المعلم والكرسي الخشبي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-07-2021, 02:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي المعلم والكرسي الخشبي

المعلم والكرسي الخشبي


ماجد محمد الوبيران











في أول سنة من عملي في ميدان التربية والتعليم كنتُ مهتمًّا بمُطالَعة كل عدد مِن أعداد مجلَّة المعرفة التي كانت تَصدر من وزارة المعارف في ذلك الوقت؛ طالبًا المعرفة، والإفادة من التجربة، وأثناء مُطالعتي ذات مرَّة وقعَت عيني على صورة لشابٍّ يقف عند الغروب في مياه شاطئ البحر، وقد غطَّت المياه ساقَيه إلى منتصفهما، وقد عُنونَت تلك الصورة بسؤال، هو: "متى تُشرق شمس المعلِّم؟"، فما كان منِّي إلا أن قمت بقصِّها، وجعلها داخل إطار؛ لأعلِّقها فيما بعد في مجلس منزلي منذ عشرين عامًا!



أكتبُ هذا الكلام بعد أن شاهدت في أحد الفصول الدراسية كرسيًّا خشبيًّا مهترئًا خُصص للمعلم؛ ليجلس عليه حين يرغب في أخذ قسط مِن الراحة، أو حين القيام بعملية تصحيح كراسات الطلاب وكتبهم!



فرُحْتُ أتأمل حالي وحاله حول أهمية كل مِنَّا، وقد عرفتُ أنني سأصطدم بآراء تربوية متعددة متباينة كما هي عادة كثير من التربويِّين الذين يُبحرون في آرائهم هنا وهناك دون أن يتجهوا إلى الحقيقة مُباشرة، فمِن قائل: بأن المعلم جدير بالاحترام، ومن حقِّه علينا تخصيص كرسي جديد مريح يليق بمكانته، لكن صوتًا مخالفًا ذكر بأن المعلِّم ما جاء إلى المدرسة ليستريح، بل هو مطالَب بتنفيذ الدروس من خلال الشرح والمناقشة، ومتابَعة الطلاب، وإدارة الصفِّ!



وصوت بالَغَ في المثاليَّة، فذكر أنه يجب ألا نُبالغ في النقاش، فلا العِبرة في الكرسي القديم في ظلِّ وجود المعلِّم المتميز، ولا بوجود كرسي جديد جميل مريح مع معلم متهاون لا يؤدي عمله على الوجه المطلوب!




وصوت لازَمَ الحياد السلبي، فذكر أن الناس في العالم قد ذهَبوا إلى الفضاء، وناقشوا الذَّرة، وابتكروا كل جديد باهر في عالم التقنية، ونحن ما زلنا نناقش موضوع كرسي في فصل من آلاف الفصول في مدارسنا!



والكل ظلَّ متمسِّكًا برأيه المدعوم بالنظرية والفكرة التي يَتبناها؛ ليظل الكرسي على حالته السيئة في انتظار تَحطُّمه، أو استبداله بأحد الكراسي الزائدة في حُجرة الصفِّ، وليظل المعلم يُقنع نفسه بالغد الأفضل الذي ستُشرق فيه شمس المعلم، لكنه لن ينسى لحظاته وذكرياته الجميلة مع ذلك الكرسي القديم الذي ظل صابرًا ومقاومًا في عصر التشتُّت بين النظريات والأفكار، مع أن تغييره إلى الأفضل لا يحتاج إلى كثير من الكلام، الكلام الذي يكثر في وقت غابت فيه الأفعال كما غابت الشمس، وتلاشت خلف الأفق البعيد!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.08 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]