|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
الفقه على المذاهب الأربعة المؤلف: عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري الجزء الرابع [كتاب النكاح] صـــــ 29 الى صــــــــ 38 الحلقة (167) ولا يشترط في البكر أن تصرح بالقبول بل يكفي أن يصدر منها ما يدل على الرضا كأن تسكت أو تبتسم أو تضحك غير مستهزئة أو تبكي بكاء الفرح، أما إذا ظهر منها ما يدل على عدم الرضا كأن تضرب وجهها أو نحو ذلك فإنه لا يكون رضا، هذا إذا زوجها الولي أو وكيله أو رسوله أو زوجها الولي ثم أخبرها رسوله أو أخبرها شخص أجنبي فضولي بشرط أن يكون عدلا فصدر منها ما يدل على الرضا على الوجه المتقدم فإنه يعتبر إجازة للعقد، أما إذا زوجها غير الولي من غير إذنها ورضاها - وهو نكاح الفضولي - ثم بلغها الخبر بالصورة المتقدمة فإن إجازة العقد لا يكفي فيها سكوتها بل لابد أن يصدر منها ما يدل على الرضا دلالة صريحة من قول أو فعل، ودلالة الفعل هي أن تطلب مهرها أو تقبل التهنئة بالسكوت أو الرد عليها، أو تمكن الزوج من الدخول والوطء أو نحو ذلك. ومثل البكر التي زوجها غير الولي الثيب التي زوجها الولي أو غيره فإنه لابد فيها من التصريح بالقول أو ما في معناه. والبكر اسم لامرأة لم تجامع أصلا، ويقال لها: بكر حقيقة فمن زالت بكارتها بوثبة أو حيض قوي أو جراحة أو كبر فإنها بكر حقيقة، ومثلها من تزوجت بعقد صحيح أو فاسد ولكن طلقت أو مات عنها زوجها قبل الدخول والخلوة أو فرق بينهما القاضي بسبب كون زوجها عنينا أو مجبوبا فإنها بكر حقيقة، أما من زالت بكارتها بزنا فإنها بكر حكما بمعنى أنها تعتبر بكرا وإن زالت بكارتها ومحل ذلك ما إذا لم يتكرر الزنا ولم تحد به وإلا كانت ثيبا، فالثيب هي الموطوءة بنكاح صحيح أو نكاح فاسد أو بشبهة أو زنا حدت به ولو مرة أو زنا تكرر منها وإن لم تحد به. المالكية - قالوا: يختص الولي المجبر بجبر الصغيرة، والمجنونة بالغة كانت أو لا. إذا كان جنونها مطبقا بكرا كانت أو ثيبا، أما إذا كانت ثيبا وكان جنونها متقطعا فلا تزوج إلا في حال إفاقتها بعد استئذانها، يختص أيضا بجبر الكبيرة البالغة العاقلة إذا كانت بكرا. وحد البكر هي التي لم تزل بكارتها بوطء في عقد صحيح أو فاسد أو يدرأ عنها الحد، أما إذا زالت بكارتها بزنا ولو تكرر منها على الأرجح، أو عارض آخر كتقدم في السن أو صدمة أو غير ذلك فإنها بكر له عليها الجبر. ويستثنى من ذلك البكر التي رشدها أبها أو وصيه بأن يعلن لها أنها رشيدة مرفوع عنها الحجر بقوله: رشدتك أو أطلقت يدك أو رفعت الحجر عنك أو نحو ذلك، ويثبت رشدها بإقراره أو ببينة وفي هذه الحالة لا يكون له عليها جبر فهي بمنزلة الثيب التي زالت بكارتها بالنكاح المتقدم. فلا يصح زواجها إلا بإذنها ورضاها، فللأب ومن قام مقامه أن يزوج الصغيرة ثيبا كانت أو بكرا فلو ثيبت الصغيرة قبل البلوغ بنكاح صحيح ثم طلقت وزوجت قبل البلوغ أيضا كان له عليها الجبر، أما إذا بلغت عنده وهي ثيب، فقيل: له عليها الجبر وقيل: لا وكذلك له أن يجبر المجنونة مطلقا إذا كانت لا تفيق، ويجبر البكر البالغة العاقلة فيزوجهن