شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النيّة الصادقة في أعمال اليوم والليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 549 )           »          {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 1966 )           »          تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 977 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 139 - عددالزوار : 95514 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 138 - عددالزوار : 97528 )           »          ( همس القلم ) سجدة.. تريح القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المرأة العاملة.. بين واجبات الأمومة وتحديات الوظيفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          إِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 23-03-2022, 05:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,893
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب صلاة الخوف)
(281)

كتاب صلاة الخوف [1]
فرض الله الصلاة على عباده بالتعيين، ولا تسقط عن أحد مهما كانت حالته، حتى في حالة الخوف والقتال فإنها تؤدى على اختلاف أحوال القتال ومواجهة العدو.

صلاة الخوف
شرح حديث حذيفة بن اليمان: (صلى رسول الله صلاة الخوف بطائفة ركعة ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب صلاة الخوف.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا وكيع أخبرنا سفيان عن الأشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال: (كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان ومعنا حذيفة بن اليمان، فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فوصف فقال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بطائفةٍ ركعةً صف خلفه، وطائفةٍ أخرى بينه وبين العدو، فصلى بالطائفة التي تليه ركعة، ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعة)].
يقول النسائي رحمه الله: كتاب صلاة الخوف. وصلاة الخوف جاءت فيها سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام على صفات متعددة، سواء كان الناس حاضرين أو مسافرين، فإن صلواتهم معلومة كيفيتها، وأما في حال الخوف فقد جاءت صفتها عن رسول الله عليه الصلاة والسلام على أوجه مختلفة، وحصلت في مناسبات متعددة، ومن العلماء من فضل كيفية على كيفية، ومنهم من قال: إنها كلها سائغة، وإنما في كل حال ما يناسبها من الكيفيات التي ثبتت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكانت هذه الكيفيات تنقسم إلى قسمين: أحدها: إذا كان العدو بينهم وبين القبلة، والحالة الثانية: إذا كان في جهة أخرى غير القبلة، أي: يكون من ورائهم، ولكل صفة فيما إذا كان العدو في جهة القبلة أو في غير جهتها.
وقد أورد النسائي تحت هذا الكتاب عدة أحاديث، ولم يعقد أبواباً تحت هذا الكتاب، بل أورد سبعةً وعشرين حديثاً مسرودة، ليس فيها أبواب كعادته في بقية الكتب المتقدمة التي يكون كل كتاب تحته أبواب، هنا سرد الكيفيات، وأتى بالأحاديث المشتملة على الكيفيات دون تبويب لها، وقد أورد النسائي في أولها حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه، وكانوا في طبرستان ومعهم سعيد بن العاص الأمير، فسأل: من يعلم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، ثم وصفها، فبين أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى بالناس، وجعلهم طائفتين: طائفة يصلون وراءه، وطائفة يبقون تجاه العدو يحرسون إخوانهم، ويعرفون حركات العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ذهبوا وصاروا مكان أولئك الذين يحرسون مواجهين للعدو، وجاءوا أولئك الذين لم يصلوا فصلوا معه ركعة، أي: أن كل طائفة منهم صلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة، الطائفة الأولى التي كانت معه صلت معه الركعة الأولى، ثم ذهبت، وبقيت في مقام الذين لم يصلوا معه أولاً، فجاء أولئك الذين كانوا يحرسون، والنبي عليه الصلاة والسلام في الركعة الأولى، فصفوا معه، وصلى بهم الركعة الثانية.
