جفاء الأبناء بعد رحيل الأبوين ! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16847 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 68 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60271 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 65 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-11-2021, 01:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي جفاء الأبناء بعد رحيل الأبوين !

جفاء الأبناء بعد رحيل الأبوين !






أميمة الجابر







الأبوان هما النعمة العظيمة التى بين أيدينا , هما الباب المفتوح الذى لا يغلق فى وجوهنا مهما أغلقت أبواب من حولنا , إليهما يتجمع الأبناء , وبهما تقوى الروابط بينهم , تتآلف عندهم قلوبهم , حتى عند رحيل أحدهما تجد الآخر يكمل مسيرة الوصال , فيحتوى الأبناء , ويبدو وكأنه محور السلام بينهم إلى آخر لحظات حياته .

بعد رحيل الابوين ، تسود الغربة في الأسرة الممتدة ، وتبدأ النفرة تحصل من البيت المحوري فالبعض قد لا يفضل العودة إلى هذا البيت مرة أخرى هربا من الهموم والأحزان , فالفراغ أصبح كبيرا , وبعد أن كان هذا المكان هو ملتقى القلوب ، صار مهجورا كئيبا !

للأسف قد نجد من الأبناء بعد رحيل الأبوين من لا يشغله شاغل سوى البحث عن ما تركه له أبواه من ميراث , و هنا بداية عهد المشاجرات و الخلافات الأخوية , فهؤلاء الأبناء يجدون أنفسهم هم أحق بالميراث من أخواتهم البنات , وتبدو محاولات المماطلة في حقوقهن تظهر , و كثيرا ما تظهر صفات الطمع الذى يولد البغض و الكره , و يباعد المسافات بين الاخوة و أخواتهن !

وقد ينشغل كل منهم بأمور حياته عن الآخر , فالابن مشغول ببيته ومسؤلياته و أولاده , و الابنة مشغولة بزوجها و أولادها و عنائها اليومى , و يمر اليوم و الأسبوع و الشهر و أكثر دون أن يسأل أحدهم عن الآخر .

تباعدت المسافات , و قلت الزيارات , و انقطعت الاتصالات الهاتفية يوما بعد يوم , و أصبح اللقاء بينهم يكاد لا يكون إلا في المناسبات فقط .

لماذا كل هذا الجفاء الذى باعد الاخوان عن بعضهم ؟ و ما سبب كل هذه الفرقة ؟ هل تستحق الدنيا أن نبتعد عن أحبابنا وارحامنا واشقائنا مهما كانت الخلافات ؟

ابناؤنا بحاجة أن يعلموا أنهم - بعد رحيلنا – ينبغي أن يكون لكل منهم دوره في جمع الشمل من جديد , وأن يسارع كل منهم للعفو و الصفح لمن أساء إليه من إخوته و يستقبل السيئة بالحسنة وليجعل ذلك حسبة لله الكريم , وألا يتركوا أنفسهم لنزغ الشيطان الذى يفرق الأحبة ويحزنهم .

والابن الأكبر ربما يكون دوره هو الأبرز , فهو الآن يقوم بدور الوالد وعليه أن يحتوى إخوانه و أخواته و يحاول جمعهم من جديد .

عليهم جميعا محاولة توطيد العلاقات بينهم بالسؤال و الاتصالات المتكررة المتقاربة , و الزيارات على قدر المستطاع , وتبادل وسائل الوصل ووسائل التقريب القلبي من عطية وهدية وحسن حديث ودعم نفسي وإطعام الطعام وغيره .

ولابد من توافر سلوك الاحترام بين الأبناء , يحترم كل منهم أخاه , ينتقي الكلمات الطيبة فى التحدث معه , لا يتعدى عليه فى شيء , مع محاولة مشاركته فى اتخاذ القرارات الأسرية الهامة تكريما له .

محاولة تفقد كل منهم أخاه , و تفقد أحواله المادية أو أحواله الصحية , و الاهتمام به عند مرضه , و المسارعة في مساندته إذا كان فى ضائقة مالية , و مشاركته في أفراحه و أحزانه بالمال و الجهد .

محاولة توطيد العلاقة بين الأحفاد وتذكيرهم بالسؤال علي أبناء أعمامهم و عماتهم و خالاتهم و أخوالهم , فالجيل الصغير قد يكون سببا في ربط العلاقة بين الكبار و تجميعهم من جديد .

محاولة تحديد يوم أسبوعي أو شهرى يجتمع فيه الأبناء , أو إقامة رحلات أسرية في العطلات الدراسية , أو الاتفاق على إفطار جماعي ليكن يوم إيمانى يختاره الأبناء ( الاثنين أو الخميس ) فكل هذه الأفكار تقوى الروابط و توطد العلاقات الأخوية .

صلة الأرحام عبودية كريمة بها يزيد الرزق , و يبارك الله فى العمر , أوصانا بها النبى صلي الله عليه و سلم , ولا يوجد رحم أقرب من الاخوة بعضهم البعض ، فلنحيي الذكرى العاطرة للراحلين الأحباب .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.50 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]