يمامة تتعلم الطيران (قصة للأطفال) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 441 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 15042 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 449 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 461 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1056 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1092 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1104 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1133 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1373 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1375 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-01-2022, 06:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي يمامة تتعلم الطيران (قصة للأطفال)

يمامة تتعلم الطيران (قصة للأطفال)


يمام خرتش








أَصبح اليوم عُمري ستةَ أسابيع؛ هكذا قالَتْ لي أمِّي، وأصبح باستطاعتي أنْ أُحرِّك جَناحيَّ لأعلى وأسفلَ مثل فراشةٍ خرجَتْ للتوِّ من شرنقة؛ فجَناحايَ الآن قويَّان وصارَ يغطيهما ريشٌ جميلٌ وطويلٌ، لكنني لا أستطيعُ الطيران بعدُ.

نسيتُ أن أعرِّفكم عن نفسِي! أنا حمامةٌ صغيرةٌ، لوني رماديٌّ، عدا صَدري ورقبَتي؛ فلونهما أبيضُ اللَّون، عيناي واسعتان وليَ منقارٌ صغيرٌ.

أعيشُ مع أمِّي في عُشٍّ صغيرٍ مصنوعٍ من القَشِّ والأغصانِ الصغيرةِ اليابسةِ، بَنَتْه أمِّي على غصنِ شجرةٍ واقفةٍ في أحدِ شوارعِ هذه المدينةِ الصغيرةِ، تذهبُ أمِّي كلَّ صباحٍ لتُحضرَ لي بعضًا من الحبوب، فأنتظرُها بفارغِ الصَّبرِ وأنا أراقبُ المارَّةَ والسيارات وهي تسيرُ في الشارع.

عادت اليومَ أمِّي حاملةً في منقارِها بعض حبَّاتِ الأرزِ، وبعد إطعامِي إياها، قالَتْ لي:
لقد حانَ الوقتُ لكي تتعلَّمي الطيرانَ يا صغيرتي يمامة، ألا تحبينَ أنْ تُحلِّقِي في السماءِ مثلَ باقي الطيورِ، وأنْ تشاهدي الشوارعَ والأشجارَ من الأعلى، وأنْ تلتقطِي طعامَك بنفسِك فتتناولي الذي تشتهينه؟!

فأجبتُها:
بلى يا أمِّي، ولكنَّني أخافُ السقوطَ على الأرضِ.

ربتَتْ على كتفي بجناحِها الحانِي وقالَتْ:
لا تخافي يا بُنيّتي، كوني شُجاعةً وقَويةً، انظري إلى هذه الفراشة البيضاء، التي تحلِّقُ بين الزهور على ناصيةِ الطريقِ، كم هي صغيرةٌ! لكنَّها شُجاعةٌ ولا تخافُ الطيرانَ! الآن سأطيرُ إلى الغصنِ على الشجرةِ المقابلةِ لنا، وعليكِ أنْ تطيري إليَّ.

طارتِ الأمُّ إلى الشجرةِ المجاورةِ، فاستجمَعَتْ دودي قواها، وأخذَتْ تنظرُ إلى عيني أمِّها، ثمَّ هزَّتْ جناحيها هزَّاتٍ خفيفة، وما لبِثَت أن صارتِ الهزَّاتُ أقوى وأقوى، فأخذ الجناحان يَعلوان ويهبطان بسرعةٍ، وما هي إلا ثوانٍ قليلةٌ حتى طارتْ يمامة، ثم حطَّتْ بسرعةٍ بجوارِ أمِّها على الغصنِ، كان قلبها يخفِقُ بقوَّةٍ، لكنَّها كانت مسرورةً جدًّا، وراحَت تقولُ: لقد فعلتُها يا أمِّي، لقد طِرتُ حقًّا، ما أسعدني هذا اليوم! فقالَتْ أمُّها: هيَّا بنا لنحلِّقَ فوقَ المباني والشوارعِ، فوقَ الأشجار والتلالِ المجاورةِ، فوقَ الأنهارِ وجداول الماءِ الصغيرةِ، هيَّا لنُلقي التحيةَ على باقي الطيورِ والفراشاتِ...


كم أنا فخورٌ بكِ يا صغيرتي الحلوة!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.44 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]