وظاهر الحديث أن كلاً منهم اكتفى بركعة، وجاء في الرواية الأخرى: (أنهم لم يقضوا)، وهذا يوضح اكتفاءهم بركعة، وأن كل طائفة من الطائفتين صلت ركعة ولم تقضِ، والنبي عليه الصلاة والسلام صلى بالناس ركعتين، فهذه إحدى الكيفيات الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء في بعضها، أي: بعض الروايات أو بعض الكيفيات أن كل طائفة تقضي ركعة كما يأتي في بعض الأحاديث، أي: أن الطائفة الأولى صلت معه ركعة، ثم أتمت لنفسها وذهبت، والطائفة الثانية جاءت معه في الركعة الثانية وصلت معه، ولما جلس للتشهد أتمت لنفسها، أي: الركعة الثانية، ثم سلم بها، وهذه الرواية فيها الإطلاق، والتي بعدها من حديث حذيفة فيها التصريح بأنهم لم يقضوا، أي: أن كل واحد منهم، أو كل طائفة منهم صلت ركعةً واحدة.
تراجم رجال إسناد حديث حذيفة بن اليمان: (صلى رسول الله صلاة الخوف بطائفة ركعة ...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].
هو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، إمام، مجتهد، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، وقد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أرفع صيغ التعديل وأعلاها.
[حدثنا وكيع].
هو ابن الجراح الرؤاسي، الكوفي، وهو، ثقة، حافظ، مصنف، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا عن سفيان].
وسفيان غير منسوب، والمراد به سفيان الثوري؛ لأن وكيعاً مكثر من الرواية عن سفيان الثوري، وهو من أهل بلده، ومقل من الرواية عن سفيان بن عيينة، وهو ليس من أهل بلده؛ ولأن ابن عيينة مكي، وأما الثوري فهو كوفي، ووكيع بن الجراح كوفي، فإذا جاء سفيان غير منسوب يروي عنه وكيع فالمراد به: الثوري؛ لأنه معروف بالإكثار من الرواية عنه، وأما ابن عيينة فهو معروف بالإقلال من الرواية عنه، وهذا من بلده الذي هو: سفيان الثوري، وذاك ليس من بلده الذي هو: سفيان بن عيينة، ومن المعلوم أن الإنسان إذا كان مع شيخه في بلد واحد، فإنه يكون كثير الاتصال به، وكثير الأخذ عنه، بخلاف ما إذا كان في بلد آخر، فإنه لا يلتقي به إلا زائراً، أو يلتقي به في بعض الأحيان، فيحمل على من له به كثرة اتصال، ووكيع ممن أكثر عن الثوري، وأقل الرواية عن ابن عيينة، وهذا ما يسمى: المهمل في علم المصطلح، أي: أن الشخص لم ينسب، ويحتمل عدة أشخاص، فإنه يحمل على من للتلميذ به خصوصية، وذلك إذا كان يكون من أهل بلده، أو مكثراً من الرواية عنه.
وسفيان الثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل، وأرفعها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن الأشعث بن أبي الشعثاء].
هو الأشعث بن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
أبوه سليم، أي أن: أبا الشعثاء، هو سليم، وابنه: أشعث بن سليم، ويقال له: أشعث بن أبي الشعثاء، يذكر منسوباً إلى أبيه مكنى، ومنسوباً إلى أبيه باسم أبيه، وهنا جاءت الرواية منسوباً إلى أبيه مكنى، أشعث بن أبي الشعثاء، والطريقة التي ستأتي أشعث بن سليم، وأشعث بن سليم هو أشعث بن أبي الشعثاء.
[عن الأسود بن هلال].
ثقة، خرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن ثعلبة بن زهدم].
مختلف في صحبته، وقال عنه العجلي: إنه تابعي، ثقة، وحديثه أخرجه أبو داود، والنسائي.
[عن حذيفة].
هو حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث حذيفة بن اليمان: (أيكم صلى مع رسول الله صلاة الخوف؟ ...) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني أشعث بن سليم عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال: (كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فقام حذيفة فصف الناس خلفه صفين، صفاً خلفه وصفاً موازي العدو، فصلى بالذي خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا)].أورد النسائي حديث حذيفة رضي الله عنه من طريق أخرى، وهو مثل الطريق السابقة، إلا أن الطريق السابقة فيها حكاية صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفها، وأما هذه فإنه صلى بهم صلاة الخوف على وفق صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مثل السابقة، إلا أن فيها التصريح بأنهم لم يقضوا، أي: أن كل جماعة صلوا ركعة ولم يحصل منهم قضاء.