لمن يحب سواء كان كفأ أو لا وسواء كان بمهر المثل أو لا إلا أنه يشترط ألا يزوجهن لخصي أو عنين أو مجبوب أو أبرص أو رقيق أو عبد فليس له جبر في هذه الحالة فإن فعل كان للمجبور خيار الفسخ. وقد عرفت أن الوصي بالتزويج وإن كان له الجبر إلا أنه يزيد على هذا الشرط لا يزوجها لرجل فاسق، وأن لا يكون مهرها دون مهر المثل. وللولي المجبر من أب ووصي أن يجبر ولده المجنون جنونا مطبقا إذا خاف عليه الزنا أو الضرر الشديد أو الهلاك وكان الزواج ضروريا متعينا لإنقاذه، فإن لم يكن له أب ولا وصي أب وكان جنونه قبل البلوغ زوجه الحاكم. وكذلك لهم جبر الذكر الصغير لمصلحة كتزوجه من شريفة أو غنية أو بنت عم وهل لهؤلاء جبر السفيه أو لا؟ الجواب: أنه إذا خيف عليه الزنا لهم الجبر قطعا، وإن ترتب على تزويجه مفسدة لم يصح قطعا، أما إذا لم يترتب عليه مفسدة ولم يخف عليه الزنا فخلاف. والأظهر عدم الجبر فإن لم يكن عندهم صداق كان صداقهم على الأب، ولو مات يؤخذ من تركته أما إذا كان عندهم أخذ منهم، ومثل الأب الوصي والحاكم. أما الولي غير المجبر فليس له تزويج هؤلاء على أي حال على المشهور، فإن فعل يفسخ النكاح مطلقا ولو دخل وطال الزمن، وقيل: لا يفسخ بعد الدخول وطول الزمن. يختص الولي غير المجبر بتزويج من له عليها الولاية بإذنها ورضاها إذا كانت كبيرة عاقلة، فليس له أيضا أن يزوج الصغيرة ومن في حكمها مطلقا لأنه ليس له حق التزويج إلا إذا استأذن ورضيت، والصغيرة يعتبر إذنها فتبقى بلا زوج حتى تبلغ، على أنهم استثنوا من ذلك اليتيمة الصغيرة التي يخشى عليها الفساد في مالها أو نفسها إذا بلغت المرغوب في نكاحها، وقدره بعضهم بعشر سنين، ولكن الراجح عدم تعيين مدة بل المذار على خوف الفساد وعند ذلك يجبرها وليها على التزويج سواء رضيت أو لم ترض. ولكن يجب عليه أن يشاور القاضي قبل مباشرة العقد فإن لم يشاور القاضي فسخ قبل الدخول أما بعد الدخول فإنه يصح وإن لم يطل الزمن، فإذا زوجها الولي غير المجبر بدون أن يخاف عليها الفساد فإنه يصح إن دخل بها ومكث معها زمنا طويلا، قدر بثلاث سنين، أما قبل ذلك فإنه يفسخ. وله أن يزوج الكبيرة العاقلة بكرا كانت أو ثيبا بإذنها ورضاها كما تقدم، إن كانت بكرا فصمتها رضا، ويندب أن يقول الوالي لها: إن سكوتك عن الإجابة رضا منك بالزوج والصداق وإن نفرت أو منعت فإنه لا يصح أن يزوجها، أما إذا ضحكت أو بكت فإنه علامة الرضا إلا إذا قامت قرينة على أن البكاء علامة الرفض. أما الثيب فإنها تبين اللفظ عما في نفسها فلا بد من التصريح بأنها رضيت وأنها تأمر الولي بعقد زواجها على من ذكره لها. ويلحق بالثيب البكر التي رشدها الأب أو الوصي فإنه لا بد من لفظها صراحة. والبكر التي منعها أبوها من الزواج فرفعت أمرها إلى الحاكم ليزوجها فإنها في هذه الحالة تعرب عما في نفسها بصريح اللفظ فإن أمر الحاكم أباها بتزويجها فزوجها أبوها فإنه لا يحتاج إلى اذنها لأنه مجبر ولم يضع حقه في ذلك، وكذلك التي زوجها ولي غير مجبر بصداق من عروض التجارة وهي من قوم لا يزوجون به فإنه لا بد من رضاها بالصداق صريحا سواء كانت عروض التجارة بعض الصداق