سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دراسة جديدة: 4 أكواب من القهوة يوميا تنقى البشرة وتمنحك مظهرًا أصغر سنًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          9 عادات طهى سيئة يجب التخلى عنها.. أخطاء صغيرة ممكن تبوظ أكلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز والبطاطس فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أفكار أنيقة لترتيب الوسائد على السرير.. موضة ديكور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل أم الخلول.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل فيليه السمك بصوص البرتقال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية من قشر البرتقال للعناية بالشعر والبشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل فتة العدس بالعيش المحمص بدون زيت.. أكلة شتوية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          خطوات بسيطة لتنظيف الستائر بشكل صحيح.. مش هتاخد وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وفرى فلوسك.. طرق عمل سيروم حسب نوع البشرة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 02-12-2021, 05:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,491
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [*]

رامي حنفي محمود




تفسير الربع الثالث من سورة الأنبياء




الآية 51: ﴿ وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ يعني أعطينا إبراهيم هُداه، (والمعنى أننا هديناه إلى معرفة ربّه ووجوب عبادته وحده)، وذلك ﴿ مِنْ قَبْلُ أي مِن قبل أن نُوحِي إليه ونجعله من الأنبياء، ﴿ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَأي كنَّاعالمين أنه أهْلٌ لإعطائه الرُشد والنبوة، وأنه جديرٌ للقيام بدعوة التوحيد.

♦ ويُحتمَل أن يكون قوله تعالى: ﴿ مِنْ قَبْلُ ﴾ أي مِن قبل موسى وهارون (اللذين ذَكَرَهما اللهُ في الآيات السابقة)، واللهُ أعلم.



الآية 52، والآية 53: ﴿ إِذْ قَالَ إبراهيم ﴿ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ المشركين:﴿ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَيعني: ما هذه الأصنام التي صنعتموها، ثم أقمتم على عبادتها؟، فـ ﴿ قَالُوا له: ﴿ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ، ونحن أيضاً نعبدها اقتداءً بهم، (وهذا دليل على جَهْلهم، إذ لم يَذكروا بُرهاناً على صحة عبادتها، بل اكتفوا بالتقليد الأعمى لآبائهم مِن غير دليل).



الآية 54، والآية 55: ﴿ قَالَ لهم إبراهيم: ﴿ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أي في ضلالٍ واضح بسبب عبادتكم لهذه الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، فـ ﴿ قَالُوا له: ﴿ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ؟ يعني: أهذا القول الذي جئتَنا به حقٌّ وَجِدٌّ، أم كلامك لنا كلام لاعب مستهزئلا يدري ما يقول؟



الآية 56، والآية 57: ﴿ قَالَ لهم إبراهيم: ﴿ بَل أي لستُ لاعباً، وإنما ﴿ رَبُّكُمْ الذي يَستحق العبادة وحده هو ﴿ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ أي الذي خلقهنَّ على غير مثالٍ سابق ﴿ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَيعني: وأنا مِن الشاهدين على أنه لا رَبَّ لكم غيره، ولا معبودَ بحقٍ سواه، ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ أي سوف أُلحِق بها الضَرَر ﴿ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴾: يعني بعد أن تَذهبوا بعيداً عنها وتتركوها وحدها.



الآية 58، والآية 59: ﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ أي: فحَطَّمَ إبراهيم الأصنام وجعلها قطعًا صغيرة، إلا أكبر صنم فيهم فإنه لم يَكسره، بل عَلَّقَ الفأس في عُنُقه ﴿ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ: أي ليَرجع القوم إلى هذا الصنمويسألوه، فعندئذٍ يَتَبيَّن لهم ضَلالهم وعَجْز آلهتهم، وتقوم الحُجَّة عليهم، فيعبدوا اللهَ وحده، ولا يُشركوا به شيئاً.

فلمَّا رجع القوم، ورأوا أصنامهم مُحطَّمة مُهانة، سأل بعضهم بعضًا، فـ﴿ قَالُوا: ﴿ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا؟ ﴿ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ الذين يتعدون حدودهم ويتجاوزون قَدْرهم.



الآية 60: ﴿ قَالُوا أي قال مَن سمع إبراهيم وهو يحلف بأنه سوف يكيد بالأصنام: ﴿ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ أي يَذكر الأصنام بسُوء، وهذا الفتى ﴿ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴾.




الآية 61، والآية 62، والآية 63: ﴿ قَالُوا أي قال رؤساؤهم: ﴿ فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ أي على مَرأى من الناس (لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) أي ليَشهدوا على اعترافه بأنه هو الذي كسر الأصنام، ولكي يَحضروا معاقبته، فيكون عِبرةً لغيره.

