|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي الجزء الثانى سُورَةُ النِّسَاءِ الحلقة (144) صــ206 إلى صــ 210 والرابع: أنه تغيير أمر الله ، رواه أبو شيبة عن عطاء . والخامس: أنه عبادة الشمس والقمر والحجارة ، وتحريم ما حرموا من الأنعام ، وإنما خلق ذلك للانتفاع به ، قاله الزجاج . قوله تعالى: ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله في المراد بالولي قولان . أحدهما: أنه بمعنى: الرب ، قاله مقاتل . والثاني: من الموالاة ، قاله أبو سليمان الدمشقي . فإن قال قائل: من أين لإبليس العلم بالعواقب حتى قال: ولأضلنهم . وقال في [الأعراف: 17]: ولا تجد أكثرهم شاكرين . وقال في "بني إسرائيل" [62]: لأحتنكن ذريته إلا قليلا فعنه ثلاثة أجوبة . أحدها: أنه ظن ذلك ، فتحقق ظنه ، وذلك قوله تعالى: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه [سبأ: 20] قاله الحسن ، وابن زيد . وفي سبب ذلك الظن قولان . أحدهما: أنه لما قال الله تعالى له : لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين [ص: 85] علم أنه ينال ما يريد . والثاني: أنه لما استزل آدم ، قال: ذرية هذا أضعف منه . [ ص: 207 ] والثاني: أن المعنى: لأحرضن ولأجتهدن في ذلك ، لا أنه كان يعلم الغيب ، قاله ابن الأنباري . والثالث: أن من الجائز أن يكون علما من جهة الملائكة بخبر من الله تعالى أن أكثر الخلق لا يشكرون ، ذكره الماوردي . فإن قيل: فلم اقتصر على بعضهم؟ فقال: نصيبا مفروضا وقال: ولا تجد أكثرهم شاكرين [الأعراف: 17] وقال: (إلا قليلا); فعنه ثلاثة أجوبة . أحدها: أنه يجوز أن يكون علم مآل الخلق من جهة الملائكة ، كما بينا . والثاني: أنه لم ينل من آدم كل ما يريد ، طمع في بعض أولاده ، وأيس من بعض . والثالث: أنه لما عاين الجنة والنار ، علم أنهما خلقتا لمن يسكنهما ، فأشار بالنصيب المفروض إلى ساكني النار . قوله تعالى: يعدهم يعني: الشيطان يعد أولياءه . وفيما يعدهم به قولان . أحدهما: أنه لا بعث لهم ، قاله مقاتل . والثاني: النصرة لهم ، ذكره أبو سليمان الدمشقي . وفيما يمنيهم قولان . أحدهما: الغرور والأماني ، مثل أن يقول: سيطول عمرك ، وتنال من الدنيا مرادك . والثاني: الظفر بأولياء الله . يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا [ ص: 208 ] قوله تعالى: وما يعدهم الشيطان إلا غرورا أي: باطلا يغرهم به ، فأما المحيص ، فقال الزجاج : هو المعدل والملجأ ، يقال: حصت عن الرجل أحيص ، ورووا: جضت أجيض بالجيم والضاد ، بمعنى: حصت ، ولا يجوز ذلك في القرآن ، وإن كان المعنى واحدا ، لأن القراءة سنة ، والذي في القرآن أفصح مما يجوز ، ويقال: حصت أحوص حوصا وحياصة: إذا خطت ، قال الأصمعي: يقال حص عين صقرك ، أي: خط عينه ، والحوص في العين: ضيق مؤخرها ، ويقال: وقع في حيص بيص . وحاص باص: إذا وقع فيما لا يقدر على التخلص منه . ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا قوله تعالى: ليس بأمانيكم في سبب نزولها ثلاثة أقوال . . أحدها: أن أهل الأديان اختصموا ، فقال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب ، ونبينا خير الأنبياء ، وقال أهل الإنجيل مثل ذلك ، وقال المسلمون: كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبينا خاتم الأنبياء ، فنزلت هذه الآية ، ثم خير بين [ ص: 209 ] الأديان بقوله: ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله رواه العوفي ، عن ابن عباس ، وإلى هذا المعنى ذهب مسروق ، وأبو صالح ، وقتادة ، والسدي . والثاني: أن العرب قالت: لا نبعث ، ولا نعذب ، ولا نحاسب ، فنزلت هذه الآية ، هذا قول مجاهد . والثالث: أن اليهود والنصارى قالوا: لا يدخل الجنة غيرنا ، وقالت قريش: لا نبعث ، فنزلت هذه الآية ، هذا قول عكرمة . قال الزجاج : اسم "ليس" مضمر ، والمعنى: ليس ثواب الله عز وجل بأمانيكم ، وقد جرى ما يدل على الثواب ، وهو قوله: سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار . وفي المشار إليهم بقوله "أمانيكم" قولان . أحدهما: أنهم المسلمون على قول الأكثرين . والثاني: المشركون على قول مجاهد . فأما أماني المسلمين ، فما نقل من قولهم: كتابنا ناسخ للكتب ، ونبينا خاتم الأنبياء ، وأماني المشركين قولهم: لا نبعث ، وأماني أهل الكتاب قولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه ، وإن النار لا تمسنا إلا أياما معدودة ، وإن كتابنا خير الكتب ، ونبينا خير الأنبياء ، فأخبر الله عز وجل أن دخول الجنة والجزاء بالأعمال لا بالأماني . وفي المراد "بالسوء" قولان . أحدهما: أنه المعاصي ، ومنه حديث أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ (من يعمل سوءا يجز به) فإذا عملنا سوءا جزينا [ ص: 210 ] به فقال: غفر الله لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به . والثاني: أنه الشرك ، قاله ابن عباس ، ويحيى بن أبي كثير . وفي هذا الجزاء قولان . أحدهما: أنه عام في كل من عمل سوءا فإنه يجازى به ، وهو معنى قول أبي بن كعب ، وعائشة ، واختاره ابن جرير ، واستدل عليه بحديث أبي بكر الذي قدمناه . والثاني: أنه خاص في الكفار يجازون بكل ما فعلوا ، فأما المؤمن فلا يجازى بكل ما جنى ، قاله الحسن البصري . وقال ابن زيد: وعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيآتهم ، ولم يعد المشركين . قوله تعالى: ولا يجد له من دون الله وليا قال أبو سليمان: لا يجد من أراد الله أن يجزيه بشيء من عمله وليا ، وهو القريب ، ولا ناصرا يمنعه من عذاب الله وجزائه . ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |