العقيدة والغفلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-02-2022, 09:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي العقيدة والغفلة

العقيدة والغفلة


أحمد بن عبد الرحمن القاضي



فإن الأمور المنافية للتوحيد أو كماله، أنواع، وهي: (الكفر) و(الشرك) و(الفسق) و(الظلم) و(النفاق) و (الجهل) و(المعصية) و(البدعة) و(الغفلة). وجميعها تنقسم إلى أكبر مخرج عن الملة، وأصغر لا يخرج عن الملة، ولكن تستوجب الذم، وتستحق العقوبة.

ومن تلك الأحوال المنافية لأصل التوحيد أو كماله الواجب، أو كماله المستحب، الغفلة. وهي ألوان، ومراتب:
أحدها: الغفلة المطبقة، المستحكمة: وقد وصف الله تعالى حال أهلها، ومآلهم، أدق وصف، فقال: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179]، وقال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ * لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [النحل: 108، 109]. إن هذه الآيات الكريمات ترسم واقع كثير ممن يدب على وجه الأرض من الآدميين الذين فقدوا إنسانيتهم، وعطلوا أدوات التلقي التي أودعها الله كينونتهم، فلا قلوبهم قلوب، بل مجرد (مضخات)، ولا عيونهم عيون، بل مجرد (كاميرات)، ولا آذانهم آذان، بل مجرد (رادارات)! آلات لا ترى، ولا تسمع سوى الظاهرات، ولا تنفذ إلى الحكم والحقائق، والغايات.


حين يبصر المرء، صدفةً، الآلاف المؤلفة التي تملأ مدرجات الملاعب، في مونديال كأس العالم، ويرى حماسهم، وتفانيهم، وشغفهم، ولهفهم، يتساءل: هل يدرك هؤلاء حكمة خلقهم؟ هل يعون سر وجودهم، هل يفكرون في مصائرهم؟ ألا تضغط عليهم هذه الأسئلة الفطرية العميقة؟ أليسوا معنيين في البحث عن الجواب؟

إنني أجزم أن هذه الأسئلة راودت أذهانهم حيناً من الدهر، في لحظات انكشاف، أو مقاربة للفطرة، ثم طمسوها بالشهوات، والملهيات، حتى وقعوا في شباك الغفلة المطبقة، فآلوا إلى هذا الحال البئيسة. قال تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19].

الثانية: الغفلة المنافية للكمال الواجب: وهي التي تحول بين صاحبها وبين فعل الواجبات، أو تحمله على الوقوع في المحرمات. وهذه حال تعتري كثيراً من أهل المعاصي والتفريط. وينبغي للناصح لنفسه أن يتعاهد قلبه فلا يسترسل في غفلته هذه، اكتفاءً بأصل الإيمان، وقديم الإحسان، فقد عاتب الله أوائل المؤمنين، فقال: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الحديد: 16-17]. عن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} إلا أربع سنين) رواه مسلم.

ثالثاً: الغفلة المنافية للكمال المستحب: وهي الغفلة عن ذكره سبحانه، وعدم شغل الأوقات باللهج بنعمته وشكره. قال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ * إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 205 ، 206]. وعن عبد الله بن يسر، رضي الله عنه: أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: «لا يزال لسانك رطبا بذكر الله» (رواه أحمد، الترمذي).

رابعاً: الغفلة الطبيعية: وهي التي بمعنى الجهل المقابل للعلم والإدراك، أو الغفلة الناشئة عن ذهول القلب الطبيعي. فلا يلام عليها صاحبها، قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف: 3].


ولا بد لهذه الغفلة من انقضاء؛ فإما أن يتدارك الله عبده فيوفقه إلى الإيمان والتوبة، فيستيقظ من غفلته في دنياه، ويتصل بمولاه. وإما أن تفجؤه المكاشفة بصورة مروعة، فيندم ولات ساعة مندم. قال تعالى: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ.وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ. لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 19 - 22].









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.04 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]