سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 40 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60204 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 44 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-02-2022, 04:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ


مجلة الفرقان

جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 4 من جمادى الآخرة 1443هـ - الموافق 7 / 1 / 2022م متحدثة عن نعمة العافية، وأن مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ -تعالى- عَلَى الْعَبْدِ: أَنْ يَرْزُقَهُ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْعَافِيَةَ وَالسَّلَامَةَ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالْأَدْوَاءِ، مِنَ الْبِدَعِ وَالْعِصْيَانِ وَالشِّرْكِ وَالْكُفْرَانِ، وَمِنْ جَمِيعِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَسْقَامِ، فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ وَبَلَدِهِ، وَفِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ؛ فَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافـًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، فَجَمَعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَالْعَافِيَةِ فِي الْأَبْدَانِ، وَجَعَلَ ذَلِكَ خُلَاصَةَ الدُّنْيَا وَأَهَمَّ مَا فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَغِلَّ هَذِهِ النِّعَمَ فِي طَاعَةِ اللهِ بَعْدَ أَنْ رَزَقَهُ اللهُ الْعَافِيَةَ وَالْأَمَانَ وَالْفَرَاغَ فَهُوَ الْخَاسِرُ الْمَغْبُونُ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

التضرع إلى الله -تعالى

ثم تحدث الخطيب عن ضرورة التضرع إلى الله -تعالى- أن يتم علينا نعمة العافية فقال: وَلِأَهَمِّيَّةِ الْعَافِيَةِ جَاءَتِ الْوَصَايَا الْكَثِيرَةُ مِنْ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ نَبِيِّنَا -[- لِأُمَّتِهِ فِي الْحَثِّ عَلَى سُؤَالِهَا وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ -تعالى- بِأَنْ يُتِمَّهَا، وَاسْمَعْ وَصِيَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ - رضي الله عنه - فَقَدْ قَالَ لَهُ: «يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ، سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)، وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم- يَنْهَى النَّاسَ عَنْ تَمَنِّي لِقَاءِ الشَّرِّ وَيُذَكِّرُ بِسُؤَالِ الْعَافِيَةِ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه )، بَلْ كَانَ - صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ كَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ)، وَأَمَرَ - صلى الله عليه وسلم - الْعَبْدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ الْعَافِيَةَ فَيَقُولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا).

مَنْ أُعْطِيَ الْعَافِيَةَ

فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرًا كَثِيرًا

ثم بين الشيخ أن مَنْ أُعْطِيَ الْعَافِيَةَ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَفَضْلًا عَظِيمًا وَنِعْمَةً مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ، وَإِذَا جَمَعَ اللهُ لَهُ مَعَ الْعَافِيَةِ الْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ فَهُوَ الرِّبْحُ الْعَظِيمُ، وَالثَّوَابُ الْعَمِيمُ؛ فَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الأَوَّلِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: «اسْأَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

فَسُؤَالُ اللهِ الْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ مِنْ أَفْضَلِ الدَّعَوَاتِ، وَمِنْ أَزْكَى مَا يَسْأَلُهُ الْعَبْدُ رَبَّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

نهي العبد عن الدعاء على نفسه

ثم أكد الخطيب أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - نهى الْعَبْدَ عِنْدَ الْبَلَاءِ أَنْ يَدْعُوَ بِالْعُقُوبَةِ وَيَسْتَعْجِلَهَا عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ مِنَ اللهِ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَادَ رَجُلًا قَدْ جُهِدَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ (أَيْ: ضَعِيفًا) فَقَالَ لَهُ: «أَمَا كُنْتَ تَدْعُو؟ أَمَا كُنْتَ تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ؟» قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّكَ لَا تُطِيقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا كُنْتَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ).

سلوا الله المعافاة من غضبه وعقوباته

بَلْ كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَعِيذُ بِاللهِ -تعالى- وَبِصِفَاتِهِ، وَيَسْأَلُهُ مُعَافَاتَهُ مِنْ حُلُولِ غَضَبِهِ وَعُقُوبَاتِهِ، فَكَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا). وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ تَغَيُّرِ حَالِ الْعَبْدِ مِنَ النِّعَمِ وَالْإِحْسَانِ، إِلَى النِّقَمِ وَالْمَصَائِبِ وَالْعِصْيَانِ، وَمِنَ الْعَافِيَةِ مِنَ الْبَلَاءِ، إِلَى الْأَمْرَاضِ وَالْأَسْقَامِ وَالْأَدْوَاءِ، وَيَسْتَعِيذُ مِنْ غَضَبِ اللهِ -تعالى- وَجَمِيعِ مَا يُسْخِطُهُ، وَهَذَا الدُّعَاءُ مِمَّا يَنْبَغِي الِاهْتِمَامُ بِهِ وَحِفْظُهُ وَكَثْرَةُ دُعَاءِ اللهِ بِهِ، وَهُوَ مَا جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

الِالْتِجَاءِ إِلَى اللهِ -تعالى- وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ

هَا نَحْنُ أولاء نَرَى عَوْدَةَ الْوَبَاءِ إِلَيْنَا، وَارْتِفَاعَ عَدَدِ الْإِصَابَاتِ، مِمَّا يَدْعُونَا إِلَى الِالْتِجَاءِ إِلَى اللهِ -تعالى- وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ عَنَّا وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا الْبَلَاءَ وَالْمَرَضَ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى اللهِ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ مُلْكُهُ وَحْدَهُ، وَهُوَ رَبُّنَا لَا رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلَا كَاشِفَ لِلْبَلَاءِ إِلَّا هُوَ؛ {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (يونس:107). وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَدْفَعُ الْبَلَاءَ قَبْلَ وُقُوعِهِ، وَيَرْفَعُهُ حِينَ وُقُوعِهِ: الْعَوْدَةُ إِلَى اللهِ -تعالى-، وَالْتِزَامُ تَقْوَاهُ، وَالْخَوْفُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَالْعَمَلُ بِالتَّنْزِيلِ؛ قَالَ -تعالى-: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأنعام:42-43)، وَأَنْ نَرْجِعَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالتَّخَلُّصِ مِنَ الْعِصْيَانِ؛ فَمَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، وَأَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؛ فَهُوَ لِلْخَيْرِ مِدْرَارٌ؛ {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} (نوح:10-12).


مِنْ أَسْبَابِ السَّلَامَةِ

وَمِنْ أَسْبَابِ السَّلَامَةِ: اتِّبَاعُ الْإِرْشَادَاتِ الصِّحِّيَّةِ وَالْإِجْرَاءَاتِ الْوِقَائِيَّةِ الَّتِي أَمَرَتْ بِهَا الْجِهَاتُ الْمَسْؤُولَةُ، مِنْ لُبْسِ الْكِمَامَةِ، وَإِحْضَارِ سَجَّادَةٍ خَاصَّةٍ لِلصَّلَاةِ، وَالْبُعْدِ عَنِ التَّجَمُّعَاتِ، وَعَدَمِ السَّفَرِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَأَخْذِ التَّطْعِيمَاتِ الْمُقَرَّرَةِ. وَالْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ، مِنْ تَمَامِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّطِيفِ الْوَهَّابِ.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.61 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]