كيف نشرح أفكارنا؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 247 - عددالزوار : 5460 )           »          عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          املأ قلبك بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكن رفيقه في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بشائر لأهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حب الخير للغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من منبر المسجد الحرام: المجموعة الأولى والثانية (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          شعبان والتهيئة لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          قطوف من سيرة أبي الحسنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الصبر وفضله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31-08-2021, 06:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,376
الدولة : Egypt
افتراضي كيف نشرح أفكارنا؟

كيف نشرح أفكارنا؟


د. طارق الغنام
الكثير منا قد يكون لديه طموح وآمال في أن يقفز على واقع العمل؛ وما قد يصاحبه من صعوبات أو رتابة إلى آفاق جديدة رحبة، يحقق بها ذاته؛ وطموحاته وآماله، ويساهم في تنمية وتطوير بلاده ، ولكن ليس كل منا يستطيع أن يحقق آماله؛ فمنا من قد يقف عن حدود هذه الآمال، ويأخذه الخيال بعيداً ثم يعيده من حيث بدأ؛ ويظل محلك سر..

ومنا من قد تتوالد لديه مع هذه الآمال أفكار جديدة؛ تضع احتمالات لتغيير واقع العمل دون أن يتخذ خطوة لتحقيق هذه الأفكار، ويظل كذلك في مربعه الأول، ولكن منا من يحلل الواقع ويتصور المتغيرات؛ فتنبت الفكرة لديه؛ ويسعى بكل قوة لتنفيذها، لأنه أقتنع بها وعزم على إظهارها للوجود .. والواقع أن ميلاد الفكرة إلى حيز التطبيق يمر بزماننا هذا بصعوبات بالغة؛ إذا يظل تطبيق الأفكار الجديدة مرهونة بتمكن صاحبها من اختراق كافة الصعوبات والمعوقات التي تواجهه ..
لذا فالكثير يلجأ لتنفيذ فكرته إلى القيام بإجراءات تمهيدية؛ تتمثل في البدء بدراسة بيئة العمل التي سوف ينفذ بها فكرته فيحللها تحليلاً جيداً؛ ثم يتنبأ بنسبة لقبول فكرته ونسبة للرفض؛ ويحاول أن يرجح كفة القبول على كفة الرفض، ثم يحلل مدى قبوله الشخصي من الجانب الوجداني لدى الآخرين؛ ويحاول أن يَنفذ إلى قلوب متلقي الفكرة.

فقد أثبت الواقع أنه كلما اتسع نطاق القبول الشخصي لأصحاب الأفكار الجديدة؛ كلما تسربت الأفكار إلى مكنون متلقي الأفكار الجديدة، ولاقت قبولاً لديهم ..
فإن فُتح الباب أمام صاحب الفكرة الجديدة لسماع فكرته؛ قام باختيار أبسط الوسائل لتوصيل فكرته لدى الآخرين، واستعد للرد على أسألتهم؛ التي يتوقعها مسبقاً، فضلاً عن وضعه تحليلاً منطقياً لمجابهة المخاطر التي تتولد عن تطبيق فكرته، والخطط التي تتلاشى بها هذه المخاطر، بالإضافة إلى مراعاته للقدرات التمويلية المتاحة لتطبيق فكرته والعائد منها، كذلك وضعه لمعايير لتقييم الفكرة من حيث التطبيق للوصول لمدى جدواها، فضلاً عن وضع خطة مستقبلية، تتخطى بها فكرته حُجب حيز تطبيقها.

ولكن إذا كانت المسألة كذلك؛ وكان الطريق لطرح الأفكار ليس ممهداً؛ وبات العالم يبحث عن الوسائل التي بها يذلل ميلاد الأفكار الجديدة حتى لا تظل حبيسة الأدراج.. فإن ذلك إنما يبعث على التأمل .. فالأفكار إنما تتداعي إلى أذهننا بإلهام من الله؛ وقد يكون سببها دافع ما؛ إما أن يكون أخلاقيا أو غير أخلاقي، فالأفكار في حقيقتها ترجمة للقيم التي نعتنقها؛ تشتعل في أذهاننا استجابة للأمور التي ندركها كمنهج للوصول إلى الحقيقة، فهي نتيجة لتفاعلنا مع ما ندركه سواء أكان ملموساً أو غير ملموس، وقد يقابل تطبيقها كما ذكرنا العديد من الصعوبات التي تعيق بصيصها إلى النور .

لذا فإن ذلك إنما يعني أن مسألة التمهيد لقبول الأفكار الجديدة لدى الآخرين قد لا يقوى علي بعضها أصحاب الأفكار، لأن قبولها لدى الغير قد يرتبط بتصرفات غير أخلاقية؛ مثل مداهنة أصحاب القرار، فيفضل صاحب الفكرة الانسحاب حتى لا يفرط في قيمه الأخلاقية التي نبتت منها فكرته ..

إذن الحقيقة أن تطبيق الأفكار في الدول النامية بات يعاني من انسداد الأفق .. والحل لهذه المشكلة إما أن نرسخ القيم في مجتمعنا حتى يجد أصحاب الأفكار طريقاً ممهداً لطرح أفكارهم، وإما بالعمل على تطبيق الوسائل الحديثة لطرح الأفكار دون معوقات كتطبيق فكرة “حاضنة الأفكار” والتي بها تُطرح الفكرة وتدرس جيداً للوقوف على سبل تطبيقها ونسبة المخاطر المقبولة بها، لتكون صالحة للتطبيق.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]