لباس الداعية والواعظ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أركان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-06-2021, 05:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,088
الدولة : Egypt
افتراضي لباس الداعية والواعظ

لباس الداعية والواعظ
مرشد الحيالي



تُوجد في العالم العربيِّ والإسلاميِّ عشراتُ القنوات الفضائيَّة التي تتيح للمشايخ والعلماء والدعاة إلقاء الخطب والمواعظ والدروس، تجعلهم على تماسٍّ مباشرٍ مع المستمعين، ومحطَّ أنظار المستمعين على اختلاف مناهجهم ولغاتهم، وفرصة طيبة لبيان محاسنِ الإسلام وآدابه، خاصةً إذا علمنا أن الإعلامَ أصبح في عالمنا سلاحًا أقوى من أيِّ سلاح؛ لكننا - مع تلك الوسائل المتاحة، والمتيسّرة، والنعمة الموجودة - نجد بعض الدعاة - هداهم الله - لا يلقي بالًا لذلك، ولا يهتمُّ لنظر الجمهور له، ومن ذلك مسألة جَمالية الهِندام من عدمه، وهو أمر مهم جدًّا للواعظ، ويعدُّ الخلفية الإعلامية للمحاضر، فتجد بعض الدعاة يستفزُّ الجمهور بلباسِه، من حيث يدري أو لا يدري، حتى ترتبط الأذهانُ به بمجرد رؤيته بدلًا من وعظه وإرشاده وربما نَفَرَ منه المجتمع بمجرد ظهوره في شاشة الإعلام، وقد تحدَّثْتُ مع بعضهم فكانت إجابته أن المؤثِّر في الوعظ هو الكلام الصحيحُ الموافق للشرع بغضِّ النظر والاعتبار عن الزينة، وهذا خطأ ومخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي من الله عز وجل، والذي كان له ثوبٌ خاصٌّ ليوم الجمعة وليوم العيد؛ بل كان يتزيَّن ويسرِّح لحيته الشريفة.



وهذه بعض الأحاديث والآثار في ذلك:

" قال البخاريُّ في كتابه الجامع الصحيح: (بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب اللباس، وقول الله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾ [الأعراف: 32]، وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((كلوا واشربوا والبسوا وتصدَّقوا من غير إسراف ولا مخيلة)).



وقال ابن عباس: "كُلْ ما شئتَ، والبسْ واشربْ مَا شئتَ؛ ما أخطأَتْكَ اثنتان: سَرَفٌ أو مَخِيلَةٌ".




وعن عَبْدِاللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: "مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِه".




وعن ابن عباس رض الله عنهما: "رأيتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أحسنَ ما يكون من الحُلَل".

في بعض القنوات الفضائية تجدُ بعض الخطباء والمحاضرين يخرج بثيابٍ رَثَّة، ربما بلباس البيت، واللباس كما يقولون يفسِّر شخصية الإنسان وثقافته التي يحملها، ولنا في العلماء والفقهاء القدوة الصالحة، وقد جالسنا الكثير منهم، فكان يهتمُّ بهندامه وبلباسه قبل الخروج ويمس الطيب توقيرًا للحديث النبوي، وإجلالًا لكلام الله سبحانه - ومن ثَمَّ يعطي انطباعًا طيبًا عن هَدْيِ الإسلام وسماحته وأدبه وأخلاقه، وقد رأيت الشيخَ العلامة ابن عثيمين رحمه الله في مكةَ وهو يُلقي درسًا مهمًّا في مسائل العقيدة والتوحيد بحُلَّة جميلة، وثياب أنيقة، بالرغم من زُهده، ونبذه لزخرفة الدنيا وزينتها، لكنه يعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه.




ولذلك ينبغي للداعية الاهتمامُ بلباسه؛ فهو يشكِّلُ ثقافة اجتماعية إلى جانب حثِّ الإسلام على أخذ الزينة عند كل مسجدٍ، ومجمعٍ، واجتماعٍ، ومؤتمرٍ، ولقاء تلفزيونيٍّ، وإلقاء محاضرة، أو درس أو خطبة على منبرٍ، ثم ينبغي الاهتمام بعد ذلك بمضمونِ الخطبةِ أو المحاضرة، والاهتمام بأسلوبها وأركانها، وبشروطها وآدابها وأدائها، فإذا جمع ذلك كلَّه مع الصدق وإخلاص القول والعمل كتبَ الله له السدادَ والتوفيقَ والقبولَ.











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.24 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]