هل نعلِّم أبناءنا أن في الصدق دائماً منجاة؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة العاديات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حذف الياء وإثباتها في ضوء القراءات القرآنية: دراسة لغوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 200617 )           »          تفسير سورة النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          المصادر الكلية الأساسية التي يرجع إليها المفسر ويستمد منها علم التفسير تفصيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تفسير سورة القارعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          {ألم نجعل الأرض مهادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تعريف (القرآن) بين الشرع والاصطلاح: عرض وتحرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3120 - عددالزوار : 504176 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-11-2021, 04:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 168,443
الدولة : Egypt
افتراضي هل نعلِّم أبناءنا أن في الصدق دائماً منجاة؟!

هل نعلِّم أبناءنا أن في الصدق دائماً منجاة؟!






وليد قاسم







آفة خطيرة تهوي بصاحبها مهاوي الردى إذا تحرّاها واتخذها سمةً له؛ بئست الصفة التي هي طريق كثير من الشرور، "الكذب"..

لا ريب أن الكذب سبيل من سبل كل سوء؛ فمَنْ يَكُنْ الكذبُ ديدَنه يتخذه مطيةً ويسهل عليه فعل المنكرات والخبائث؛ ظناً منه أن الكذب سوف ينجيه من العقاب!

والكذب أحد علامات النفاق التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" متفق عليه.

وعلى النقيض من تلك الآفة، هناك خُلُق "الصدق"؛ تلكم القيمة العظيمة التي يجب أن يتحلى بها كل مسلم وأن يتربى عليها منذ صغره حتى تكبر معه وتصبح سمة دائمة لازمة له.

فما أجمل أن يوصَف المسلم بالصدق، وأن يتحراه دائماً، حتى يُعرف بين الناس به، وأهم من ذلك أن يُكتب عند الله صدِّيقاً؛ مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم..
فعَن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنه عن النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِنَّ الصَّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ ليصْدُقُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً، وإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفجُورِ وَإِنَّ الفجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً» متفقٌ عليه.


والصدق أنواع مختلفة تنتظم به الحياة أجمعها؛ لتصير حياة المؤمن كلها نورانية صادقة؛ فالصدق مع الله سبحانه وتعالى في توحيده وعبوديته والإخلاص له، ومع النفس فيوافق ظاهرُه باطنَه وتطابق أفعالُه أقوالَه، ومع الآخرين بعدم خداعهم والكذب عليهم وغشهم.

والصدق هدف تربوي قيمي راق، يجب أن نربي عليه أبناءنا وأنفسنا، فنبث فيهم الاقتداء به صلى الله عليه وسلم؛ إذ كان صادقا أمينا منذ طفولته.

فهو صلى الله عليه وسلم لم يكذب قط، حتى لو كان مازحاً؛ ولم يغش قط، ولم يراء قط، فتمثلت فيه معاني الصدق الكاملة التامة..

والناظر لحال مجتمعاتنا وما دب فيها من داء الكذب، وما اغترب فيها من الصدق، لينعي عليه حاله، ويرثي له واقعه، لا أقول ذلك في المجتمعات الغافلة أو اللاهية، بل في مجتمعاتنا المسلمة..

فبعض الآباء والأمهات يسقط في الكذب، رغبة أو رهبة، فيتأثر بنا أبناؤنا ونحن لا نشعر..

بل إن من أبنائنا من يكذب بحجة المزاح، وإن ذكرت له أن ذلك كذب يقول: أقصد المزاح أو هذه "كذبة بيضاء"؟!

وبعض الآباء، قد يكون سبباً في تعليم ابنه الكذب، وتربيته على ذلك، بدلاً من أن يغرس فيه قيمة الصدق وينميها فيه، عبر المواقف العملية التي يتعرض لها الابن مع أبيه..

كذلك فقد يقع بعض الآباء والمربين في الخطأ عند استخدام العقاب، كأداة سلبية في غرس الكذب لدى الأبناء؛ خاصة إذا وقع ابنه في خطأ وكان صادقاً معه!

فالعقاب فن وفهم وعلم، فلئن صَدَقَ الابن واعترف بخطئه وأراد المربي عقوبته، أن يوضح له أنه يعاقبه على خطئه وليس على صِدْقه، حتى لا يفهم الابن أنه إذا صدق فإنه سيعاقَب فيلجأ إلى الكذب..

وحبذا لو يسامحه الأب أو المربي مكافأةً على صدقه وأن يكون العقاب في أضيق الحدود.

إن من أهم الأسباب الدافعة لكذب الأطفال خوفه من العقاب كوسيلة دفاعية تنجيه من العقاب.

كذلك فقد يكون الكذب بسبب الخوف أو القلق أو الغيرة، أو لكسب تعاطف المحيطين، أو تقليداً للكبار، أو من باب اعتقاد الطفل أن الكذب شيء مضحك، أو بدافع أنها كذبة بيضاء لا تضر، وغير ذلك من الأسباب..

فالخوف من العقاب قد يكون أكثر وأهم هذه الأسباب التي تدفع الطفل للكذب؛ ظناً منه أنه بذلك ينجو من العقاب!

نعم، قد يكون بكذبه قد نجا من عقاب الأب أو المعلم، لكنه يغفل أنه قد وقع في إثم عظيم لن يستطيع أن ينجو منه ولا يستطيع حينها حتى الكذب للنجاة في الآخرة..

فالقيمة التي يجب أن نبثها أن العاقل حقاً يعي أنه إنْ صَدَق فعوقب خير له من أن يكذب فيفوز بشيء من الدنيا.. فالآخرة خير وأبقى.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]