|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
الرثاء في الشعر العربي أ. د. السيد عبدالحليم محمد حسين واستعادت الأمة العربية ((حريتها واستقلالها)) وأخرجت العدو الأجنبي من ديارها. غير أن قلب هذه الأمة وهي فلسطين كان - ولا يزال - لها حديث آخر.. حديث كله مآس ومجازر وأحزان. ولقد واكب الشعر جميع الأحداث التي مرت بها فلسطين الجريح، فصدرت عشرات الدواوين التي تفيض بألوان القصائد التي تعصف بالقلوب وتبعث الحسرات والغصص. تقول فدوى طوقان في قصيدة لها عن فلسطين وطنها السليب: يا وطني مالك يُخْنِى[74] على ![]() روحك معنى الموت معنى العدم ![]() جرحك ما أعمق أغواره ![]() كم يتنزى[75] تحت ناب الألم ![]() ستنجلي الغمرة يا موطني ![]() ويمسح الفجر غواشي الظلم[76] ![]() والأمل الظامئ مهما ذوى[77] ![]() لسوف يُروى بلهيب ودم ![]() لكن كارثة فلسطين، أو قل كارثة العرب، تزداد مع الأيام عمقًا وهولاً واتساعًا. ولم يعد الأمر أمر فلسطين فقط، بل صار الآن أمر لبنان أرضًا.. الخطر يزداد يومًا إِثر يوم، والعرب يزدادون تفرقًا وتشاحنًا واختلافًا!! ويبلغ الوعي الوطني الأصيل ببعض الشعراء درجة من النضج والرؤية الشاملة الواعية لمأساة الأمة، وهي تعيش واقعها المزري من الانقسامات، والولاءات للاعداء، والصراع. يقول أحدهم وهو الشاعر المعروف عمر أبو ريشة في إِحدى قصائده الرائعة: أمتي .. هي لك بين الأمم ![]() منبر للسيف أو للقلم ![]() أتلقاك وطرفي مطرق ![]() خجلاً من أمسك المنصرم[78] ![]() ويكاد الدمع يهمي[79] عابثًا ![]() ببقايا كبرياء الألم! ![]() أين دنياك التي أوحت إِلى ![]() وترى كل يتيم النغم[80] ![]() كم تخطيت على أصدائه ![]() ملعب العز ومغنى الشمم[81] ![]() وتهاديت كأني ساحب ![]() مئزري فوق جباه الأنجم ![]() حلم مرّ بأطياف السنا[82] ![]() وانطوى خلف جفون الظلم ![]() أمتي كم غصة دامية ![]() خفقت نجوى[83] علاك في فمي يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |