شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أطباق شتوية سهلة التحضير تساعد على الشبع.. سعراتها الحرارية قليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طرق بسيطة لتنظيف دهون الأوانى وأسطح المطبخ.. مش هتاخد كتير من وقتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل شوربة العدس بمكونات بسيطة.. لو سنة أولى جواز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تفتيح ونضارة.. 5 فوائد لا تعرفيها عن تنظيف البشرة بحمام البخار المنزلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          6 خطوات بسيطة هتخلى بشرتك ناعمة ونضرة في فصل الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل دونر الكباب بخطوات بسيطة.. بعد تصدره تريندات السوشيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل اللحمة بالعسل والثوم.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من الدهون الزائدة فى فروة الرأس.. خطواتها بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل أنواع مختلفة من الفشار.. عشان السهرة تحلى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل كشك المصرى.. أكلة شعبية وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 23-03-2022, 05:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,365
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب قيام الليل وتطوع النهار)
(291)

كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام قيام الليل؛ فكان يصلي إحدى عشرة ركعة ثم يوتر بثلاث ركعات، وكان لا يقوم الليل كله، بل يقوم وينام.

قيام الليل
شرح حديث: (... فقام نبي الله وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب قيام الليل.أخبرنا محمد بن بشار حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام: (أنه لقي ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فسأله عن الوتر؟ فقال: ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: عائشة رضي الله تعالى عنها، ائتها فسلها، ثم ارجع إلي، فأخبرني بردها عليك، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها فقال: ما أنا بقاربها، إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئاً فأبت فيها إلا مضياً، فأقسمت عليه فجاء معي، فدخل عليها فقالت لـحكيم: من هذا معك؟ قلت: سعد بن هشام، قالت: من هشام ؟ قلت: ابن عامر، فترحمت عليه وقالت: نعم المرء كان عامر، قال: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أليس تقرأ القرآن؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فهممت أن أقوم، فبدا لي قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن قيام نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أليس تقرأ هذه السورة: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه حولاً، حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله عز وجل خاتمتها اثني عشر شهراً، ثم أنزل الله عز وجل التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعاً بعد أن كان الفريضة، فهممت أن أقوم، فبدا لي وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله عز وجل لما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك، ويتوضأ، ويصلي ثماني ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، يجلس فيذكر الله عز وجل، ويدعو، ثم يسلم تسليماً يسمعنا، ثم يصلي ركعتين، وهو جالس بعدما يسلم، ثم يصلي ركعة، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ اللحم أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس بعد ما سلم، فتلك تسع ركعات يا بني، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يدوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام الليل نوم، أو مرض، أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة كاملة حتى الصباح، ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان، فأتيت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فحدثته بحديثها، فقال: صدقت، أما أني لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني مشافهة. قال أبو عبد الرحمن: كذا وقع في كتابي، ولا أدري ممن الخطأ في موضع وتره عليه السلام)].
أورد النسائي: باب قيام الليل؛ وهي: صلاة الليل، وهي من النوافل التي هي غير الرواتب، أو الراتبة التي تكون بعد صلاة العشاء، هذا يقال له: قيام الليل، وأورد تحت هذه الترجمة حديث عائشة رضي الله عنها الذي فيه: أن سعد بن هشام بن عامر، جاء إلى ابن عباس يسأله عن الوتر؟ فقال: ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: عائشة، اذهب إليها.
