تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تستعجل فهم الحكمة فالمدبر هو الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من يهمل النعم يجاز بِفقدها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المرأة وطلب العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الإدلال بالعبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حكم الاستدلال بالقرآن الكريم بما لم يَرِد عن السلف الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حكاية قدوة (أنا والفجر) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلامة الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الترفية التربوي: الطيران المكسور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الرفيق قبل الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المرونة النفسية.. كيف السبيل إليها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 30-01-2022, 09:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد



تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
الحلقة (61)
صــ326 إلى صــ 330


إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير .

قوله تعالى: إن تبدوا الصدقات فنعما هي قال ابن السائب: لما نزل قوله تعالى: وما أنفقتم من نفقة قالوا: يا رسول الله ، صدقة السر أفضل ، أم العلانية؟ فنزلت هذه الآية قال الزجاج ، يقال: بدا الشيء يبدو: إذا ظهر ، وأبديته إبداء: إذا أظهرته ، وبدا لي بداء: إذا تغير رأيي عما كان عليه .

قوله تعالى: (فنعما هي) في "نعم" أربع لغات . "نعم" بفتح النون ، وكسر العين ، مثل: علم . و"نعم" بكسرها ، و"نعم" بفتح النون ، وتسكين العين ، و"نعم" بكسر النون وتسكين العين . وأما قوله (فنعما هي) فقرأ نافع في غير رواية "ورش" وأبو عمرو ، وعاصم في رواية أبي بكر ، والمفضل: "فنعما" بكسر النون ، والعين ساكنة . وقرأ ابن كثير ، وعاصم في رواية حفص ، ونافع في رواية "ورش" ، ويعقوب بكسر النون والعين . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف: "فنعما" بفتح النون ، وكسر العين ، وكلهم شددوا الميم . وكذلك خلافهم في سورة النساء . قال الزجاج: "ما" في تأويل الشيء ، أي: فنعم الشيء هي . وقال أبو علي: نعم الشيء إبداؤها . وقوله تعالى: (فهو خير لكم) يعني الإخفاء . واتفق العلماء على أن إخفاء الصدقة النافلة أفضل من إظهارها ، وفي الفريضة قولان . أحدهما: أن إظهارها [ ص: 326 ] أفضل ، قاله ابن عباس في آخرين . واختاره القاضي أبو يعلى . وقال الزجاج: كان إخفاء الزكاة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن فأما اليوم ، فالناس يسيؤون الظن ، فإظهارها أحسن . والثاني: إخفاؤها أفضل ، قاله الحسن ، وقتادة ، ويزيد بن أبي حبيب . وقد حمل أرباب القول الأول الصدقات في الآية على الفريضة ، وحملوا (وإن تخفوها) على النافلة ، وهذا قول عجيب . وإنما فضلت صدقة السر لمعنيين . أحدهما: يرجع إلى المعطي ، وهو بعده عن الرياء ، وقربه من الإخلاص ، والإعراض عما تؤثر النفس من العلانية . والثاني: يرجع إلى المعطى ، وهو دفع الذل عنه بإخفاء الحال ، لأنه في العلانية ينكسر .

قوله تعالى: ويكفر عنكم من سيئاتكم قرأ ابن كثير ، وأبو عمر ، وأبو بكر عن عاصم (ونكفر عنك) بالنون والرفع ، والمعنى: ونحن نكفر عنكم ، ويجوز أن يكون مستأنفا . وقرأ نافع ، وحمزة ، والكسائي: "ونكفر" بالنون وجزم الراء . قال أبو علي: وهذا على حمل الكلام على موضع قوله: (فهو خير لكم) لأن قوله: (فهو خير لكم) في موضع جزم ، ألا ترى أنه لو قال: وإن تخفوها يكون أعظم لأجركم لجزم ، ومثله لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن [ المنافقون: 10 ] . حمل قوله . "وأكن" على موضع "فأصدق" . وقرأ ابن عامر: "ويكفر" بالياء والرفع ، وكذلك عن حفص عن عاصم على الكناية عن الله عز وجل ، وقرأ أبان عن عاصم ، "وتكفر" بالتاء المرفوعة ، وفتح الفاء مع تسكين الراء .

قوله تعالى: (من سيئاتكم) في "من" قولان . أحدهما: أنها زائدة . والثاني: أنها داخلة للتبعيض . قال أبو سليمان الدمشقي: ووجه الحكمة في ذلك أن يكون العباد على خوف ووجل .
ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون [ ص: 327 ] قوله تعالى: ليس عليك هداهم) في سبب نزولها قولان . أحدهما: أن المسلمين كرهوا أن يتصدقوا على أقربائهم من المشركين ، فنزلت هذه الآية ، هذا قول الجمهور . والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: "لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم" فنزلت هذه الآية ، قاله سعيد بن جبير . والخير في الآية ، أريد به المال ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . ومعنى: (فلأنفسكم) أي: فلكم ثوابه .

قوله تعالى: وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله قال الزجاج: هذا خاص للمؤمنين ، أعلمهم الله أنه قد علم أن مرادهم ما عنده ، وإذا أعلمهم بصحة قصدهم ، فقد أعلمهم بالجزاء عليه .

