شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5161 - عددالزوار : 2469491 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4754 - عددالزوار : 1792042 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 194 - عددالزوار : 4510 )           »          6 حيل بسيطة تنقذ الطبخة لو الملح زاد منك فى الأكل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل لفائف البطاطس بالدجاج والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إزاى تختارى المكياج المناسب للون بشرتك فى الشتاء؟ دليل شامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          7 مشروبات دافئة ومغذية تهوّن ليالى الشتاء الباردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 خطوات سهلة لروتين مسائى للبشرة الجافة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          8 أخطاء تتلف سكين المطبخ دون أن تشعرين.. هتخليها تلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل أقماع التورتيلا بالدجاج والمشروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 15-06-2021, 11:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الافتتاح)
(171)


- (باب ترك قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم) في فاتحة الكتاب) إلى (باب فضل فاتحة الكتاب)

بيّن الشرع الحكيم وجوب قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة من كل صلاة، وبطلان صلاة من لم يقرأها؛ لأنها ركن من أركان الصلاة، وفي هذا دلالة على عظم شأن الفاتحة، كما أنها أيضاً من النور الذي أوتيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يؤته أحدٌ من الأنبياء قبله.
ترك قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم) في فاتحة الكتاب

شرح حديث أبي هريرة في ترك قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم) في فاتحة الكتاب
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب.أخبرنا قتيبة عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج.. هي خداج.. هي خداج غير تمام، فقلت: يا أبا هريرة، إني أحياناً أكون وراء الإمام؟ فغمز ذراعي وقال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرءوا، يقول العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، يقول الله عز وجل: حمدني عبدي، يقول العبد: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:3]، يقول الله عز وجل: أثنى علي عبدي، يقول العبد: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة:4]، يقول الله عز وجل: مجدني عبدي، يقول العبد: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]، فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:6-7]، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل)].يقول النسائي رحمه الله: ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب. هذه الترجمة أورد تحتها حديث أبي هريرة الحديث القدسي الذي فيه: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين، فإذا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، قال: حمدني عبدي)، ولم يأت قبلها: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا هو وجه إيراد المصنف هذا الحديث تحت هذه الترجمة، لكن الحديث ليس بواضح الدلالة على الترك، وعلى أنها لا تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم؛ لأن بسم الله الرحمن الرحيم هي آية، وهي قرآن، وقد أثبتها الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم في المصحف، وهم لا يثبتون شيئاً في المصحف وهو ليس من كتاب الله عز وجل، وإنما كل ما أثبتوه في داخل المصحف فإنما هو كلام الله عز وجل، ومن ذلك: بسم الله الرحمن الرحيم قبل الفاتحة، وقبل غيرها من سور القرآن، وإنما جعل المصنف يقول هذا؛ لأن هذا الحديث قال فيه: فإذا قال عبدي: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، ولم يقل: بسم الله الرحمن الرحيم، وهذا لا يدل على أن بسم الله الرحمن الرحيم أنها لا تقرأ، وأنها ليست من القرآن، وإنما الحديث القدسي: يقول الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين، فإذا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، فأتى بالشيء الذي اختصت به سورة الفاتحة، وأما بسم الله الرحمن الرحيم فإنها يؤتى بها في أول كل سورة، وهي من القرآن، ولكن ليس متفقاً على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن، وفي ذلك خلاف بين أهل العلم، ولهذا لو لم يأت بهذا لا يقال: إن الصلاة لا تصح، وأنها تبطل، ولكن كون الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ بها كما جاء في الحديث الذي مر، سورة بسم الله الرحمن الرحيم، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر:1]، فجعلها من السورة، فهنا قال: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، يعني القراءة، فذكر الذي هو خاص بسورة الفاتحة، ولا يوجد في غيرها، أما بسم الله الرحمن الرحيم فإنها توجد فيها، وفي غيرها، وكل سورة من سور القرآن فأولها بسم الله الرحمن الرحيم إلا سورة براءة، فإنها خالية من كونه يأتي بين يديها بسم الله الرحمن الرحيم.فإذاً: ليس في الحديث دليل على ترك القراءة؛ لأن الحديث جاء في بيان ما اختصت به سورة الفاتحة، ولا يوجد في غيرها، وهو ما بدئ بالحمد لله رب العالمين، وأما بسم الله الرحمن الرحيم فليس خاصاً بالفاتحة، بل فيها وفي غيرها، والصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ما كانوا ليدخلوا في المصحف شيئاً ليس من القرآن، حاشهم من أن يحصل منهم ذلك رضي الله عنهم وأرضاهم، بل كل ما في المصحف فهو من القرآن، ولهذا سورة: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر:1]، لما قام من إغفاءته قال: أنزلت علي سورة: بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر:1] .. إلخ، وأتى في أولها ببسم الله الرحمن الرحيم، فكذلك بسم الله الرحمن الرحيم هي من الفاتحة، لكن الشيء الذي جاء في الحديث القدسي، ونص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي اختصت به الفاتحة.والحديث يدل على عظم شأن الفاتحة، وعلى قراءتها في الصلاة، وأن قراءتها وصفت بأنها الصلاة، فلهذا: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي)، يعني: القراءة، فدل على أن الصلاة لابد فيها من هذه القراءة التي هي قراءة الفاتحة، كما أن فيها قراءة شيء آخر غير الفاتحة وهو: السورة، لكن المتعين واللازم هو سورة الفاتحة، ولهذا جاء فيها أحاديث تخصها، وهي التي ستأتي: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وهنا وصفت قراءة الفاتحة بأنها صلاة، وذلك لعظم شأنها، وتعين هذه القراءة فيها، وأن الصلاة لابد فيها من هذه القراءة التي هي قراءة الفاتحة.قوله: [أخبرنا قتيبة عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج، هي خداج، هي خداج غير تمام)].هذه الجملة كررها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، (من صلى صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج) وتفسيرها غير تمام، أي: أنها ناقصة، ولما قال ذلك أبو هريرة لهذا الرجل الذي هو أبو السائب، قال: (إنني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: فغمز في ذراعي وقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي)، ثم تلا عليه الحديث القدسي الذي سمعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذي يدل على أن الإنسان في قراءته للفاتحة يكون مثنياً على الله، ومعظماً له، وممجداً له، وسائلاً لحاجته ومطلوبه، وأن القراءة هي قراءة هذه الفاتحة، وهي على قسمين: قسم لله عز وجل، وقسم للعبد، قسم لله يعني ثناء عليه وتعظيم له، وقسم للعبد وهو طلب ورجاء من الله عز وجل، والله عز وجل يعطي عبده ما سأله.