أو كله، أما الزوج فيكفي صمتها في الرضا به. وكذا إذا زوجت برجل به عيب يجعل لها فيه الخيار، فإنه لا بد في رضائها به من نطقها حتى ولو زوجها الولي المجبر كما تقدم. وكذلك البكر التي زوجها ولي غير مجبر بغير إذنها ثم بلغها الخبر فرضيت فإنه لا بد من لفظها بأنها رضيت. وهذا هو نكاح الفضولي وإنما يصح بشروط: أحدها: أن يقع العقد بالبلد التي تقطن بها الزوجة. ثانيها: أن يبلغها الخبر عقب العقد. أو قريبا منه فترضى بدون تسويف، وقدر لقرب الزمن ثلاثة أيام على الأكثر فإذا علمت بعد ثلاثة أيام فإنه لا يصح، وكذا إذا بلغها في حينه ولكن لم تعلن رضاها به حتى مضت الثلاثة الأيام ثالثها: أن لا يصرح الولي عند مباشرة العقد بأنه غير مأذون منها، فإن صرح يفسخ اتفاقا. رابعها: أن لا ترده عند علمها فإن ردته ثم أجازته فإنه لا يصح. وإذا منع الولي المجبر أو غيره من له عليها الولاية من الكفء الذي رضيت به لا تنتقل الولاية إلى الأبعد بل لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم ليسأله عن سبب امتناعه فإن أظهر سببا معقولا ردها إليه وإلا أمره بتزويجها، فإن امتنع عن تزويجها بعد أمر الحاكم وإذا دعت إلى كفء ودعا وليها إلى كفء آخر تعين الكفء الذي دعت إليه هي. ولكن الولي المجبر يعتبر عاضلا برد أول كفء سواء كان أبا بالنسبة لبنته الثيب والبكر المرشدة أو كان غير أب بالنسبة للجميع. أما الولي المجبر سواء كان أبا أو وصيا فإنه لا يعتبر عاضلا ولو رد الكفء ردا متكررا، وإنما يعتبر عاضلا إذا ثبت عليه أنه فعل ذلك قصدا للمنع لأن مجرد رد الخاطب لا يدل على العضل بل قد يكون لمصلحة يعلمها الولي وهو أشفق الناس على بنته فإن تحقق قصد الضرر ولو مرة أمره الحاكم بالتزويج. الشافعية - قالوا: يختص الولي المجبر بتزويج الصغيرة، والمجنون صغيرا أو كبيرا، والبكر البالغة العاقلة بدون استئذان ورضا بشروط سبعة: الشرط الأول: أن لا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة، أما إذا كانت العداوة غير ظاهرة فإنها لا تسقط حقه. الشرط الثاني: أن لا يكون بينها وبين الزوج عداوة أبدا ظاهرة معروفة لأهل الحي ولا باطنة فلو زوجها لمن يكرهها أو يريد بها السوء فإنه لا يصح. الشرط الثالث: أن يكون الزوج كفأ الشرط الرابع: أن يكون موسرا قادرا على الصداق. وهذه الشروط الأربعة لا بد منها في صحة العقد، فإن وقع مع فقد شرط منها كان باطلا إن لم تأذن به الزوجة وترضى به. الشرط الخامس: أن يزوجها بمهر مثلها. الشرط السادس: أن يكون المهر من نقد البلد. الشرط السابع: أن يكون حالا. وهذه الشروط الثلاثة شروط لجواز مباشرة الولي للعقد، قلا يجوز له أن يباشر العقد أصلا إلا إذا تحققت هذه الشروط، فإذا فعل كان آثما وصح العقد، على أن اشتراط كون الصداق حالا وكونه من نقد البلد مقيد بما إذا لم تكن العادة جارية بتأجيل الصداق أو بالتزويج بغير نقد البلد كالتزوج بعروض التجارة، فإذا كانت العادة جارية به فإنه يجوز. ومتى تحققت هذه الشروط كان للأب أو الجد إجبار البكر صغيرة كانت أو كبيرة عاقلة أو مجنونة، ولكن يسن استئذانها تطيبا لخاطرها إذا كانت