دموع الغروب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56976 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487069 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-12-2021, 02:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي دموع الغروب

دموع الغروب

. عبدالله بن حماد البلوي


وقف ذلك الشاب .. ينظر غروب الشمس .. ويرمقها وهي تختفي بعيداً .. ويختفي معها نورها الذي كسا الأفق .. فدمعت عيناه .. فقد تذكر أن غروب هذه الشمس إنما هو غروب عام كامل .. فلقد انتهى العام .. ولم يبق منه سوى بقايا هذه الأشعة التي بدأت في الرحيل .
فمر به شريط حياته في هذه السنة .. ليشاهد نفسه المعرضة ترخي زمام الهوى ، ولتمضي به بعيداً عن الله وعن طريقه .. شاهد نفسه الغارقة في بحر الشهوات الذي تقاذفته أمواجه في كل مكان .. وهو بلا حراك .. شاهد الصائمين في رمضان يخرجون من المساجد بعيون دامعة وقلوب منكسرة وهو في لعب ولهو .
تذكر أنه في هذا العام الذي رحل قد عق أمه كثيراً ، وخالف أمرها كثيراً ، فدمعت عينه لهذا العقوق .. انهال دمعه أيضاً وهو يرى أهله يصومون أياماً من شوال ؛ وهو لم يفكر بقضاء ما عليه من رمضان .. ويمضي هذا الشريط ليرى الناس وقوفاً في عرفة يدعون الله ويبتهلون إليه بالمسألة حين كان هو مقبلاً على قنوات الفضاء بكل جوارحه .
في هذه الأثناء توارت الشمس وغابت عن الأنظار ، وادلهمَّ الليل ، فشعر هذا الشاب بالخوف ، وأحس أن الحياة تمضي وهو في إعراضه غارق .. وفجأة سمع صوت الأذان وكأنه يسمعه لأول مرة .
وقال في نفسه : كم ناداني المؤذن في هذا العام وأنا في إعراض عن ندائه ؟ وتساءل في نفسه : هل سيغفر الله هذا الذنب ؟ وهل سيمحو هذه الخطيئة ؟ وأنا لا أذكر متى دخلت المسجد ! فما أشد إعراضي وما أكبر ذنبي ! ! فأجهش بالبكاء .. وحين أراد القيام سمع صوت الإمام يقرأ بصوت شجي ندي آياتٍ أحيت فيه الأمل وحركت منه الفؤاد : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ } ( الزمر : 53 ) .

كذلك ننجي المؤمنين
عبد الله بن هادي بن ناجير

ظلماتُ الهوى ستُمحى كثلج
ذوّبتهُ البحار ، والحق يُنجي
ويحَ قومي ! تقاطروا نحو سُفْنَ
دَفّةُ السّفْنِ لا تُدارُ لِنَهجِ
هل ستُؤوي مراكب الشرق فوجاً
واحداً أم مراكب الغرب تُنْجي ؟ !
خُدِع القومُ بالمراكب لمّا
زيّنوها بغانياتٍ وهَزْجِ
مركب الشرق بالسماجة يهذي
وكذا الغرب قد تلاقوا بِسُمْجِ
ينسجون المُنى وهيهات بُعداً
مثل أعشى يرى سراباً بَفَجِّ
أو مريضٍ على الفراشِ طريحٍ
كلما أنْ خدَّرُوه ببِنجِ
يُوهمون الورى بأنْ ليس يشكو
كيف يهنا وقد أُصيب بَشَجِّ ؟
لا يزالون في ثيابِ صديق
لا يُطيق المسيرَ إلا بِعرْجِ
وإذا ما خلا بعضهم ببعضٍ
أسرعَ الخطو في ملابس عِلْجِ
وإذا الفلكُ في البحارِ تجارت
كان رُبانهم يُجيز بِخَرْجِ
ركبوا البحرَ والرياحُ عواتٍ
تطلب القوم في مراكبَ خُدْجِ
تطلب القومَ ، والبحارُ تنادي
يا سماء الدُّنا أَهِلِّي بَثَجِّ
فالتقى الماء ، والمراكب تجري
فوق موجٍ وتارة تحت موجِ
هلك الجمعُ بالمراكب إلا
فُلْكُ نُوحٍ ؛ دعا الإله فنُجّي



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]