فلمَّا أحضروا إبراهيم أمام الناس، (﴿ قَالُوا ﴾) له: ﴿ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ؟ (وهنا حَدَثَ ما أراده إبراهيم مِن إظهار جَهْلهم وقلة عقلهم أمام الناس)، فـ﴿ قَالَ لهم - ليَغلبهم بالحُجَّة -: ﴿ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا يعني: إنّ هذا الصنم الكبير هو الذي كَسَّرها، ﴿ فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ﴾: أي فاسألوا آلهتكمعن ذلك إن كانت تتكلم.



الآية 64، والآية 65: ﴿ فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ يَلومونها، إذ كيف يعبدون هذه الأصنام، وهي عاجزة عن أن تدفع عننفسها شيئًا، أو أن تَرُدّ على مَن يسألها؟! ﴿ فَقَالُواأي قال بعضهم لبعض: ﴿ إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ يعني أقرُّوا على أنفسهم بالظلم والشرك، ﴿ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ أي رجعوا إلى باطلهم (بعد أن اعترفوا بالحق)، فقالوا لإبراهيم: ﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ يعني: كيف نسألها يا إبراهيم، وقد عَلِمتَ أنها لاتتكلم؟



من الآية 66 إلى الآية 69: ﴿ قَالَ لهم إبراهيم - مُحَقِّرًا لشأن أصنامهم -: ﴿ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا إذا عبدتموه،﴿ وَلَا يَضُرُّكُمْ إذا تركتم عبادته؟! ﴿ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ ﴾: أي قُبحًا لكم ولآلهتكم التي تعبدونها ﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟ يعني أفلا تتفكرونَ بعقولكم فتُدرِكوا سُوء ما أنتم عليه من الباطل؟



فلمَّا بَطلتْ حُجَّتهم وظهر الحق، عادوا إلى استعمال سُلطانهم، فـ ﴿ قَالُوا: ﴿ حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ يعني أحرِقوه بالنار انتصاراً لألهتكم التي كَسَرها ﴿ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴾: يعني إن كنتم تريدون نَصْرها حقاً، فلمَّا ألقوه في النار: ﴿ قُلْنَا أي قال اللهُ تعالى للنار: ﴿ يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (فلم تُصِبه النار بأذى، ولم تَحرِق إلا الحبل الذي ربطوه به)، (فسبحان المَلِك العظيم رب النار، وسبحان مَن خضعتْ المخلوقات لأمْره وقدرته، وسبحان مَن يقول للشيء كُن فيكون).



الآية 70: ﴿ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا أي أرادوا بإبراهيم الهلاك ﴿ فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (حيث أبطل اللهُ كَيدهم، ولم يصيبوه شيء).



الآية 71: ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا ﴾: أي نَجَّينا إبراهيم ولوطًا من "العراق" (التي كان يسكنها أولئك الكفار)، وأخرجناهما ﴿ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ وهي أرض "الشام"التي بارك الله فيها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار، كما بارك فيها بكثرة الأنبياء، (فأقام إبراهيم في "فلسطين"، وأقام لوط في قرية "سَدُوم").



الآية 72، والآية 73: ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ أي وَهَبنا لإبراهيم ولده ﴿ إِسْحَاقَ ﴿ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ﴾: أي ووَهَبنا له حفيدهيعقوب زيادةً على طلبه (إذ طَلَبَ ولداً فأعطاه اللهُ إسحاق، وزاده ولداً مِن إسحاق)، ﴿ وَكُلًّا مِن إبراهيم وإسحاق ويعقوب ﴿ جَعَلْنَا صَالِحِينَ أي جعلهم الله صالحين(مؤدين لحقوق الله تعالى وحقوق الناس)، ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً ﴾: أي جعلناهم قدوة للناس ﴿ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا أي يدعون الناس إلى توحيد الله وطاعته (وذلك بأمْره تعالى وتكليفه لهم)، ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ أي أوحينا إليهم أن يفعلوا الخيرات (وهو كل أمْرٍ نافع يحبه الله تعالى ويَرضاه)، ﴿ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ يعني أمرناهم بأداء الصلاة في أوقاتها (بخشوعٍ واطمئنان) ﴿ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ لمن يَستحقها، ﴿ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴾: أي كانوا مطيعين لله وحده،منقادين له لا لغيره.



الآية 74، والآية 75: ﴿ وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا أي أعطيناه النُبُوَّة والحُكم بين المتخاصمين، والعِلم بأحكام الدين ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ أي التي كان يعمل أهلها الفواحش، ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ أي كانوا قوماً خارجين عن طاعة الله تعالى، ﴿ وَأَدْخَلْنَاهُ أي أدخلنا لوطاً ﴿ فِي رَحْمَتِنَا الخاصة بعبادنا المؤمنين، والسبب في ذلك: ﴿ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ أي كان من الذين يعملون بأمر الله وطاعته، فاستحق الدخول في تلك الرحمة.