بالغة - ولو كانت سكرى - لأن السكر لا يخرجها عن التكليف فهذا اختصاص الولي المجبر. أما الولي غير المجبر - وهو غير الأب والجد ممن تقدم ذكره من العصبات وذوي الولاء والسلطان - فليس له أن يزوج من له عليها الولاية إلا بإذنها ورضاها فإن كانت بكرا بالغا فرضاها يعرف بسكوتها عند الاستئذان ما لم تقم قرنية على عدم رضاها كصياح ولطم ونحوه، وهذا بالنسبة للمهر إذا كان مهر المثل أو من غير نقد البلد فلا بد من رضا به صريحا، وهذا هو الراجح. وبعضه يقول: إذا كان الولي غير مجبر فإنه لا يكفي سكوت البكر بل لا بد من التصريح برضاها بالزوج والمهر. أما الثيب فإنه لا بد من تصريحها بالرضا سواء كان المزوج أبا مجبرا أو غيره بلا خلاف. والثيب هي التي زالت بكارتها بوطء حلالا كان أو حراما ولو وطئها قرد، أما من زالت بكارتها بعارض آخر كمرض أو جراحة فإنها تكون بكرا، ومثلها من زالت بكارتها بوطء في الدبر، هذا إذا كانت كبيرة عاقلة، أما الصغيرة العاقلة فإنه لا يصح لغير الأب والجد أن يزوجها بحال من الأحوال لأن زواجها يتوقف على إذنها ورضاها. والصغيرة لا يعتبر لها إذن فلا تزوج إلا إذا بلغت، فإن كانت الصغيرة يتيمة لا أب لها وكانت مجنونة انتقلت الولاية عليها في المال والنكاح للحاكم، ولكن لا يصح له أن يزوجها إلا بشرطين: الشرط الأول: أن تبلغ لأنها لا تحتاج للزواج قبل البلوغ. الثاني: أن تكون محتاجة بعد البلوغ إلى النفقة أو الخدمة بحيث لا تندفع حاجتها بغير الزواج. الحنابلة - قالوا: يختص الولي المجبر بإجبار غير المكلف - وهو الصغير - بكرا كانت أو ثيبا وهي من كانت دون تسع سنين، أما التي لها تسع سنين وكانت ثيبا فليس عليها جبر لأن إذنها معتبر فلا بد من إذنها. ويختص أيضا بإجبار البكر البالغة عاقلة كانت أو مجنونة، فللأب أن يزوجهن بدون إذنهن ورضاهن لمن يشاء إلا لمن به عيب يجعل لها حق خيار الفسخ، كأن يكون مجبوبا أو عنينا لا يقدر على الوطء أو به شلل كما سيأتي في العيوب. أما الثيب البالغة التي لها تسع سنين فإنه لا يصح تزويجها بدون إذنها ورضاها. والثيب هي التي زالت بكارتها بالوطء في قبلها سواء كان بعقد صحيح أو فاسد أو بزنا. أما من زالت بكارتها بغير ذلك كوطء في الدبر أو عارض آخر من مرض أو كبر أو نحو ذلك فإنها بكر. وعلامة رضاء البكر سكوتها الدال على الرضاء. أما رضا الثيب فلا يتحقق إلا بكلام. ويسن للولي المجبر أن يستأذن من يعتبر إذنها كأن كانت بكرا عاقلة بالغة، أو سنها تسع سنين. أما الولي غير المجبر فليس له أن يزوج من له عليها الولاية إلا بإذنها ورضاها إن كانت كبيرة عاقلة، أو صغيرة لها تسع سنين، أما الصغيرة التي دون تسع والمجنونة المطبقة فليس له زواجهما لأنه موقوف على الإذن وليس لهما إذن معتبر، على أنهم قالوا: إن الحاكم ولي مجبر فله أن يزوجها إذا دعت الحاجة إلى زواجهما. وعلى الولي غير المجبر أن يذكر عند الاستئذان اسم الزوج بالتعيين بأن يذكر اسمه ولقبه ومنصبه ونسبه لتكون على بصيرة في أمرها، فإذا ذكره لها مبهما لا يصح العقد، ولا يشترط ذكر المهر) .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |