وعد قلم (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل طاجن تورلى بالدجاج بخطوات بسيطة.. لو عندك عزومة النهارده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          6 أشياء ينظفها سائل غسل الصحون بكفاءة مذهلة.. بقع الملابس الأبرز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل كريم الفازلين فى المنزل بمكونات بسيطة.. وفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أعراض أنيميا الفول: دليلك الشامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          علاج الفواق: أفضل الطرق والأدوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الرياضة أثناء الدورة الشهرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طرق علاج السكري الكاذب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ما يجب أن تحتوي عليه صيدلية المنزل ونصائح مهمة بخصوصها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          علاج جدري القرود: دليلك الشامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-06-2021, 04:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,942
الدولة : Egypt
افتراضي وعد قلم (قصة)

وعد قلم (قصة)
أسماء الملاحي





توالَتْ عليها سهامُ الحياة من كلِّ مجرَّةٍ، في كل مرةٍ تُصابُ بشدَّةٍ كانت تقاوِمُ لتنهضَ، كان غريبًا نضالُها، عنيفًا حربُها من أجل قضيةٍ آمنتْ أنها لن تحيا إن لم تشهد نصرَها.

لكن الأغربَ حربُها الأخيرة، حربٌ لم تتوقَّع أن تكون يومًا ضدَّ قضيَّتِها في الحياة، لم تكن قُواها منهكةً لمواصلة الحرب، أو الظفر بالعدوِّ الذي طالما هزَمَتْه بشراسةٍ، بل خارَتْ قُواها؛ لأنها لم تعرف عدوَّها في ساحة الحرب، حيث كانت تُقاتِلُ بمعدةٍ معطَّلةٍ، وأمعاءٍ متجعِّدة، وقلبٍ لم يتوقَّف عن النَّبْضِ يومًا لقضيَّتِها، كانت تصرخُ وهي تُوجِّهُ طَعَناتٍ لمن ظنَّتْ أنهم أعداؤها، مُعْلِنةً بصراخٍ مدوٍّ عن كلمات لا تمتُّ لحَقْل قضيَّتها بصلةٍ، ربما لتُنفِّسَ عن معاناتها بذلك.

للحظاتٍ شعَرَتْ بسهمٍ مألوفٍ يُمزِّقُ أطرافَها، سهم واحد يمتلكُ سمومَ كلِّ المجرَّات، اخترقَ جسدَها المُنهَكَ؛ فأعلن الأخيرُ تمرُّدَه لينهارَ ...

كانت تعرفُ لكنها لم تُصدِّق، رَفعَتْ عينَيْها لقضيَّتِها، وقالتْ بمرارةٍ: أهذه أنت يا مارينا؟

"مشيرةً في القول إلى دونا مارينا؛ وهي من أكثرِ النساء الملعونات في العالم، معروفةٌ بخيانتِها لشعبها، لصالح المكتشفِين الإسبان".

لم تمُتْ بعدُ صديقتُنا، لكنها مازالت تُصارِعُ من أجلِ الموت، لا من أجلِ الحياة؛ لأنها قرَّرْتَ أخيرًا الاستسلامَ لمصيرها الذي لم يَصنَعْه أحدٌ سوى نفسِها، ففي النهايةِ نحن مَن يختارُ مصائرَنا بقراراتنا المُغفَّلة، أو بغبائنا المُقرَّر.

أخذَتْ قلمَها النُّحاسيَّ الذي لم يَعرِفْ يومًا أن يَنْسِجَ سوى الأمل؛ لتكتب في مذكِّرتها هذه المرة عن الألم.

هي تعلم جيدًا أنها تعيشُ فصلَها الأخير في هذه الحياة، ففي كلِّ يومٍ تسقطُ ورقةٌ من شجرة عمرِها، ويسقطُ معها الكثيرُ الجميلُ، وحدَه الألمُ من يَعرِفُ التكاثرَ والصمود!

كان القلمُ أنيسًا مُوحِشًا لها، يعيدُ كتابةَ وعودٍ قديمةٍ، في كل مرة تتجرَّعُ فيها طعمَ المرارة.

في إحدى الليالي الخرساءِ حيث تُجدِي الاعترافات، قرَّرَتْ أن تكتب لطفلتها التي لم يُكتَبْ لها أن تُولَد إلا في الحُلُم الجميل، كانت إحدى أكبر خسائرها في هذه الحياة، لطالما تمنَّتْ طفلةً، وأضحَتِ الأمنيةُ مستحيلةً، ليس من أجل قضيَّتها؛ فهي ما عادت تؤمن بقضايا الوجودِ، بل لأنها تُصارِعُ مصيرًا لعينًا يُدَعى المرض!

كتبَتْ آخرَ كلماتها: "ابنتي الغالية، تعلمين أفضلَ ما قد حدث لكِ؟ هو أنك لم تولدي أبدًا، وأفضلُ ما سيحدث لي: أنني سأموتُ قريبًا".

ثم غفَتْ ...

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.23 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]