صناعة النموذج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 طرق ذكية لاستغلال العيدية.. فرصة لتعليم الطفل الادخار والإنفاق بوعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          للأمهات الجدد.. إزاى تستعدى للعيد مع البيبى من غير تعب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          ارحموا أنفسكم ونساءكم في شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          الجود في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 55 )           »          على مائدة الإفطار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          كنوز تعدل عدل الرقاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          الأسبوع الأخير من رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          كيف تستغل العيد لإصلاح العلاقات العائلية المتوترة؟ 6 خطوات عملية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          فضل العشر الأواخر وخصائص ليلة القدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-11-2021, 12:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,641
الدولة : Egypt
افتراضي صناعة النموذج

صناعة النموذج






كتبه/ مصطفى دياب


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الدعوات على مرِّ العصور والأزمان تمر بمراحل ضعف ثم قوة، ثم قوة ثم ضعف، وغالبًا فترات الضعف تكون أطول من فترات التمكين والقوة.

وعمومًا فالجهد المبذول على أية حال يجب أن يكون على محورين:

الحفاظ على الأصول والثوابت لهذا الدِّين من جهة.

وعلى استمرار بناء الكتلة الصلبة والحفاظ عليها من جهة أخرى.

وهجرة الحبشة نموذج للحفاظ على رأس المال والنخبة المؤمنة.

وأفضل ما يحقق المحور الثاني: البناء الفردي أو الدعوة الفردية، فهي تعني إجمالًا بناء الإنسان أو صناعة النموذج، ولا تتعجب، فمِن خلال هذا العمل البسيط المستمر المتدرج الممنهج تتحقق إنجازات قد لا تتخيلها، منها: إزالة الشبهات من عند المدعو، وتغيير قناعاته واهتماماته، بل وغرس القيم والمفاهيم ومرتكزات العمل للدين، وتصحيح المسار، فكم مِن شخص كان له اتجاه قد يؤذيه، وبالحوار والنقاش والإقناع -بحمد الله- تم تصحيح المسار إلى العمل بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

إن هذا العمل التدريجي يقوم بتكوين البناء الداخلي، وتقوية أعمال القلوب، ويُعظم عند المدعو مرجعية النصوص (الوحيين)، كما يعمل هذا العمل على البناء العلمي والفكري والتربوي.

نعم إن الاستمرار في تقويم المسار وتعديل السلوك بعون الله وتوفيقه يفرز لنا مدعوًا متأثرًا بالتربية السلوكية والأخلاقية التي تقتضي أثر الحبيب -صلى الله عليه وسلم-، فترى مِن المدعو ما لم يكن يخطر لك ببال، فمَن كان يظن أن طلحة يوم أُحُد يُسجل اسمه في التاريخ حتى قال أبو بكر -رضي الله عنه-: "ذاك يوم كله لطلحة!"، بل مَن كان يتخيل أن يسطر الأرقم على صفحات التاريخ الخالدة تلك المواقف الرائعة؛ ذلك الشاب الذي لم يتجاوز السادسة عشرة سنة من عمره يوم جعل داره مقرًّا لانطلاق الدعوة الجديدة، بل هل كان سعد بن معاذ نفسه يتخيل أن يهتز لموته عرش الرحمن، وينزل سبعون ألف ملك من السماء ليشيعوا جنازته، وتاريخه في الإسلام ست سنوات!

إن هذه الطريقة من الدعوة تبني وتربي، وتعد الكوادر، وتوجِّه الطاقات، وتوظف الكفاءات.

إن تلاميذ هذه المدرسة ملأوا حقًّا الفراغ الزماني (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ ‌مِثْلَ ‌أُحُدٍ ‌ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ) (متفق عليه).


وملأوا الفراغ المكاني "لا ينقص الدِّين وأنا حيٌّ".

إنها مدرسة لتخريج الأبطال والقادة، والربانيين، والعباد والزهاد، وكل أنماط أبناء المجتمع.

وحسبنا أنها مدرسة الأنبياء والمرسلين، وشاهدها أمام ناظرينا (خَيْرُكُمْ ‌قَرْنِي ‌ثُمَّ ‌الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) (متفق عليه).

وصلِّ اللهم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.45 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]