فقوله: [ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض]، هذا فيه الدلالة على أن الإنسان إذا سئل عن شيء، وهو يعلم أن غيره يكون أعلم منه، وعنده الإجابة الشافية الكافية، فإنه يدله عليه، ويحيله إليه، ويشير بالذهاب إليه؛ لأن ابن عباس رضي الله عنه أرشد هذا الرجل إلى أن يسأل عائشة، وقال: إنها أعلم أهل الأرض؛ وذلك لأن صلاة الليل إنما تكون في البيوت وأهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم هم أعلم الناس بما يحصل منه، وبأفعاله التي تكون في البيوت، فذهب إلى حكيم بن أفلح، وطلب منه أن يذهب معه إليها، فامتنع وقال: [إنني كنت نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين فأبت إلا المضي]، يعني: من ذلك ما جرى من الحروب، ومن الاختلاف الذي حصل بعد قتل عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
فامتنع، فألح عليه، وأقسم عليه أن يذهب، فذهب؛ أقسم عليه فبر بقسمه، وذهب، وإن كان لا يريد الذهاب إليها؛ للسبب الذي ذكره وأشار إليه، ولما ذهب كانت تعرف حكيماً، سألته: [من هذا الذي معك؟] لأن هذا الذي جاء يسأل، هو الذي يسأل عنه، وكأنه طلب منه أن يذهب؛ لأنه على علم أنها على معرفة به، وأنها تعرفه، أي: تعرف حكيم بن أفلح، فقال: [سعد بن هشام، قالت: ومن هشام؟ قال: ابن عامر، فترحمت على عامر وأثنت عليه]، وهذا فيه دليل على أن الإنسان إذا حضر إليه أحد لا يعرفه، أنه يسأل عنه حتى يعرفه، وحتى يكون هناك تعارف، وحتى لا يكون جاء، ويسأل، ويذهب وهو لا يعرف، وإنما سألت عنه: [من هذا الذي معك؟ فأخبرها بأنه سعد بن هشام]، وهذا فيه دليل على أن مثل ذلك سائغ، وأنه هو الذي ينبغي، ومثل هذا ما جاء في حديث جابر الطويل في قصة حجة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الحديث في إسناده أن محمد بن علي بن الحسين جاء ومعه أربعة أشخاص إلى جابر وقد عمي وكبر، فجاءوا وجلسوا إليه، وأرادوا أن يسألوه، فسأل عن أسمائهم واحداً واحداً، وهم خمسة، حتى عرف أن فيهم محمد بن علي بن الحسين، فقربه إليه؛ لأنه يريد أن يحدثه، ففتح أزارره ووضع يده على صدره، وجعل يحدثهم بالحديث الطويل حديث جابر.
فمحل الشاهد من إيراد ذلك: أنه شبيه بالذي حصل من عائشة؛ من سؤالها عن الرجل الذي لا تعرفه، وأنه ينبغي للإنسان عندما يأتي إليه أحد فإنه يسأل عنه؛ حتى يكون على علم، وحتى يعرف، وحتى في المستقبل لا يحتاج إلى أن يسأل عنه، كما كان حكيم بن أفلح معروفاً عندها، فلم تحتج إلى السؤال عنه، فيكون هذا الشخص عندما يأتي مرة أخرى لا تحتاج إلى السؤال عنه، ولو جاء وذهب وهي لا تعرف اسمه بقي مجهولاً عندها.
فسألوها عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم، فقالت: [أليس تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلقه القرآن] ومعنى خلقه القرآن عليه الصلاة والسلام: أنه يطبق ما جاء في القرآن من الأخلاق، والأعمال، والنهي والأمر فيتأدب بآداب القرآن، ويتخلق بالأخلاق التي جاءت في القرآن، ويمتثل الأوامر التي جاءت في القرآن، وينتهي عن النواهي التي جاءت في القرآن، فكان خلقه القرآن.
ومن الأمثلة التي توضح هذا الحديث: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما نزل عليه: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [النصر:1-3]، قالت: (ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، بعد أن أنزلت عليه هذه السورة، إلا قال في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، يتأول القرآن)، يعني: ينفذ القرآن؛ لقوله: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ [النصر:3]، ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تنفيذاً لقوله: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ [النصر:3]، فكان عليه الصلاة والسلام يطبق ما أُمر به من التسبيح، والاستغفار بقوله في الركوع والسجود: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي.
قوله: [يتأول القرآن]، أي: يطبقه وينفذه؛ لأن التأويل هو ما يؤول إليه الشيء؛ لأن التأويل يأتي بمعنى التفسير، ويأتي بما يؤول إليه الأمر من الحقيقة، ويأتي بمعنى التأويل الذي هو معروف، وهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنىً بعيد عن ظاهره، والذي هو تأويل المتأولين الذين يصرفون النصوص عما تدل عليه، إلى معاني بعيدة لا تدل عليها، فقوله: [يتأول القرآن]، أي: ينفذ القرآن.
