الأمانة - آية الأخلاق وعلامة الاستقامة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طفلك يتعرض للتنمر؟.. 5 طرق تساعدك على دعمه وحمايته قبل بداية الدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل موهيتو الفراولة والرمان فى 5 دقائق.. منعش ومرطب فى الحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          5 فوائد لروتين العناية بالبشرة البسيط.. وفري على نفسكِ المال والوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مش محتاجة أوضة كبيرة.. 6 حيل تخلى غرفة نومك أهدى وأكتر راحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          قبل دخول المدرسة.. 6 مهارات يحتاج طفلك لإتقانها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل طاجن السمك بالبصل المكرمل.. وصفة سهلة بطعم شهى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل الشكشوكة اليمنية.. وصفة جديدة ولذيذة بطعم مختلف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الخلافات الأسرية وأثرها النفسي على الأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الإرشادات التربوية للتعامل مع الطفل الغاضب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أحبُّ الأسماء.. ألحان مودة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-09-2021, 12:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,533
الدولة : Egypt
افتراضي الأمانة - آية الأخلاق وعلامة الاستقامة

الأمانة - آية الأخلاق وعلامة الاستقامة


د.أحمد الجسار




قال الله -تعالى-: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (النساء 58)، وقال -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (الأنفال 27)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» (رواه أحمد).

ذلك أنَّ أداءَ الأمانةِ من صفاتِ المؤمنين، وأما الخيانةُ فهي من صفات المنافقين. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (متفق عليه)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ» (رواه أحمد). ولذلك فقد اهتم الفضلاء برعاية الأمانة؛ لأنها آيَةُ الأخلاقِ والديانة، وعلامةُ الاستقامةِ والرزانة. قال كعبُ بنُ زهير:
أرعى الأمانةَ لا أخونُ أمانتي
إن الخؤونَ على الطريقِ الأنكبِ
الدنيا تقوم على الأمانة
إن الدنيا تقوم على الأمانة، فهل تُتَصورُ حياةٌ بلا أمانة؟ فمن أراد تزويج ابنتِهِ حَرَصَ على أفضلِ الرجالِ حفظا لهذه الأمانة، وإذا أراد الرجلُ الزواجَ حرص على ذات الديانةِ والأمانةِ التي يأمنها على عِرضه وأولاده وبيته، والتاجر إذا أراد شريكا في تجارته حَرَصَ على الشريك الأمين، ومن أراد استعمالَ أجير فإنه يحرص على الأمين، كما قالت المرأة الصالحة لأبيها عن موسى -عليه السلام-: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (القصص 26).
غياب الأمانة يفسد الحياة
وكلما قلت الأمانة فسدت الحياة، والعياذ بالله. وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن زمان تندر فيه الأمانةُ، فقال: «فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا» (رواه البخاري). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ» (رواه ابن ماجه). فإذا ضُيِّعت الأمانةُ لم تصلح الدنيا للحياةِ، فتقومُ الساعة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ»، قيلَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ» (رواه البخاري).
التقوى والأمانة
وأعظم الناس قياما بالأمانة هم أتقاهم لله، ولذلك كانت الأمانةُ من أخص صفات الحاملين لأعظم أمانة، وهي أمانةُ التبليغِ عن الله -تبارك وتعالى-. فالله يختار أأمنَ خلقه على ذلك، فالوحي {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ}، وهو أمينُ الوحيِ جِبرائيلُ -عليه السلام-، والله يبعث في أهل القرى الأُمناءَ منهم، كما في سورة الشعراء، يقول كلُّ رسولٍ لقومه: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}، وكذلك كان رسولُ اللهِ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - في قومه قبل الرسالة وبعدَها معروفًا بالأمانة، فكان الناس يحفظون ودائعهم عنده، لأنه كان أعظمَ الناسِ أمانةً.
علامةُ الأتقياء
فعليكم بالأمانةِ، فإنها علامةُ الأتقياء {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} (الأنبياء 49)، فالأمانةَ خطرُها عظيم، قال -تعالى-: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (الأحزاب 72). فمن لم يؤد الأمانة كان له من هذا الوصفِ (وصفِ الظلمِ والجهلِ) بِـحَسَبِه، ومن قام بالأمانة فقد انتفى عنه هذا الوصفُ بإذن الله.

حُـمِّلْتَ أمانةً فَكُنْ مِنْ حِسابها
على وَجَلٍ واذكُرْ مُناقشةَ الفَرْدِ
فإنَّ السماء والأرضَ أعْرَضْنَ خِيفَةً
وأشْفَقْنَ مِنْ حَـمْلِ الأمانةِ والعهدِ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.50 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]