نداءات الإيمان ... الأدب مع الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 136 - عددالزوار : 1463 )           »          فقه قراءة القرآن الكريم كتاب الكتروني رائع (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مُختصر واجبات وسُنن الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          السنن العشر ليوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مختصر أركان الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تفسير القرآن بالقرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 70 )           »          نجاح الآخرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          صفة القدرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-02-2022, 12:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,059
الدولة : Egypt
افتراضي نداءات الإيمان ... الأدب مع الله



نداءات الإيمان ... الأدب مع الله









قال ابن مسعود -رضي الله عنه- إذا سمعت (يا أيها الذين آمنوا) فأرعها سمعك. وهذا النداء الذي بين أيدينا نداء ما أحوجنا إليه، يقول -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم:6)

قال ابن عباس -رضي الله عنه- في تفسير قوله -تعالى-: (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) أي: أدبوهم وعلموهم.

والأخلاق والآداب هي الغاية التي بعث لأجلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)

ولذلك أولى سلفنا الصالح الآداب عناية خاصة حتى قال ابن القيم -رحمه الله- الأدب هو الدين كله.

وقال ابن المبارك: نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم، وأرقى الآداب وأكدها الأدب مع الله.

ولقد كان للصفوة -عليهم الصلاة والسلام- النصيب الأعظم من ذاك الأدب، فهذا آدم -عليه السلام- يتأدب مع ربه قائلاً: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (لأعراف:23)، ولم يقل كما قال إبليس: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (الحجر:39)

أما أدب الخليل -عليه السلام- فتجده في قوله: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ)(الشعراء:78-79) ثم لم يقل: (وإذا أمرضني فهو يشفين)، وإنما عدل عن ذلك تأدباً مع الله فقال: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (الشعراء:80)

أما المسيح -عليه السلام- فقد كان الأدب شعاره ودثاره حتى في أصعب اللحظات وأشدها، وذلك يوم أن يقول الله له: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ)(المائدة: من الآية116)، فيقول: (سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ)(المائدة: من الآية116)، ولم يقل: أنا لم أقل ذلك.

الأدب مع الله يتجلى في أبهى صوره عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساعة أن ارتفع إلى هذا المستوى الرفيع ليلة المعراج، ولقد كانت أسباب التفات البصر هناك يمنة ويسرة على أشدها، فلقد رأى من آيات ربه الكبرى، مع ذلك كان -عليه الصلاة والسلام- آية في أدبه حتى وصفه ربه بقوله: (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) (لنجم:17) أي: ما تجاوز ما أمر به طرفة عين.

ولقد نهل الصحابة الكرام من معين أدبه -عليه الصلاة والسلام-، وكان في سيرتهم آيات للسائلين عن الأخلاق والآداب والمثل. فهذا أبو بكر يصلي بالناس إماماً، وما أن يشعر بقدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يتقهقر إلى الوراء فيشير إليه رسول الله أن اثبت مكانك، فيرفع أبو بكر يديه حامداً الله -تعالى- ثم يعود إلى وراء، ويتقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم يسأل أبا بكر ما منعك أن تثبت إماماً فيقول أبو بكر في أدب جم: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وهذا العباس بن عبد المطلب يُسأل: أأنت أكبر أم رسول الله؟ ومعلوم أن السائل يسأل عن السن، ومع ذلك يقول العباس:هو أكبر مني وأنا أسن منه.


اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لحسنها إلا أنت، واصرف عنه سيئها لا يصرف عنه سيئها إلا أنت.
منقول






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]