شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5163 - عددالزوار : 2470842 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 215 - عددالزوار : 4790 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4755 - عددالزوار : 1793812 )           »          4 خطوات تحمى شفايفك من الجفاف فى الشتاء.. التقشير مهم زى الترطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          وصفات طبيعية لترطيب اليدين فى الشتاء.. خليها روتين ثابت فى يومك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل الشوربة بالجبنة والمشروم بتريكات الشيفات المحترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          5 حيل ديكور تخلى حمامك منتجع صحى منزلى.. من الألوان لرأس الدش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          ألوان شتوية تمنح منزلك إحساس الدفء دون تغيير الأثاث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          طريقة عمل شوربة البصل والجزر بالكريمة.. طبق شهى ودافئ للشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          دليلك للعناية بفروة الرأس والتخلص من الدهون والقشرة بمكونات طبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 21-09-2021, 10:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,188
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب التطبيق)
(201)


- (باب تبريد الحصى للسجود عليه) إلى (باب كيف يخر للسجود)
لقد دلت سنة النبي صلى الله عليه وسلم على أن يكبر المصلي مع كل خفض ورفع، ومن ذلك التكبير للسجود، كما بينت كيفية الهوي للسجود وأنه يكون عن قيام.
تبريد الحصى للسجود عليه

شرح حديث جابر: (كنا نصلي مع رسول الله الظهر فآخذ قبضة من حصى في كفي أبرده... فإذا سجدت وضعته لجبهتي)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب تبريد الحصى للسجود عليه.أخبرنا قتيبة حدثنا عباد عن محمد بن عمرو عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فآخذ قبضة من حصى في كفي أبرده، ثم أحوله في كفي الآخر، فإذا سجدت وضعته لجبهتي)].
يقول النسائي رحمه الله: باب تبريد الحصى للسجود عليه، المقصود من هذه الترجمة واضح من اللفظ، أخذ الحصى من الأرض ثم وضعه في الكف، من كف إلى كف، ثم وضعه مكان السجود تحت مكان الجبهة؛ ليسجد عليه؛ وذلك في شدة الحر، وصلاتهم في الشمس، ومن المعلوم أن هذا عند عدم وجود ما يحول بين الإنسان وبين الأرض من فراش، أو مثله مما يحول بين وجه الإنسان وبين حرارة الرمضاء التي تحصل نتيجة لحرارة الشمس، فإذا كان هناك ما يفترش، ويوضع تحت الإنسان وهو يصلي عليه في الشمس، فإن هذا هو الأولى؛ لأنه لا يكون معه عمل في الصلاة، أو لا يحتاج إلى عمل في الصلاة، وهذه الحالة التي ترجم لها المصنف هي لا شك أنه عند عدم وجود ما يغني عنه من فراش، وقد أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما أنه قال:
[(كنا نصلي مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، فآخذ قبضةً من حصى في كفي فأحوله إلى الكف الآخر -أبرده- فإذا سجدت وضعته لجبهتي..)].
قوله: [(فإذا سجدت)]، يعني: أردت السجود، [(وضعته لجبهتي)]، حتى يسجد الإنسان ويطمئن في السجود، ولا يتشاغل بالحرارة التي تكون على وجهه من شدة حرارة الرمضاء، فإذا كان المصلى بارداً، ولم يكن شديد الحرارة، فإنه يتمكن الإنسان من السجود، بخلاف ما إذا كان حاراً، فإن شدة الحرارة تلجئه لئلا يطيل السجود، وألا يتمكن كثيرا في السجود، وإن كان سيؤدي ما هو واجب عليه، إلا أن الاطمئنان وإطالة السجود لا تتأتى مع وجود الحرارة، وفي هذا الحديث دليل على أن مثل هذا العمل يعتبر من العمل اليسير الذي يحتاج إليه في الصلاة، أي: أن ذلك سائغ وجائز، وهو أخذ الكف من الحصى، ثم تحويله إلى الكف الأخرى ليبرد، ولتذهب حرارته، أو تخف حرارته ليسجد عليه الإنسان، ويضع جبهته عليه، فلا يكون هناك ما يشغله عن الاطمئنان في السجود وإطالته.
تراجم رجال إسناد حديث جابر: (كنا نصلي مع رسول الله الظهر فآخذ قبضة من حصى في كفي أبرده... فإذا سجدت وضعته لجبهتي)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، وبغلان: قرية من قرى بلخ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عباد].
وهو عباد بن عباد المهلبي، نسبة إلى جده المهلب بن أبي صفرة، وهو ثقة، ربما وهم، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن عمرو].
هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق، له أوهام، وقد خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن الحارث].
هو سعيد بن الحارث المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري، صحابي ابن صحابي، أبوه استشهد يوم أحد، فهو صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، بل هو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، وهم الذين جمعهم السيوطي في الألفية بقوله:
والمكثرون في رواية الأثر أبو هريرة يليه ابن عمر
وأنس والبحر كالخدري وجابر وزوجة النبي
فـجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما أحد السبعة المعروفين بكثرة رواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
التكبير للسجود