قوله تعالى: (يوف إليكم) أي: توفون أجره ومعنى الآية: ليس عليك أن يهتدوا ، فتمنعهم الصدقة ليدخلوا في الإسلام ، فإن تصدقتم عليهم أثبتم ، والآية محمولة على صدقة التطوع ، إذ لا يجوز أن يعطى الكافر من الصدقة المفروضة شيئا .
للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم .

قوله تعالى: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لما حثهم على الصدقات والنفقات ، دلهم على خير من تصدق عليه . وقد تقدم تفسير الإحصار عند قوله: فإن أحصرتم [ البقرة: 11 ] وفي المراد بـ "الذين أحصروا" أربعة أقوال . أحدها: أنهم أهل الصفة حبسوا أنفسهم على طاعة الله ، ولم يكن لهم شيء ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . والثاني: أنهم فقراء المهاجرين ، قاله مجاهد .

[ ص: 328 ] . والثالث: أنهم قوم حبسوا أنفسهم على الغزو ، فلا يقدرون على الاكتساب ، قاله قتادة . والرابع: أنهم قوم أصابتهم جراحات مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فصاروا زمنى ، قاله سعيد بن جبير ، واختاره الكسائي ، وقال: أحصروا من المرض ، ولو أراد الحبس ، لقال: حصروا ، وإنما الإحصار من الخوف ، أو المرض . والحصر: الحبس في غيرهما . وفي سبيل الله قولان . أحدهما: أنه الجهاد ، والثاني: الطاعة . وفي الضرب في الأرض قولان . أحدهما: أنه الجهاد لم يمكنهم لفقرهم ، نقل عن ابن عباس . والثاني: الكسب ، قاله قتادة . وفي الذي منعهم من ذلك ثلاثة أقوال . أحدها: الفقر ، قاله ابن عباس . والثاني: أمراضهم ، قاله ابن جبير ، وابن زيد . والثالث: التزامهم بالجهاد ، قاله الزجاج .

قوله تعالى: (يحسبهم الجاهل) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، والكسائي "يحسبهم" و"يحسبن" بكسر السين في جميع القرآن . وقرأ ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وأبو جعفر بفتح السين في الكل . قاله أبو علي: فتح السين أقيس ، لأن الماضي إذا كان على "فعل" ، نحو: حسب ، كان المضارع على "يفعل" ، مثل: فرق يفرق ، وشرب يشرب ، والكسر حسن لموضع السمع . قاله ابن قتيبة: لم يرد الجهل الذي هو ضد العقل ، إنما أراد الجهل الذي هو ضد الخبر ، فكأنه قال: يحسبهم من لا يخبر أمرهم . والتعفف: ترك السؤال ، يقال: عف عن الشيء وتعفف . والسيما: العلامة التي يعرف بها الشيء ، وأصله من السمة . وفي المراد بسيماهم ثلاثة أقوال . أحدها: تجملهم ، قاله ابن عباس . والثاني: خشوعهم ، قاله مجاهد . والثالث: أثر الفقر عليهم ، قاله السدي والربيع بن أنس ، وهذا يدل على أن للسيما حكما يتعلق بها . قال إمامنا أحمد في الميت يوجد في دار [ ص: 329 ] الحرب ، ولا يعرف أمره: ينظر إلى سيماه ، فإن كان عليه سيما الكفار من عدم الختان ، حكم له بحكمهم ، فلم يدفن في مقابر المسلمين ، ولم يصل عليه ، وإن كان عليه سيما المسلمين حكم له بحكمهم . وأما الإلحاف ، فهو: الإلحاح ، قال ابن قتيبة: يقال: ألحف في المسألة: إذا ألح ، وقال الزجاج: معنى ألحف: شمل بالمسألة ، ومنه اشتقاق اللحاف ، لأنه يشمل الإنسان بالتغطية ، فإن قيل: فهل كانوا يسألون غير ملحفين؟ فالجواب: أن لا ، وإنما معنى الكلام: أنه لم يكن منهم سؤال ، فيكون إلحاف .

قال الأعشى:


لا يغمز الساق من أين ولا وصب ولا يعض على شرسوفه الصفر


معناه: ليس بساقه أين ولا وصب ، فيغمزها لذلك . قال الفراء: ومثله أن تقول: قلما رأيت مثل هذا الرجل ، ولعلك لم تر قليلا ولا كثيرا من أشباهه ، فهم لا يسألون الناس إلحافا ، ولا غير إلحاف . وإلى نحو هذا ذهب الزجاج ، وابن الأنباري في آخرين .
الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

قوله تعالى: الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال . أحدها: أنها نزلت في الذين يرتبطون الخيل في سبيل الله عز وجل ، رواه حنش الصنعاني عن ابن عباس [ ص: 330 ] وهو قول أبي الدرداء ، وأبي أمامة ، ومكحول ، والأوزاعي في آخرين . والثاني: نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فإنه كان معه أربعة دراهم ، فأنفق في الليل درهما وبالنهار درهما ، وفي السر درهما ، وفي العلانية درهما ، رواه مجاهد عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وابن السائب ، ومقاتل . والثالث: أنها نزلت في علي ، وعبد الرحمن بن عوف ، فإن عليا بعث بوسق من تمر إلى أهل الصفة ليلا ، وبعث عبد الرحمن إليهم بدنانير كثيرة نهارا ، رواه الضحاك عن ابن عباس .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,084.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,082.38 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.16%)]