ظاهرة المنصفات في الشعر العربي القديم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          صلاة الوتر.. حكمها وفضلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ولـــدى.. محــترم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          لعلكم تتقون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أين هؤلاء الذين أسلموا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مريض القـلــب في شهر الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          الدخـــول إلى عـالم المدرسـة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          عندما تضعف بعد قوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          صيام أصحـاب المهن الشاقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          منهج الإسلام في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 24-09-2021, 11:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,408
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ظاهرة المنصفات في الشعر العربي القديم

ظاهرة المنصفات في الشعر العربي القديم


د. أحمد فرحات



ويمكن أن ننظر في شعر المنصفات نظرة واعية ترينا إلى أي مدى استطاع الشاعر المنصف أن يكون عادلا في توزيع أفكاره وآرائه بالتساوي بين قبيلته والقبيلة الأخرى، على نحو ما يتجلى ذلك عند الشاعر أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت[14](الوافر):
كَأَنَّ أَكُفَّهُم عَذَبٌ مُلقَّىً
وَحُمّاضٌ بأَيدي مُعلِنينا[15]

فَجاؤُوا عَارِضاً بَرِداً وَحيناً
كَمِثلِ السَيلِ يَمنَعُ وَارِدينا

وَشَيبُ الرأَسِ أَهوَنُ مِن لِقاهُم
إِذا هَزّوا القَنا مُتقابِلينا

كأَنّ رِماحَهُم سَيلٌ مُطِلٌّ
وأَمساكٌ بَأَيدي مُورِدينا[16]

فَلَمّا لَم تَدع قَوساً وَنبلاً
مَشَينا النِصفَ ثُم مَشَوا إِلينا

فَذادُونا بِبيضٍ مُرهَفاتٍ
وَذُدناهُم بِها حَتّى اِستَقَين



ومن ناحية أخرى، فإن التوجه إلى شعر المنصفات في العصر الجاهلي لم يكن توجها عاما بل كان توجها فرديا، فالشاعر كان أحيانا يضطر إليه اضطرارا عندما يقع تحت ظرف معين، بدليل أن الشاعر عبد الشارق بن عبد العُزّى والمُفَضّل النُّكْرِيّ وهما صاحبا منصفتين كبيرتين لم أجد لهما شعرا غير هاتين المنصفتين، أما خِدَاشُ بن زُهَير والعَبَّاس بن مِرْدَاس فلهما شعر في غير الإنصاف كثير، كما أن لدُرَيد بن الصِّمَّة ديوان شعر كبير وله من المنصفات عدد أبيات قليلة جدا إذا ما قورن بشعره إجمالا. ولكن لكثرة من تناول هذا الشعر في العصر الجاهلي فقد غدا ظاهرة يجدر الوقوف أمامها، وبيان ما فيها من سمات وخصائص مغايرة أحيانا لنمطية إيقاع الشعر العربي من حيث لقاء العدو وتصوير المعركة، إذ إن الغالب في هذا التصوير أن يكون مبالغا فيه أحيانا. يبقى أن ندلل على ما قلناه بشأن التوجه الفردي في شعر المنصفات، يقول دُرَيدُ بنُ الصِّمَّة ستة أبيات وردت بديوانه (الكامل):
ما إن رأيتُ ولا سَمِعتُ بمثله
حامِي الظّعينة فارساً لم يُقتل

أردَى فوارسَ لم يكونوا نُهْزةّ
ثم استمرّ كأنه لم يَفْعل

مُتهلِّلاً تَبدو أَسِرَّة وجهه
مثل الْحسام جَلَتْه كفُّ الصَيقل

يُزْجِي ظَعينَته ويَسْحب رُمْحه
مُتوجهاً يمنَاه نحو المَنزل

وتَرى الفوارسَ من مَهابة رُمحه
مثلَ البُغاث خَشِين وَقْع الأجْدل

يا ليتَ شعْري مَن أبوه وأمّه
يا صاح مَن يَكُ مثلَه لا يجهل[17]





يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 221.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 219.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.78%)]