كيف ننتقد؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مستخدمو آيفون يحصلون على ميزة حسابين واتساب على نفس الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ميزة جديدة فى أندرويد 17 تمنح المستخدم سيطرة كاملة على إشعارات التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-09-2021, 12:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,993
الدولة : Egypt
افتراضي كيف ننتقد؟!

كيف ننتقد؟!



من الطبيعي أن العمل الذي يظهر للناس، ويأخذ حظَّه من الشُّهرة والانتشار تَتَعَرَّض له آراء الناس بالسلْب أو الإيجاب، وتلك ميزة حقيقية، يحتاج إليها كلُّ مَن أراد لعمله التجويدَ والاستمرار، فكما أنَّ النقد الأدبي والفني له دوره الكبير، وأثره في الانتقال إلى مرحلة النضوج والتميُّز، كذلك تحتاج كلُّ أعمال الناس؛ أفرادًا كانوا أو مؤسساتٍ وجماعاتٍ عاملةً.

ولكن كثيرًا ممن اعتادوا النقْد، غفلوا عن قيمتِه تلك، فتراهم يهدمون من حيث يجب البناء، فبعضُ هؤلاء يتعمَّدون تشْويه الصورة، وإلصاق التُّهَم بالآخرين، وربما لا يتعرَّضون للعمل نفسه، ولا يلْتَفِتون لحقيقتِه، وإنما يكون دأبُهم تقليلَ شأن العاملين، وإثبات نقائصهم، وقد يتعمَّدون إبراز النقائص والأخطاء وتضْخيمها؛ حتى لا يصيرَ للعَمَل حَسَنة واحدة.

وقد يكون نتيجة هذا النقْد - "الذي يفتقر إلى الأُصُول والمبادئ" - هجومٌ مضاد من أصحاب العمل، وحِرْصٌ على الدِّفاع عن أنفسهم، وتبْرئتها مما يُنسَب إليها، وهكذا يضيع العمل بين هجومٍ ودفاعٍ، ولا تحصل الاستفادة التي تُبتَغَى من نقْد الأعمال.

إنَّ النقد الذي يريد أن يبني وأن يُغَيِّر للأفضل، يجب ألَّا يكون حديثُه عن الأشخاص والهيئات، وإنما يتوَجَّه الحديث إلى ما قام به هؤلاء، فنبرز صوابه، ونشيد به، ونوَجِّه ما به من أخطاء، في صيغة متَّزِنة، بلا مبالَغة أو تَعَصُّب.

إنَّ ما يتوَجَّب على الناقد الأمين هو أن يعرضَ للعَمَل كاملًا، ثم يوضِّح بنظرةٍ موضوعيَّة محاسِن ذلك العمل، وآثاره الإيجابية، ثم يلتفت بنفْس الرُّوح الهادئة والموضوعية المنْصفة إلى ما يوجد بالعمل من خَلَل، وما يحتاج إليه من تصحيح وإعادة نَظَر، وهذا النقد الموضوعي البنَّاء كفيلٌ بأن يدْخُلَ قلوب وعقول مَن قاموا بهذا العَمَل، فيحدث الأَثَر الطيِّب الذي نرْجوه.

إننا جميعًا نريد التغْيير للأفضل، واختفاء الصور السلبية من حياتنا؛ ولكن لا يعني ذلك تَوْجِيه الشتْم والسباب إلى ما لا نرغبه، بل يكون بإِبْراز ما في الصورة الأخرى مِن جمال وما لها من ميزات، فيسعى أصحابُ الفهْم تلقائيًّا إلى تغليب تلك الصورة الحَسَنة.

لقد أَسَأْنا إلى ثقافتنا وفِكْرنا كثيرًا بالتعَصُّب والمبالَغة في تضْخيم الأخطاء أو العكس، وخسرنا بسبب ذلك القُدرة على التطْوير والإبداع.


لقد حان الوقت لنكفَّ عن رمْي الناس بالحجارة، وننظر بِمَوْضُوعية وصِدْق إلى ما يحمل العمل مِن قيمة.

________________________________________
الكاتب:فاطمة عبدالمقصود










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.12 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]