قسمة الله سبحانه وتعالى الفاتحة بينه وبين عبده

قال: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني). أي: القراءة، قراءة الفاتحة، الصلاة هي خاصة بالله عز وجل، وكذلك قراءة القرآن يرجى ثوابه من الله عز وجل، لكن هذه القسمة المقصود بها أن الفاتحة مشتملة على شيء هو تعظيم لله، وعلى شيء هو طلب للعبد، وحاجة للعبد، وهو أحوج ما يكون إليها، وهي الهداية إلى الصراط المستقيم، ويسأل هذا الأمر العظيم الذي هو أحوج ما يكون إليه، والله تعالى يعطيه سؤله، فلهذا قال: (ولعبدي ما سأل). فإذاً: هذا يدل على أهميتها، وعلى عظم شأنها، وأنه لا يفرط فيها، ولا تترك في أي ركعة من ركعات الصلاة؛ لأنها مشتركة، أو لأن هذه القراءة، أو هذه السورة ما جاء فيها مشترك بين العبد وبين ربه، ثناء على الله عز وجل، وتعظيم له في أولها، وطلب من العبد شيئاً من الله عز وجل هو أعظم ما يكون إليه حاجة، وحاجته إليه أعظم من حاجته إلى الشراب، والطعام، يعني: حاجته إلى الهداية إلى الصراط المستقيم؛ لأن الحاجة إلى الطعام، والشراب إقامة لهذا الجسد في هذه الحياة التي لابد أن تنتهي، وأما الهداية إلى الصراط المستقيم هي سبب للحياة الباقية في نعيم مقيم، وهي الهداية إلى الصراط المستقيم، فالعبد أحوج ما يكون إلى هذه الهداية أعظم من حاجته إلى الطعام والشراب، ولهذا جاء في هذه السورة هذا الطلب، والعبد يقرؤها في كل ركعة من ركعات الصلاة، ويكررها، ويسأل الله عز وجل هذا المطلب الذي هو في أشد الحاجة إليه، وفي أمس الحاجة إليه، وهو الهداية إلى الصراط المستقيم.ثم بين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هذه القسمة بقوله: ( يقول العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، فيقول الله عز وجل: حمدني عبدي، فإذا قال: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:3]، قال: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة:4]، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]، قال: هذه بيني وبين عبدي )، يعني: أولها لله عز وجل وآخرها للعبد، (إياك نعبد) هي حق لله، (وإياك نستعين) هي للعبد، يعني: يطلب الإعانة، معناه أنه يسأل الإعانة من الله عز وجل، ولا يحصل شيئاً، ولا يدرك أمراً من الأمور التي يريدها ويقصدها إلا بمعونة الله عز وجل، ولهذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال في الحديث الصحيح: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. ثم قال: احرص على ما ينفعك، ثم قال: واستعن بالله)، فالعبد يفعل الأسباب، ولكنه يعول على مسبب الأسباب، والاستعانة به سبحانه وتعالى، يجتهد في طلب حاجته من الطرق المشروعة، ولكنه لا يعول على الأسباب، وإنما يسأل مسبب الأسباب أن ينفع بتلك الأسباب، ولهذا قال: (واستعن بالله)، فلابد من الأمرين: أخذ بالأسباب، والاستعانة بالله، ولهذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]، (إياك نعبد) هذه حق لله عز وجل، العبادة حق الله: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]، (وإياك نستعين)، يعني: نطلب العون، وأنت المستعان الذي تطلب منك الحوائج، ويطلب منك المطلوب، قال: (هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل)، يعني: إياك نعبد لله، وإياك نستعين هذه للعبد، فهي مقسومة بين الله وبين العبد، هذه الآية نصفها الأول لله، وهو تابع لما تقدم، والنصف الثاني الذي هو: (إياك نستعين)، للعبد، وهو تابع لما وراءه؛ لأنه ما وراءه مطلوب العبد من ربه.