثنا سليمان بن حرب].
ثقة إمام حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[وهشام بن عبد الملك].
يعني: سليمان بن حرب وهشام، كليهما شيخين لـمحمد بن عبد الله بن المبارك، والمراد بـهشام بن عبد الملك: أبو الوليد الطيالسي، وهو ثقة حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[قالا: حدثنا حماد بن سلمة].
هو حماد بن سلمة البصري ثقة عابد، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن هشام بن عمرو الفزاري].
مقبول، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام].
قال الحافظ: له رؤية، وهو من كبار ثقات التابعين، وحديثه عند أصحاب السنن الأربعة، والذين لهم رؤية، يعني: رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهم صغار غير مميزين، ولم يأخذوا عنه، هؤلاء معدودون في الصحابة من حيث الرؤية، ولكنهم معدودون من كبار التابعين من حيث الرواية، أما الذين لهم رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهؤلاء معدودون في الصحابة من حيث الصحبة والرؤية، ومن حيث الرواية، لكن الذي رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو أحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحنكه، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير، يعني: عمره ما زال سنتين أو سنة أو ثلاث أو ما إلى ذلك، فيقال له: رؤية، ولكنه من حيث الرواية يعتبر من كبار التابعين، وأما الذين لهم رواية مثل الحسن والحسين، والنعمان بن بشير الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرهم ثمان سنوات، أو سبع سنوات، أو تسع سنوات، فهؤلاء معدودون في الصحابة من حيث الرواية، ومراسيلهم حجة؛ لأنهم يروون عن الصحابة ما لم يسمعوه، ولهذا ابن عباس من صغار الصحابة وهو من المكثرين؛ لأنه عام حجة الوداع ناهز الاحتلام ناهز البلوغ، ومع ذلك هو من السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكثيراً من الأحاديث سمعها، وكثيراً منها أخذه عن الصحابة.
[عن علي بن أبي طالب].
رضي الله تعالى عنه، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل هو أفضل العشرة بعد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره على ابنته فاطمة وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
وعلي رضي الله عنه صحابي هذا الحديث، وابنه الحسن صحابي الحديث الذي قبله، وهما من أئمة أهل السنة، ومن أئمة أهل البيت، وأهل السنة يحبون الصحابة جميعاً، ويجلون أهل البيت لا سيما الصحابة منهم، فهم يحبون أهل البيت المؤمنين المتقين، بقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولإيمانهم وتقواهم، فيحبونهم للأمرين: للفضل والنبل والتقى، وللقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا الصديق رضي الله عنه يقول كما روى البخاري في صحيحه: (والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل قرابتي)، فهذا هو موقف أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل البيت، يحبونهم ويجلونهم ويقدرونهم، ويعرفون فضلهم وينزلونهم منازلهم، والصديق يقول هذه المقالة، ويقول: (ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته). وعمر رضي الله عنه يقول للعباس: (والله لإسلامك أحب إلي من إسلام الخطاب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب إسلامك)، فهذه من كلمات سادات هذه الأمة، سيدا هذه الأمة، وأفضل هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر، يقولان هذه المقالة، وأهل السنة كلهم على منهاجهما، وعلى منوالهما، يتولون الجميع، ويحبون الجميع، ويقدرون الجميع، فالمؤمن التقي من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبونه لإيمانه وتقواه، ويحبونه لقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعتبرون علياً رضي الله عنه هو رابع الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، ويعرفون له فضله ونبله، ويذكرون ما جاء في فضله ومناقبه رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ولكن لكل منزلته وفقاً لما جاءت به النصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا موقف أهل السنة من أهل البيت، وفي مقدمتهم: علي وابنه الحسن، كما جاء في هذين الحديثين، حديث علي وحديث الحسن، رضي الله عنهما وأرضاهما.
بخلاف الرافضة الذين يغلون فيهم، ويجعلون أئمة اثني عشر من أولاد علي، وهما: الحسن والحسين، ثم البقية من أولاد الحسين، يغلون فيهم وينزلونهم منازل لا يرضون هم أنفسهم بها لو سمعوها، فـالخميني يقول في كتابه المطبوع الحكومة الإسلامية، يقول: (وإن من ضروريات مذهبنا -من الضروريات البديهيات المسلمات- أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,263.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,261.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]