|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي الجزء الثانى سُورَةُ النِّسَاءِ الحلقة (154) صــ256 إلى صــ 260 ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما قوله تعالى: وكلم الله موسى تكليما تأكيد كلم بالمصدر يدل على أنه سمع كلام الله حقيقة . روى أبو سليمان الدمشقي ، قال: سمعت إسماعيل بن محمد الصفار يقول: سمعت ثعلبا يقول: لولا أن الله تعالى أكد الفعل بالمصدر ، لجاز أن يكون كما يقول أحدنا للآخر: قد كلمت لك فلانا بمعنى: كتبت إليه رقعة ، أو بعثت إليه رسولا ، فلما قال: تكليما لم يكن إلا كلاما مسموعا من الله . رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما قوله تعالى: لئلا يكون للناس على الله حجة أي: لئلا يحتجوا في ترك التوحيد والطاعة بعدم الرسل ، لأن هذه الأشياء إنما تجب بالرسل . لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا قوله تعالى: لكن الله يشهد في سبب نزولها قولان . [ ص: 257 ] أحدهما: أن النبي عليه السلام دخل على جماعة من اليهود ، فقال: "إني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله" ، فقالوا: ما نعلم ذلك ، فنزلت هذه الآية ، هذا قول ابن عباس . والثاني: أن رؤساء أهل مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: سألنا عنك اليهود ، فزعموا أنهم لا يعرفونك ، فائتنا بمن يشهد لك أن الله بعثك ، فنزلت هذه الآية ، هذا قول ابن السائب . قال الزجاج : الشاهد: المبين لما يشهد به ، فالله عز وجل بين ذلك ، ويعلم مع إبانته أنه حق . وفي معنى (أنزله بعلمه) ثلاثة أقوال . أحدها: أنزله وفيه علمه ، قاله الزجاج . والثاني: أنزله من علمه ، ذكره أبو سليمان الدمشقي . والثالث: أنزله إليك بعلم منه أنك خيرته من خلقه ، قاله ابن جرير . قوله تعالى: والملائكة يشهدون فيه قولان . أحدهما: يشهدون أن الله أنزله . والثاني: يشهدون بصدقك . قوله تعالى: وكفى بالله شهيدا قال الزجاج : "الباء" دخلت مؤكدة ، والمعنى: اكتفوا بالله في شهادته . [ ص: 258 ] إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا قوله تعالى: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قال مقاتل وغيره: هم اليهود كفروا بمحمد ، وصدوا الناس عن الإسلام . قال أبو سليمان: وكان صدهم عن الإسلام قولهم للمشركين ولأتباعهم: ما نجد صفة محمد في كتابنا . إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا قوله تعالى: إن الذين كفروا وظلموا قال مقاتل وغيره: هم اليهود أيضا كفروا بمحمد والقرآن . وفي الظلم المذكور هاهنا قولان . أحدهما: أنه الشرك ، قاله مقاتل . والثاني: أنه جحدهم صفة محمد النبي صلى الله عليه وسلم في كتابهم . قوله تعالى: لم يكن الله ليغفر لهم يريد من مات منهم على الكفر . وقال أبو سليمان: لم يكن الله ليستر عليهم قبيح فعالهم ، بل يفضحهم في الدنيا ، ويعاقبهم بالقتل والجلاء والسبي ، وفي الآخرة بالنار ولا ليهديهم طريقا ينجون فيه . وقال مقاتل: طريقا إلى الهدى وكان ذلك على الله يسيرا يعني: كان عذابهم على الله هينا . يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما [ ص: 259 ] قوله تعالى: يا أيها الناس الكلام عام . وروي عن ابن عباس أنه قال: أراد المشركين . (قد جاءكم الرسول بالحق أي: بالهدى ، والصدق . قوله تعالى: فآمنوا خيرا لكم قال الزجاج ، عن الخليل وجميع البصريين: إنه منصوب بالحمل على معناه ، لأنك إذا قلت: انته خيرا لك ، وأنت تدفعه عن أمر فتدخله في غيره ، كان المعنى: انته وأت خيرا لك ، وادخل في ما هو خير لك . وأنشد الخليل ، وسيبويه قول عمر بن أبي ربيعة: فواعديه سرحتي مالك أو الربا بينهما أسهلا كأنه قال: إيتي مكانا أسهل . قوله تعالى: وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض أي: هو غني عنكم ، وعن إيمانكم ، وكان الله عليما بما يكون من إيمان أو كفر (حكيما) في تكليفكم مع علمه بما يكون منكم) . [ ص: 260 ] يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا قوله تعالى: يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم قال مقاتل: نزلت في نصارى نجران ، السيد والعاقب ، ومن معهما . والجمهور على أن المراد بهذه الآية: النصارى . وقال الحسن: نزلت في اليهود والنصارى . والغلو: الإفراط ومجاوزة الحد ، ومنه غلا السعر . وقال الزجاج : الغلو: مجاوزة القدر في الظلم . وغلو النصارى في عيسى: قول بعضهم: هو الله ، وقول بعضهم: هو ابن الله ، وقول بعضهم: هو ثالث ثلاثة . وعلى قول الحسن غلو اليهود فيه قولهم: إنه لغير رشدة . وقال بعض العلماء: لا تغلوا في دينكم بالزيادة في التشدد فيه . ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |