تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 449 - عددالزوار : 66351 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 270 - عددالزوار : 1705 )           »          كيف نَحُدّ من حالات الطلاق ونحمي الأُسَر من الانهيار والتفكك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          تأديب الأولاد في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمثال في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تسليع المرأة في عصر الثورة الصناعية: في منظور الفكر النسوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          العوائد المُخالِفَة للشرع:(الحساسية تجاه الذنب) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          حقيقة الدعاء وموانع الإجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أوكرانيا تغيير خرائط التحالفات والسيناريوهات المُحتمَلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          اللعب بورقة الأقليات في سوريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 04-04-2022, 12:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثانى
سُورَةُ الْمَائِدَةِ
الحلقة (161)
صــ291 إلى صــ 295

يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب


قوله تعالى: يسألونك ماذا أحل لهم في سبب نزولها قولان .

أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بقتل الكلاب ، قال الناس: يا رسول الله ماذا أحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فنزلت هذه الآية ، أخرجه أبو عبد الله الحاكم في "صحيحه" من حديث أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان السبب في أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها أن جبريل عليه السلام استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 291 ] فأذن له ، فلم يدخل وقال: "إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة" فنظروا فإذا في بعض بيوتهم جرو .

والثاني: أن عدي بن حاتم ، وزيد الخيل الذي سماه رسول الله: زيد الخير ، قالا: يا رسول الله إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة ، فمنه ما ندرك ذكاته ، ومنه مالا ندرك ذكاته ، وقد حرم الله الميتة ، فماذا يحل لنا منها؟ فنزلت هذه الآية ، قاله سعيد بن جبير . قال الزجاج : ومعنى الكلام: يسألونك أي شيء أحل لهم؟ قل: أحل لكم الطيبات ، وأحل لكم صيد ما علمتم من الجوارح ، والتأويل أنهم سألوا عنه ولكن حذف ذكر صيد ما علمتم ، لأن في الكلام دليلا عليه .

وفي الطيبات قولان .

أحدهما: أنها المباح من الذبائح .

والثاني: أنها ما استطابه العرب مما لم يحرم . فأما "الجوارح" فهي ما صيد به من سباع البهائم والطير ، كالكلب ، والفهد ، والصقر ، والبازي ، ونحو ذلك مما يقبل التعليم . قال ابن عباس : كل شيء صاد فهو جارح .

[ ص: 292 ] وفي تسميتها بالجوارح قولان .

أحدهما: لكسب أهلها بها ، قال ابن قتيبة: أصل الاجتراح: الاكتساب ، يقال: امرأة لا جارح لها ، أي: لا كاسب .

والثاني: لأنها تجرح ما تصيد في الغالب ، ذكره الماوردي . قال أبو سليمان الدمشقي: وعلامة التعليم أنك إذا دعوته أجاب ، وإذا أسدته استأسد ، ومضى في طلبه ، وإذا أمسك أمسك عليك لا على نفسه ، وعلامة إمساكه عليك: أن لا يأكل منه شيئا ، هذا في السباع والكلاب ، فأما تعليم جوارح الطير فبخلاف السباع ، لأن الطائر إنما يعلم الصيد بالأكل ، والفهد ، والكلب ، وما أشبههما يعلمون بترك الأكل ، فهذا فرق ما بينهما .

وفي قوله: ( مكلبين) ثلاثة أقوال .

أحدها: أنهم أصحاب الكلاب ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وهو قول ابن عمر ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، والضحاك ، والسدي ، والفراء ، والزجاج ، وابن قتيبة . قال الزجاج : يقال: رجل مكلب وكلابي ، أي: صاحب صيد بالكلاب .

والثاني: أن معنى "مكلبين" مصرين على الصيد ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد .

والثالث: أن "مكلبين" بمعنى: معلمين . قال أبو سليمان الدمشقي: وإنما قيل لهم: مكلبين ، لأن الغالب من صيدهم إنما يكون بالكلاب . قال ثعلب: وقرأ الحسن ، وأبو رزين: مكلبين ، بسكون الكاف ، يقال: أكلب الرجل: إذا كثرت كلابه ، وأمشى: إذا كثرت ماشيته ، والعرب تدعو الصائد مكلبا .

قوله تعالى: تعلمونهن مما علمكم الله قال سعيد بن جبير: تؤدبونهن لطلب [ ص: 293 ] الصيد . وقال الفراء: تؤدبونهن أن لا يأكلن صيدهن . واختلفوا هل إمساك الصائد عن الأكل شرط في صحة التعليم أم لا؟ على ثلاثة أقوال .

أحدها: أنه شرط في كل الجوارح ، فإن أكلت ، لم يؤكل ، روي عن ابن عباس ، وعطاء .