شرح حديث مطرف بن عبد الله: (صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب فكان إذا سجد كبر...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التكبير للسجود.أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي حدثنا حماد عن غيلان بن جرير عن مطرف قال: (صليت أنا وعمران بن حصين رضي الله عنه خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه من السجود كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى صلاته أخذ عمران بيدي فقال: لقد ذكرني هذا، قال كلمة يعني: صلاة محمد صلى الله عليه وسلم)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي التكبير للسجود، أي: أن الكلمة أو الذكر الذي يقال عند الانتقال إلى السجود من القيام بعد الركوع إنما هو التكبير، فيقول: الله أكبر، عندما يخر الإنسان للسجود من قيامه بعد الركوع، أن يقول: الله أكبر، فالترجمة معقودة للتكبير عند السجود أو التكبير للسجود، يعني: إذا خر ساجداً يكبر، وقد أورد حديث عمران بن حصين أنه صلى خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكبر حين سجد، وكبر حين قام من سجوده، وكبر حين قام من الاثنتين، وكان مطرف بن عبد الله بن الشخير صلى هو وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ولما فرغ أخذ عمران بيد مطرف وقال: [(لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم)].
محل الشاهد من الحديث: أن عمران بن حصين لما صلى خلف علي رضي الله عنه، وكان يكبر عند الخفض والرفع قال: [(لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم)]، فالحديث مرفوع، الذي رفعه هو عمران بن حصين، وعلي بن أبي طالب يصلي هذه الصلاة التي تشبه صلاة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فكونه مرفوعاً هو من كلام عمران بن حصين، أو الذي رفعه هو عمران بن حصين، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاته موافقة ومشابهة لصلاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فالذي رفع الحديث هو عمران بن حصين، والذي رفعه تلك الصلاة التي صلاها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فـمطرف يروي عن عمران بن حصين، أن الصلاة التي صلاها علي بن أبي طالب هذه تذكر بصلاة الرسول عليه الصلاة والسلام، والذي أخبر بأن صلاته تشبه صلاة الرسول، أو تذكر بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم هو عمران بن حصين.
إذاً: الحديث من رواية مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين يقول عن صلاة علي رضي الله عنه التي صفتها كذا وكذا: أنها تذكره بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو لم يأت ذكر ذلك من عمران لم يكن في الحديث شيء يضيف ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما هو فعل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ومن المعلوم أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، يقتدون في صلواتهم وفي أفعالهم بالرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، لكن رفع هذا الفعل إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام جاء بقول عمران بن حصين الذي يقول: إن هذا الفعل الذي فعله علي يذكر بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم، والمقصود من ذلك: أن الانتقالات يكون فيها التكبير، ما عدا القيام من الركوع فإنه يقال: سمع الله لمن حمده عند القيام من الركوع، وما عدا ذلك ففي كل انتقال من ركن إلى ركن، ومن هيئة إلى هيئة، ومن عمل إلى عمل في الصلاة، إنما يكون بلفظ التكبير عند كل خفض ورفع، ففي هذا إثبات التكبير في الانتقال من فعل إلى فعل في الصلاة، ولا يستثنى من ذلك إلا عند القيام من الركوع فيقال: سمع الله لمن حمده، ولا يقال: الله أكبر.
تراجم رجال إسناد حديث مطرف بن عبد الله: (صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب فكان إذا سجد كبر...)
قوله: [أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي].هو يحيى بن حبيب بن عربي البصري، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا حماد].
وهو ابن زيد بن درهم البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
و حماد هنا غير منسوب، لكنه جاء مبيناً في تحفة الأشراف عند المزي وقال: إنه حماد بن زيد، وحديثه كما ذكرت أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن غيلان بن جرير].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مطرف].
هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، وهو ثقة، عابد، فاضل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمران].
هو عمران بن حصين الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
أما علي بن أبي طالب الذي صلى الصلاة التي تشبه صلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام، والتي قال عنها عمران بن حصين: لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم، فهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته فاطمة، وأبو الحسنين، ورابع الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وفضائله جمة، ومناقبه كثيرة، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
هذا الحديث من مسند عمران، هو الذي قال: إن هذه الصلاة تشبه صلاة محمد عليه الصلاة والسلام.
ثم ما فعله عمران مع مطرف حيث قال: (أخذ بيدي) هذا فيه الضبط، أو يدل على الضبط والإتقان لما يتحمله الراوي؛ لأن كون الراوي يتحمل الحديث من المحدث، ويتذكر الهيئة التي كان فعلها معه المحدث عند تحديثه بالحديث، هذه تدل على ضبطه وإتقانه، ثم أيضاً هذا الفعل من عمران بن حصين مع أخذه بيده، يريد من ذلك أن يتنبه، وأن يتقن ذلك الشيء الذي يحدثه به، فهو دال على ضبط الراوي الذي هو مطرف، وعلى فعل المروي عنه ما فيه تمكن الراوي من الأخذ عنه.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,385.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,383.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]