الآية 76، والآية 77: ﴿ وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ أي: واذكر أيها الرسول نوحاً حين نادانا - مِن قبل إبراهيم ولوط - فدعانا بأن ننصره على القوم الكافرين ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ دعائه ﴿ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ المؤمنين ﴿ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وهو الغرق، ﴿ وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فلم يُصيبوه بسُوء، ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ أي كانواأهْلَ قُبْح ﴿ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ بالطوفان.



الآية 78، والآية 79، والآية 80: ﴿ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ أي: واذكر أيها الرسول خبر داود وابنه سليمان ﴿ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ ﴾: أي حين كانا يَحكمان في قضيةالزرع التي عرَضَها خَصمان متنازعان ﴿ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ﴾: أي حين انتشرت غنم أحدهما في زرع الآخر ليلاً فأتلفتالزرع، فحَكَمَ داود بأن تكون الغنم ملْكًا لصاحب الزرع عِوَضاً عَمّا أتلفته، ﴿ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَأي لم يَخْفَ علينا شيءٌ مِن حُكمهم في هذه القضية، ﴿ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ﴾: أي فَهَّمنا سليمان مُراعاة مصلحة الطرفين مع العدل، فحَكَمَ على صاحب الغنمبإصلاح الزرع التالف، وفي نفس الفترة يستفيد صاحب الزرع بمنافع الغنم مِن لبنٍوصوف، ثم بعد أن يَتِمّ إصلاح الزرع: تعود الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه.



♦ وحتى لا يظن أحد أن داود عليه السلام كان أقل مِن ولده سليمان في العلم والحُكم، قال تعالى بعدها: ﴿ وَكُلًّا - مِن داود وسليمان - ﴿ آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا أي أعطيناهما النُبُوَّة والحُكم بين المتخاصمين والعلم بأحكام الدين، ﴿ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ أي تُسَبِّح معه إذا سبَّح اللهَ تعالى، ﴿ وَالطَّيْرَ أيضاً تُسَبِّح معه،﴿ وَكُنَّا فَاعِلِينَ أي قادرينَ على فِعل ما هو أعجب مِن تسخير الجبال والطير ليُسَبِّحوا مع داود ﴿ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ أي عَلَّمه الله صناعة الدروع التي يلبسها المقاتل في الحرب ﴿ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ﴾: أي لتحمي المحاربين أثناء المعركة، فلا يؤثر فيهم السلاح، ﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ لهذه النعمة التي أجراها الله على يد داود واختصه بها؟، (والغرض من هذا الاستفهام: الأمر، أي فاشكروا اللهَ تعالى على هذه النعمة)، (وفي هذا دليل على جوب شُكر الله تعالى على كل نعمة تُستَجَدّ للعبد).



الآية 81: ﴿ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً ﴾: أي سخَّرنا لسليمان الريح السريعة، لتَحمله ومَن معه من الجنود، فكانت ﴿ تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وهي أرض "بيت المقدس" بـ "الشام" التي بارك الله فيها بالخيرات وبكثرة الأنبياء، (فكان عليه السلام يَخرج أول النهار غازياً، ثم تعود به الريح في آخر النهار تَحمل بساطه - الذي هو كأكبر سفينة حربية اليوم - إلى أرض الشام التي كانت مَقَرُّه ﴿ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (ومِن ذلك عِلمنا بما فيه مصلحة سليمان).



الآية 82: ﴿ وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ يعني: وسخَّرنا لسليمان بعض الشياطين، ليستخدمهم فيما يَعْجز عنه غيرهم،فكانوا يغوصون في أعماق البحر ليَستخرجوا له اللآلئ والجواهر، ﴿ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ أي: وكانوا يعملون له أعمالاً أقل تعباً من الغوص (كالبناء وصناعة التماثيل والمحاريب وغير ذلك مِمّا أراده منهم)، ﴿ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ أي مَنعهم الله أن يَعصوا أمْره، وكذلك حَفظَ أعمالهم حتى لا يفسدوها، (فقد رُوِيَ أنهم كانوا يريدون أن يُفسدوا ما عملوه - مَكْراً منهم وخِداعاً - حتى لا ينتفع به سليمان عليه السلام، فحَفظه الله مِن ذلك)، واللهُ أعلم.





[*] وهي سلسلة تفسير لآيات القرآن الكريم، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرةمن (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبي بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذيليس تحته خط فهو تفسير الآية الكريمة.

واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍيَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذاالأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنىواضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلماتالتي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً)، حتى نفهم لغة القرآن.











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,297.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,295.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]