تراجم رجال إسناد حديث حذيفة بن اليمان: (أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ ...) من طريق أخرى

قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].
عمرو بن علي، هو الفلاس، وهو ثقة ناقد متكلم في الرجال جرحاً وتعديلاً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى].
هو يحيى بن سعيد القطان البصري، وهو ثقة، ثبت، ناقد، متكلم في الرجال جرحاً وتعديلاً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سفيان].
هو الثوري، وقد مر ذكره.
[حدثني أشعث بن سليم].
هو أشعث بن أبي الشعثاء وقد مر في الإسناد الذي قبل هذا.
[ثعلبة بن زهدم].
ثعلبة بن زهدم، وحذيفة، مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
شاهد لحديث حذيفة من رواية زيد بن ثابت في كيفية صلاة الخوف
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل صلاة حذيفة)].أورد النسائي زيد بن ثابت رضي الله عنه في صفة صلاة الخوف، ولكنه لم يذكر المتن، بل أحال على حديث صلاة حذيفة، وهو الحديث المتقدم قبل هذا، الحديث الذي فيه صلاة حذيفة بالناس صلاة الخوف بطبرستان، حيث صلى بهم، ولم يذكر لفظ حديث زيد بن ثابت، بل أحال على حديث حذيفة في صلاته بالناس الخوف في طبرستان، بخلاف الحديث الأول، فإن فيه لم يصل حذيفة، وإنما وصف صلاة الخوف، والحديث الثاني الذي تقدم، فيه أنه صلى بهم صلاة الخوف على وفق صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكلمة: (مثل)، تعني: الموافقة، والمماثلة، ومعناه: أن لفظه على وفق، وعلى مثل ما حصل من حذيفة في صلاته بالناس الخوف في طبرستان، وعند المحدثين فرق بين مثله ونحوه، إذا قالوا: مثله أو قالوا: نحوه، فإن (مثله) تعني: المطابقة، وأما (نحوه) تعني: الاتفاق في المعنى، وإن حصل الاختلاف في الألفاظ، هذا هو الفرق بين (مثله) و(نحوه).
تراجم رجال إسناد شاهد لحديث حذيفة من رواية زيد بن ثابت في كيفية صلاة الخوف
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد القطان].
وقد مر ذكرهما.
[حدثنا سفيان].
وقد مر ذكره أيضاً.
[حدثني الركين بن الربيع].
ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن القاسم بن حسان].
مقبول، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[عن زيد بن ثابت].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد كتبة الوحي للرسول عليه الصلاة والسلام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
والحديث في سنده القاسم بن حسان، وهو مقبول، وحديثه يعتبر عند المتابعة، ومن المعلوم: أن حديث حذيفة المتقدم هو مثله، كما لم يذكر المتن هنا، وأحيل فيه إلى حديث حذيفة، فهذا الذي جاء من طريقه جاء من طريق غيره، وهو ثابت من طريق غيره، وكونه مقبول، فإنه يعتمد على حديثه عند المتابعة، وقد جاء ما يشهد له ويؤيده من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه المتقدم، والذي أحيل إليه عند انتهاء الإسناد في هذا الحديث، وأحيل بمتنه على أنه مثل حديث حذيفة في صلاته بالناس صلاة الخوف، وهو الحديث المتقدم قبل هذا.

شرح حديث ابن عباس: (فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً ... وفي الخوف ركعة)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن بكير بن الأخنس عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة)].أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله عنهما، الذي تقدم في السفر، وتقدم في بعض المواضع، وأتى به هنا في الخوف من أجل ما جاء فيه أن صلاة الخوف ركعة، قال: [(فرض الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم صلاة الحضر أربعاً، وصلاة السفر ركعتين، وصلاة الخوف ركعة)]. وهذا فيه دليل على أن صلاة الخوف في بعض صورها، وفي بعض أحوالها، تكون ركعةً واحدة، ومن العلماء من قال: أنها ركعة، أي: تكون مع الإمام، لكن الحديث فصل في صلاة الحضر وأنها أربع، والسفر وأنها ركعتان، والخوف بأنها ركعة، وهذا يفيد بأنها ركعة واحدة وليست ركعةً مع غيرها، وأنها يدركها مع الإمام، وركعةً أخرى يقضيها، وإنما تكون ركعةً واحدة عند الحاجة، وعندما يقتضي الأمر أن تصلى على هذه الكيفية، وعلى هذه الصفة، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما واضح الدلالة على ذلك.
وقد جاء في بعض الروايات المتقدمة في حديث حذيفة أن كل طائفة صلت ركعةً واحدة وأنها لم تقض، والذين يقولون: بأنها لا تكون ركعةً واحدة، وإنما يضم إليها غيرها، يقولون في قوله: إنها ركعة واحدة، وأنهم لم يقضوها على أساس أنها مستقلة، بل يضم إليها ركعة، ولكنها لا تقضى قضاءً مستقلاً، بمعنى أنهم يعيدونها، ثم هذه الأحاديث التي مرت، والتي ستأتي، وهي في صلاة الخوف، كلها تدل على لزوم صلاة الجماعة، وأن هذا من الأدلة الدالة على وجوبها، إذا كان الخوف مع شدة حاجة الناس إلى الاستعداد للعدو، وإلى مقابلته، وملاقاته، ومع ذلك ما تركت صلاة الجماعة مع شدة الخوف، قالوا: وهذا يدل على وجوب صلاة الجماعة، وهو من أدلة وجوبها، وهو من أوضح الأدلة الدالة على وجوبها، وأنها مع شدة الخوف، ومع حاجة الناس إلى الاستعداد للعدو، لم تترك صلاة الجماعة، بل أتي بها، لكن على هيئة مخصوصة بينتها الأحاديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,223.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,222.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]