سيد الأوفياء رسول الله صلى الله عليه وسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخطوبان.. ومعسول الكلام! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          حدود القانون في الحياة الزوجية.. لماذا لا تصنع التشريعات الثقة بين الزوجين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          بيان المعاني التي تطلق عليها السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          أحكام شهر صفر والمحدثات فيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          أنواع العلم والقدرة والتأثير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          منزلة الخوف من الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          النقاشات العقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          المتهم بريء حتى تثبت إدانته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          الحياء من الإيمان: بناء القلب رقابة السلوك حراسة الفطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 06-01-2022, 06:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,389
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سيد الأوفياء رسول الله صلى الله عليه وسلم

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، أما بعد:



فيا أيها الإخوة، ما زلنا مع سيد الأوفياء لنرى كيف كان صلى الله عليه وسلم وفيًّا لأمته.



وفاؤه صلى الله عليه وسلم لأمته:

أحبتي الكرام، إن من وفاء سيد الأوفياء لأمته أن بلغهم البلاغَ المُبين، وتركَهم على المحجة الواضِحة، في سنن البيهقي: (عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنِ الْمُطلِبِ أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِما أَمَرَكُمُ اللهُ بِهِ إِلا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلاَ تَرَكْتُ شَيْئًا مِما نَهَاكُمُ اللهُ عَنْهُ إِلا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ».



وكان سيد الأوفياء يترُك الكثيرَ من العمل خوفَ المشقة عليهم، «لولا أن أشُق على أمتي لأمرتُهم ..»، ولفعلتُ ولفعلتُ.



وفي المستدرك للحاكم (عن ابن مسعود: أن رسول الله قال: (ليس من عمل يقرب إلى الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرِّب إلى النار إلا قد نهيتُكم عنه)، وصدق الله: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].



فلم ينس سيد الأوفياء أمته، بل كان يتذكرهم فيبكي، ويدعو لهم؛ رحمة بهم، وشفقة عليهم، روى أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لِكُل نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بها، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمتِي في الْآخِرَةِ"؛ رواه الشيخان.



وفي حديث عبداللهِ بن عَمْرِو رضي الله عنهما أَنه - عليه الصلاة والسلام - رَفَعَ يَدَيْهِ وقال: "اللهم أُمتِي أُمتِي وَبَكَى، فقال الله عز وجل: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمدٍ - وَرَبكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ ما يُبْكِيكَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلَام - فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِمَا قال وهو أَعْلَمُ، فقال الله: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمدٍ فَقُلْ: إِنا سَنُرْضِيكَ في أُمتِكَ ولا نَسُوءُكَ"؛ رواه مسلم.



وفي صحيح البخاري من حديث الشفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبي - عَز وَجَل - فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَي وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لأَحَدٍ قَبْلِي، ثُم يُقَالُ: يَا مُحَمدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهُ، اشْفَعْ تُشَفعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَب، أُمتِي أُمتِي، يَا رَب أُمتِي أُمتِي، يَا رَب، أُمتِي أُمتِي، ثَلاثَ مَراتٍ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمدُ، أَدْخِلِ الْجَنةَ مِنْ أُمتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ الناسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ.



أيها المسلمون، إذا كان هذا حبه ووفاءه لأمته صلوات ربي وسلامه عليه، فحريٌّ بنا أن نأتمر بأوامره ونجتنب نواهيه، ونعمل بسُنته ونذُبَّ عن دينه، ونتخلق بأخلاقه فنكون من أهل الوفاء. الوفاءَ الوفاء يا أمة سيد الأوفياء، فمَن أعطى بالله ثم غدَر فالله خصمه، ويُنصَب لكل غادرٍ يوم القيامةِ لواء يقالُ: هذه غدرة فلان، الوفاءَ الوفاء نريد وفاءً مع الله بتوْحيده وإخلاص العبادة له. ووفاءً مع رسولِ الله، اقتداءً واهتداءً، ووفاءً مع أحق الناس بالوفاء مع الوالدين خاصةً مع الحاجة وكِبَر السن، وفي الحياة الأُسرية يجبُ أن يكون الوفاءُ حاضرًا في كل، ووفاءً مع عباد الله في العهود والعقود والوعود، وإن الوفاء يعظم لمن له حقٌّ على الإنسان، من أبناء وإخوة، وزوجة وخِلان، وها هيا بضع آياتٍ قد انطلقتْ أنوارها في مدار الشمس والشهب، سمتْ بها أمة الإسلام والعرب: ﴿ أَوْفُوا بِالعُقُودِ ﴾ ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ ﴾ [النحل: 91] ﴿ وَأَوْفُوا الكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ ﴾ [الإسراء: 35] ﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 10].







بِذَا يَقُودُ الوَفَا قَوْمِي لِغَايَتِهِمْ


وَتُشْرِقُ الشمْسُ مِنْ خَلْفِ الدجَى البَادِي










أسأل الله العلي الأعلى أن يجعلنا من أهل الوفاء، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين وأقم الصلاة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 94.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 93.23 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.81%)]