فهذا مثال من أمثلة ما جاء في هذا الحديث أن خلقه القرآن، أي: يمتثل ما جاء في القرآن فعلاً وتركاً، ويتخلق بأخلاق القرآن، ويتأدب بآداب القرآن، فكان خلقه القرآن عليه الصلاة والسلام، وقد وصفه الله عز وجل في القرآن بأنه على خلق عظيم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وصلاته الوتر

قوله: [فهممت أن أقوم، فبدا لي قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم]، فسألها عن قيام رسول الله عليه الصلاة والسلام؟فقالت: [أليس تقرأ هذه السورة: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [المزمل:1]؟ إن الله عز وجل أنزل على رسوله أول هذه السورة، فكان يقوم، وكذلك أصحابه يقومون سنة، حتى تورمت أقدامهم، ثم إن الله عز وجل خفف عنهم فأنزل آخر السورة التي فيها التخفيف]، والتي فيها بيان أن قيام الليل صار تطوعاً بعد أن كان فريضة، فخفف الله تعالى عن نبيه عليه الصلاة والسلام، وصار تطوعاً وفريضة، وكان عليه الصلاة والسلام يقوم الليل وهو تطوع، ولهذا لما قالت له عائشة وكان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه: ( كيف تفعل ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: يا عائشة، أفلا أكون عبداً شكوراً )، يعني: فمن شكر الله عز وجل على أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أنه كان يتقرب إليه بالعبادة، وكان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه؛ فلأنه يحب أن يكون عبداً شكوراً صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فصار قيام الليل أولاً فرضاً عليه صلى الله عليه وسلم، ثم إنه كان تطوعاً في حقه، وفي حق أمته، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
قال: [فهممت أن أقوم فبدا لي وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم]، وهذا هو الذي كان سأل به ابن عباس أولاً عنه، وأرسله إلى عائشة للسؤال عنه، وقال: إنها أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنها صاحبة البيت، وصلاة الليل إنما تكون في البيت، والوتر إنما يكون في البيت، فهي أعلم، وأدرى من غيرها.
قال: [قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله عز وجل لما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلي ثمان ركعات].
قوله: [يا أم المؤمنين]، هذا من الأدب، والتأدب مع أمهات المؤمنين، بحيث يخاطبونهن بهذا الوصف الذي وصفهن الله تعالى به، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب:6]، فهن أمهات المؤمنين، فكانوا يخاطبونها: يا أم المؤمنين، أو يقول بعضهم: يا أماه؛ لأنه من المؤمنين وهي أمه، فمنهم من يقول: يا أماه، ومنهم من يقول: يا أم المؤمنين، وهذا من الأدب مع زوجات رسول الله عليه الصلاة والسلام، حيث كان يخاطبونهن بقولهم: يا أم المؤمنين.
ثم أيضاً هي في جوابها كانت تقول: يا بني! وهذه أيضاً من العبارات التي يقولها الكبير للصغير، بحيث يقوله له: يا بني، وهذا فيه عطف، ورفق، وإحسان، وأسلوب حسن يبعث في نفس الصغير الفرح والسرور، فكانت تقول له كما جاء في الحديث: يا بني، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول لـأنس: يا بني.
وكان صغار الصحابة يقولون لكبارهم: يا عم، وإن كان ليس من قرابته، كما في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يوم بدر، أنه قال: (فنظرت فإذا عن يميني وشمالي شابان صغيران، فالتفت إليه أحدهما وقال: يا عم، أتعرف أبا جهل ؟ قال: وماذا تريد منه؟ قال: إنه كان يسب الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن رأيته لن يفارق سوادي سواده حتى يموت الأقرب منا أجلاً). يعني: إما أنا وإلا هو، فالتفت إلى الثاني وقال له: يا عم، وسأله نفس السؤال، شابان صغيران هما من الأنصار وعبد الرحمن بن عوف من المهاجرين، وكل واحد منهما يقول له: يا عم، فهذا فيه دليل على أن الصغير يخاطب الكبير بقوله: يا عم، وإن لم يكن ليس من قبيلته، وليس من قرابته؛ لأن هؤلاء من الأنصار، وعبد الرحمن من المهاجرين وكانا يقولان له: يا عم، فمثل هذه من الآداب والأخلاق التي تكون في التخاطب؛ الكبير يقول: يا بني، والصغير يقول: يا عم، وكذلك كانوا يخاطبون أمهات المؤمنين بقولهم: يا أم المؤمنين، أو يا أماه.
قالت: [كنا نعد له سواكه وطهوره]، الطهور: هو الماء الذي يتطهر به، أي: يتوضأ به، وهي من الألفاظ التي يفرق بين فتح أولها وضمه، بالفاء وبالعين، يعني: الطهور بالفتح: يراد به الماء الذي يتوضأ به، والطهور بالضم: المراد به الوضوء الذي هو الفعل، أي: الحركة التي هي أخذه وغسل الوجه، هذا يقال له: طُهور، ما يقال له: طَهور، وأما الماء الذي يتوضَأ به يقال له: طَهور، كما يقال: وَضوء ووُضوء. ومثله: سَحور وسحور؛ السَّحور هو الطعام الذي يقدم ليؤكل آخر الليل لمن يريد أن يصوم، والسُّحور هو الأكل، أي: كون الإنسان يأخذ ويتناول، هذا يقال له: سحور بالضم.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,217.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,216.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]