شرح حديث النواس: "البر حسن الخلق" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 215 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 222 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 238 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 238 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 236 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 246 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 269 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 265 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 274 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 273 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-08-2021, 06:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث النواس: "البر حسن الخلق"

شرح حديث النواس: "البر حسن الخلق"
سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين





عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البِرُّ حُسنُ الخلُق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهتَ أن يَطَّلِعَ عليه الناس))؛ رواه مسلم.

وعن وابصة بن معبدٍ رضي الله عنه قال: أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((جئتَ تسألُ عن البر؟))، قلتُ: نعم، قال: ((استفتِ قلبك، البرُّ: ما اطمأنَّتْ إليه النفس، واطمأنَّ إليه القلب، والإثم: ما حاك في النفس، وتَردَّدَ في الصدر، وإنْ أفتاك الناسُ وأفتَوْك))؛ حديث حسن، رواه أحمد والدارمي في مسنديهما.


قَالَ سَماحةُ العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:
قال المؤلِّف الحافظ النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب الورع وترك الشبهات: عن النواس بن سمعان رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البرُّ حُسنُ الخلُق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس)).


فقوله عليه الصلاة والسلام: ((البرُّ حسنُ الخلق)) يعني أن حسن الخلق من البرِّ الداخل في قوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2]، وحسنُ الخلق يكون في عبادة الله، ويكون في معاملة عباد الله.

فحسن الخلق في عبادة الله: أن يتلقَّى الإنسان أوامر الله بصدر منشرح، ونفسٍ مطمئنَّة، ويفعل ذلك بانقياد تام، بدون تردُّدٍ، وبدون شك، وبدون تسخُّط، يؤدي الصلاة مع الجماعة منقادًا لذلك، يتوضأ في أيام البرد منقادًا لذلك، يتصدق بالزكاة من ماله منقادًا لذلك، يصوم رمضان منقادًا لذلك، يحج منقادًا لذلك.

وأما في معاملة الناس، فأن يقوم ببرِّ الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، والنصح بالمعاملة وغير هذا، وهو منشرح الصدر، واسع البال، لا يضيق بذلك ذرعًا، ولا يتضجر منه، فإذا علمتَ من نفسك أنك في هذه الحال، فإنك من أهل البرِّ.

أما الإثم، فهو أن الإنسان يتردد في الشيء، ويشكُّ فيه، ولا ترتاح له نفسه، وهذا فيمن نفسُه مطمئنةٌ راضية بشرع الله.

وأما أهل الفسوق والفجور، فإنهم لا يترددون في الآثام، تجد الإنسان منهم يفعل المعصية منشرحًا بها صدره والعياذ بالله، لا يبالي بذلك، لكن صاحب الخير الذي وُفِّق للبرِّ هو الذي يتردد الشيء في نفسه، ولا تطمئنُّ إليه، ويحيك في صدره، فهذا هو الإثم.


وموقف الإنسان من هذا أن يدعه، وأن يتركه إلى شيء تطمئنُّ إليه نفسُه، ولا يكون في صدره حرجٌ منه، وهذا هو الورع؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((وإنْ أفتاك الناس وأفتَوْك))، حتى لو أفتاك مفتٍ بأن هذا جائز، ولكن نفسك لم تطمئنَّ ولم تنشرح إليه فدَعْه، فإن هذا من الخير والبر.

إلا إذا علمتَ أن في نفسك مرضًا من الوسواس والشك والتردُّدِ فيما أحَلَّ الله، فلا تلتفت لهذا، والنبي عليه الصلاة والسلام إنما يخاطب الناس، أو يتكلم على الوجه الذي ليس فيه أمراض؛ أي: ليس في قلب صاحبه مرضٌ، فإن البر هو ما اطمأنَّتْ إليه نفسه، والإثم ما حاك في صدره وكره أن يطَّلع عليه الناس، والله الموفق.


المصدر: «شرح رياض الصالحين» (3/ 497- 499)






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.16 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]