تفسير أيسر التفاسير**** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القصد في الغنى والفقر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وقفات مع اسم الله الغفار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ونزل المطر.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          توحيد العبادة أصل النجاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          محبة النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          السعادة في البيوت العامرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          منزلة الشكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 25-03-2022, 09:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,991
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)
شرح الكلمات:
من أهلي: أي من جملة أهلي من أزواج وأولاد.
وإن وعدك الحق: أي الثابت الذي لا يخلف.
إنه عمل غير صالح: أي إن سؤالك هذا إياي عمل غير صالح.
أعظك: أي أنهاك وأخوفك من أن تكون من الجاهلين.
من الجاهلين: أي من الذين لا يعرفون جلالي وصدق وعدي ووفائي فتسألني ما ليس لك به علم.
سنمتعهم: أي بالأرزاق والمتع إلى نهاية آجالهم ثم يحل بهم عذابي وهم الكفرة.
للمتقين: أي الذين يتقون الله فيعبدونه ولا يشركون به شيئاً.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى، {ونادى نوح ربه} أي دعاه سائلاً {ربّ إن ابني من أهلي1 وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين} ، وهذا كان منه حال الإركاب في الفلك، وامتناع ولده كنعان من الركوب أي رب إن ولدي كنعان من زوجتي ومن جملة أولادي، وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ومن معي من المؤمنين، {وإن وعدك الحق} أي الذي لا خلف فيه أبداً، {وأنت أحكم الحاكمين} أعلمهم وأعدلهم، وهذا ابني قد استعصى عنّي ولم يركب معي وسيهلك مع الهالكين إن لم ترحمه يا رب.
العالمين فأجابه الرب تبارك وتعالى بقوله الحق: {إنه ليس من أهلك} أي الذين وعدتك بإنجائهم لأنه على غير دينك وعلى خلاف منهجك، {إنه عمل2 غير صالح} أي إن سؤالك هذا إليّ بإنجاء ولدك وهو كافر على غير ملتك، وقد أعلمتك إني مغرق الكافرين. سؤالك هذا عمل غير صالح يصدر عنك: {إني أعظك} أي أنهاك وأخوفك {أن تكون من الجاهلين} فتسألني ما ليس لك به علم. قال نوح {ربّ} أي يا رب إنّي أعوذ بك أي استجير وأتحصن بك أن أسألك بعد الآن ما ليس لي به علم. وإلا تغفرلي وترحمني أكن من الخاسرين أي الذين غبنوا أنفسهم حظوظها فهلكوا، فأجابه الرب3 تعالى {يا نوح أهبط} من السفينة أنت ومن ومعك من المؤمنين بسلام منا أي بأمن منا وتحيات، وبركات عليك وعلى أمم ممن معك أي من ذريّة من معك، فلا تخافوا جوعاً ولا شقاء، وأمم من ذريّة من معك سنمتعهم متاع الحياة الدنيا بالأرزاق ثم يمسهم منا عذاب أليم يوم القيامة لأنهم ينحرفون عن الإسلام ويعيشون على الشرك والكفر. وهذا من علم الغيب الذي أخبر الله تعالى به فكان كما أخبر فقد نشأت أجيال وأجيال من ذريّة نوح منهم الكافر ومنهم المؤمن وفي الجميع ينفذ حكم الله ويتم فيهم وعده ووعيده. وقوله تعالى في الآية (49) وهي الأخيرة في هذا السياق يقول تعالى {تلك من أنباء الغيب4 نوحيها} أي هذه القصة التي قصصناها عليك من أنباء الغيب الذي لا يعلم تفصيله إلا الله نوحيها إليك ضمن آيات القرآن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك على وجه التفصيل من قبل هذا القرآن إذاً فاصبر يا رسولنا على أذى قومك مبلغاً دعوة ربك حتى يأتيك نصرنا فإن العاقبة5 الحسنى الحميدة وإنما للمتقين ربهم بطاعته والصبر عليها حتى يلْقوهُ مؤمنين صابرين محتسبين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- رابطة الإيمان والتقوى أعظم من رابطة النسب.
2- حرمة العمل بغير علم فلا يحل القدوم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه.
3- ذم الجهل وأهله.
4- شرف نوح عليه السلام وانه أحد أولى العزم من الرسل.
5- بيان العبرة من القصص القرآني وهي تسلية الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين.
6- تقرير نبوة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإثباتها ببرهان عقلي وهو الإخبار بالغيب الذي لا يعلم إلا من طريق الوحي.
7- بيان فضل الصبر، وأن العاقبة الحميدة للمتقين وهم أهل ألتوحيد والعمل الصالح.
__________

1 أي: الذين وعدتهم أن تنجيهم من الغرق. سأل نوح ربّه نجاة ولده لقوله تعالى {وأهلك} وكان كنعان يظهر الإيمان ويبطن الكفر.
2 قرأ ابن عباس، وعروة وعكرمة، ويعقوب، والكسائي: {إنه عَمِل غيرَ صالح} أي: إن ابنك عمل عملاً غير صالح، وهو الكفر والتكذيب وقرأ الباقون {عملٌ غير صالح} أي: ابنك ذو عمل غير صالح فحذف المضاف كقول الشاعر:
ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت
فإنما هي إقبال وإدبار
أي: ذات إقبال وإدبار.
3 وجائز أن يكون القائل: {اهبط} : الملائكة عليهم السلام بإذن الله تعالى.
4 اشتملت الآية على ثلاثة أمور هي: الامتنان والصبر، والتسلية، فالامتنان في قوله: {ما كنت تعلمها أنت ولا قومك} والموعظة في قوله {فاصبر} الخ.. والتسلية في قوله، {إن العاقبة للمتقين} .
5 العاقبة في الدنيا بالظفر، وفي الآخرة بالفوز وهو النجاة من النار، ودخول الجنة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 985.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 984.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.17%)]