والثاني: أنه ليس بشرط في الكل ، ويؤكل وإن أكلت ، روي عن سعد ابن أبي وقاص ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وسلمان الفارسي .

والثالث: أنه شرط في جوارح البهائم ، وليس بشرط في جوارح الطير ، وبه قال الشعبي ، والنخعي ، والسدي . وهو أصح لما بينا أن جارح الطير يعلم على الأكل ، فأبيح ما أكل منه ، وسباع البهائم تعلم على ترك الأكل ، فأبيح ما أكلت منه .

فعلى هذا إذا أكل الكلب والفهد من الصيد ، لم يبح أكله . فأما ما أكل منه الصقر والبازي ، فمباح ، وبه قال أبو حنيفة ، وأصحابه . وقال مالك: يباح أكل ما أكل منه الكلب ، والفهد ، والصقر ، فإن قتل الكلب ، ولم يأكل ، أبيح .

وقال أبو حنيفة: لا يباح ، فإن أدرك الصيد ، وفيه حياة ، فمات قبل أن يذكيه ، فإن كان ذلك قبل القدرة على ذكاته أبيح ، وإن أمكنه فلم يذكه ، لم يبح ، وبه قال مالك ، والشافعي . وقال أبو حنيفة: لا يباح في الموضعين .

فأما الصيد بكلب المجوسي ، فروي عن أحمد أنه لا يكره ، وهو قول الأكثرين ، وروي عنه الكراهة ، وهو قول الثوري لقوله تعالى: وما علمتم من الجوارح وهذا خطاب للمؤمنين . قال القاضي أبو يعلى: ومنع أصحابنا الصيد بالكلب الأسود ، وإن كان معلما ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله ، والأمر بالقتل: يمنع ثبوت اليد ، ويبطل حكم الفعل ، فيصير وجوده كالعدم ، فلا يباح صيده .

[ ص: 294 ] قوله تعالى: فكلوا مما أمسكن عليكم قال الأخفش: "من" زائدة ، كقوله: فيها من برد [النور: 43] .

قوله تعالى: واذكروا اسم الله عليه في "هاء الكناية" قولان .

أحدهما: أنها ترجع إلى الإرسال ، قاله ابن عباس ، والسدي ، وعندنا أن التسمية شرط في إباحة الصيد .

والثاني: ترجع إلى الأكل فتكون التسمية مستحبة .

قوله تعالى: واتقوا الله قال سعيد بن جبير: لا تستحلوا ما لم يذكر اسم الله عليه .
اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين

[ ص: 295 ] قوله تعالى: اليوم أحل لكم الطيبات قال القاضي أبو يعلى: يجوز أن يريد باليوم اليوم الذي أنزلت فيه الآية ، ويجوز أن يريد اليوم الذي تقدم ذكره في قوله: اليوم يئس الذين كفروا من دينكم ، وفي قوله: اليوم أكملت لكم دينكم ، وقيل: ليس بيوم معين . وقد سبق الكلام في "الطيبات" وإنما كرر إحلالها تأكيدا . فأما أهل الكتاب ، فهم اليهود والنصارى . وطعامهم: ذبائحهم ، هذا قول ابن عباس ، والجماعة . وإنما أريد بها الذبائح خاصة ، لأن سائر طعامهم لا يختلف بمن تولاه من مجوسي وكتابي ، وإنما الذكاة تختلف ، فلما خص أهل الكتاب بذلك ، دل على أن المراد الذبائح ، فأما ذبائح المجوس ، فأجمعوا على تحريمها . واختلفوا في ذبائح من دان باليهودية والنصرانية من عبدة الأوثان ، فروي عن ابن عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب ، فقال: لا بأس بها ، وتلا قوله: ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] وهذا قول الحسن ، وعطاء بن أبي رباح ، والشعبي ، وعكرمة ، وقتادة ، والزهري ، والحكم ، وحماد . وقد روي عن علي ، وابن مسعود في آخرين أن ذبائحهم لا تحل . ونقل الخرقي عن أحمد في نصارى بني تغلب روايتين .

إحداهما: تباح ذبائحهم ، وهو قول أبي حنيفة ، ومالك .

والثانية: لا تباح . وقال الشافعي: من دخل في دين أهل الكتاب بعد نزول القرآن ، لم يبح أكل ذبيحته . [ ص: 296 ] قوله تعالى: وطعامكم حل لهم أي: وذبائحكم لهم حلال ، فإذا اشتروا منا شيئا كان الثمن لنا حلالا ، واللحم لهم حلالا . قال الزجاج : والمعنى: أحل لكم أن تطعموهم .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,341.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,339.75 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]