تعلمت في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ليلي في بيت صحابي | الشيخ وحيد عبد السلام بالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 957 )           »          فاجتنبوه | الشيخ شعبان درويش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 621 )           »          تغيير كلمة سر حساب Apple الخاص بك.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          Threads تسهل العثور على الأشخاص أصحاب نفس الاهتمامات بميزة جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          5 مميزات رئيسية يجب معرفتها فى Apple Watch Ultra (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          7 خطوات بسيطة لتوفير مساحة تخزين على هاتفك دون الحاجة لشراء جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بعد فرض سناب شات قيودًا على تخزين الذكريات.. اعرف طرق حفظها مجانا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أبرز التغييرات بتحديث تطبيق Gemini AI من جوجل.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          جوجل تطمئن مستخدمي أندرويد: التحميل الجانبي باقٍ لكن بشروط جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          Perplexity تطرح متصفح مجانى بقدرات ذكاء اصطناعى متقدمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 29-03-2022, 06:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,734
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تعلمت في رمضان

تعلمت في رمضان (2)





د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي

تعظيم شعائر الله تعالى



الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

وبعدُ:
فإنَّ تعظيم شعائر الله تعالى في حياة كلِّ إنسان أثرٌ من آثار التقوى في قلبه، وهي بعض ما تعلمه هذه المدرسة الكبرى في حياة كل إنسان.

إنَّ الأصل في شرعيَّة رمضان كله هو هذه الحقيقة "التقوى"؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

فلأجْل التقوى شُرِع صيام هذا الشهر، وحين تجد صائمًا لَم تَعمر قلبَه التقوى، ولَم يجد لها أثرًا في حياته، ولَم تتربَّ نفسه على تعظيم شعائر الله تعالى وحُرماته، تُدرك حينها أنه لَم يكن له نصيبٌ من آثار هذه المدرسة، ولَم يُوَفَّق للنجاح فيها، ولَم يجد أثرًا حقيقيًّا لتَعبه وجُهده في رحلته كلها، ويكفي ذلك خسارة وضياعًا في حياة الإنسان.

إن رمضان جاء يهذِّب النفوس، ويُرتِّبها، ويُعيد بناءها وترتيبها من جديد، وهذا أعظم درسٍ يتعلَّمه الإنسان في رمضان.

إن حياة الإنسان خلال عام كاملٍ يُصيبها من الوهن والضَّعف، وتعتريها الأمراض، وتكدُّها المعاصي، فتَذهب ببعض معانيها، ويَشوبها ما يشوب كل رحلة من النقص والضَّعف، ومهمة هذه المدرسة أن تُعيد بناء هذه النفوس من جديد، وتحاول جاهِدة خلال ثلاثين يومًا أن تُعيد البريق الذاهب من حياة الإنسان.

وعلينا أن نُدرك أنَّ هذا البناء "تحقيق التقوى" في حياة كل إنسان، لن يتعلَّمه الإنسان في هذه الفترة؛ حتى يكون مثالاً للعبودية الحَقَّة أمام كلِّ أمرٍ ونهي في شريعة الله تعالى، وما لَم يُعانق هذه الحقيقة ويَقف على النجاح فيها مرارًا خلال مدة هذه المدرسة، لن يَظفر بالحياة التي يُطلبها والمعاني التي يَركض في سبيل تحصيلها، ويكفي دليلاً على ذلك قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من لَم يَدَع قولَ الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يَدَع طعامه وشرابه)).

إنَّ هذه المدرسة لا تُعلِّم في فصولها - ومن خلال مناهجها - تحصيل التقوى، من خلال الجوع والعطش، وإنما تُعلِّمه من خلال تعظيم شعائر الله تعالى، والوقوف عند حدوده، وإجلال أمْر الله تعالى ونَهْيه، وتَرْك الطعام والشراب بعض ذلك وليس كله؛ ((مَن لَم يَدَع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدَع طعامه وشرابه)).

وهذه حقيقة تَغيب عن كثيرٍ من الصائمين، وتفوت على مفاهيم كثيرٍ من العباد، ويعتقدون حين تُمسي بطونهم خماصًا، أنهم نالوا كلَّ شيء، وقد تكون النتيجة بخلاف ما يعتقدون.

إنَّ شهر رمضان جاء ليُعيد بناء النفوس، ولَم يأتِ لتشويهها، وحَصْر غاية الصيام في ترْك الطعام والشراب فحسب، تشويهٌ لصورة الإنسان، وعناية بجسده على حساب قلبه ورُوحه، ومسألة بناء النفوس وإعادة ترتيبها وبنائها من جديد مسألة ضخمة من حقِّها لعَظَمتها أن تأخذ شهرًا كاملاً، تتعلَّم فيه إعادة بناء الإنسان كإنسان.

إن علينا أن نُدرك أنه حين يتحقَّق في حياة كلِّ إنسان إجلال شعائر الله تعالى والقيام بحقِّه، والوقوف عند حدوده، فتلك اللحظة هي اللحظة التي من حقِّ ذلك الإنسان أن يأخُذ شهادة بتخرُّجه ناجحًا متميِّزًا من تلك المدرسة، وحين يَلتفت الإنسان إلى حياته كلها، فيجد ضَعفًا في نفسه أمام شعائر الله تعالى وحدوده؛ سواء كانت أوامرَ أو نواهيَ، فليَعلم يقينًا تلك اللحظة أنه من جملة الراسبين الذين لَم يكن لهم شرفُ النجاح في نهاية فصول هذه المدرسة.

إنني لست متقوِّلاً على شرْع الله تعالى، لكنني لا أفهم سوى ذلك من قول نبي الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن لَم يدَع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدَع طعامه وشرابه))، والله المسؤول أن يتجاوَز وأن يغفرَ لكلِّ مُذنبٍ؛ إنه وَلِيُّ ذلك والقادر عليه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.34 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.45%)]