ثم قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة:6]، طلب الهداية إلى الصراط المستقيم يشتمل على طلب التثبيت على الهداية الحاصلة، والمزيد من الهداية، يعني: يطلب التثبيت على ما هو موجود، وطلب تحصيل هداية زائدة على ما هو موجود، يعني: والله عز وجل يزيد هدى إلى هدى، وَزِدْنَاهُمْ هُدًى [الكهف:13]، يعني: يطلب التثبيت على ما هو موجود، وطلب المزيد، مزيد الهداية، ولا يقال: إنه قد اهتدى فكيف يطلب الهداية؟ فإنه من المهتدين، بل هو أحوج ما يكون إلى هذه الهداية؛ لأن الهداية إذا ما حصل التوفيق بثباتها تزول، وكذلك هو أيضاً بحاجة إلى المزيد من الهداية، الذي يزيده سمواً، ويزيده علواً، ويزيده رفعة عند الله عز وجل.ومن المعلوم أن الناس يتفاوتون في درجاتهم، ومنازلهم، بتفاوتهم في الهداية، والناس ليسوا على حد سواء في الهداية، فهم متفاوتون فيها، ولهذا فالعبد عندما يسأل الله عز وجل الهداية يسأله التثبيت على ما هو موجود، والمزيد من الهداية، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة:6].ثم بين أن هذا الصراط بصراط المنعم عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:6-7]، ثم بعض العلماء استنبط من هذه الآية صحة إمامة أبي بكر الصديق وخلافته، وذلك أن الله عز وجل في هذه السورة قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:6-7]، ومن المعلوم أن المنعم عليهم منهم الصديقون، وأبو بكر من الصديقين، والسؤال هو سؤال أن يهديه الله صراط المنعم عليهم، ومن المنعم عليهم أبو بكر الصديق؛ لأنه من الصديقين، صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأبو بكر رضي الله عنه هو من الصديقين.فإذاً يدل على أن إمامته إمامة حق، وأنه إمام هدى، وأنه من الصديقين الذين نسأل الله عز وجل أن يسلك بنا طريقهم، نسأله في كل ركعة من ركعات صلاتنا أن يسلك بنا طريق هؤلاء الذين ثبتوا على الصراط المستقيم، ومنهم الصديقون وفيهم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهذا ذكره شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمة الله عليه في أضواء البيان عند سورة الفاتحة، وقال: إن هذه الآية دالة على صحة ولاية أبي بكر الصديق، وصحة خلافته؛ لأن المسلمين يسألون الله عز وجل أن يهديهم الصراط المستقيم الذي هو صراط المنعم عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وفيهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه.صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة:7]، يعني: يسأل الإنسان ربه أن يهديه صراط المنعم عليهم، وأن يحفظه من أن يقع في ما وقع فيه من حاد عن الصراط المستقيم، وهم المغضوب عليهم والضالون، والمغضوب عليهم هم: اليهود، والضالون هم: النصارى، وإن كان كل من النصارى مغضوب عليهم، واليهود ضالون، إلا أن اليهود غلب عليهم ذلك؛ لأنهم عرفوا الحق ولم يعملوا به، والنصارى غلب عليهم الضلال؛ لأنهم يعبدون الله على جهل وضلال، ولهذا يقول بعض السلف: من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى. اليهود عرفوا الحق ولم يعملوا به، والنصارى يعبدون الله على جهل وضلال.وهذا الحديث من الأحاديث القدسية التي ترجع الضمائر فيها إلى الله عز وجل، والتي هي كلامه سبحانه وتعالى، ومن المعلوم أن الأحاديث القدسية هي:

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,563.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,561.77 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]