الفتوى: الحاجة والضرورة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تأملات في العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حديث: لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          التكبير ليلة عيد الفطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          نعمة الأم والأب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          فرحة عيد الفطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 4045 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 2583 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 2386 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 2404 )           »          عَيد وافرح وحافظ على صحتك.. أطباء يقدمون روشتة كاملة للاحتفال وتناول الكحك والبسكويت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 108 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 30-05-2021, 03:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,656
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفتوى: الحاجة والضرورة

الفتوى: الحاجة والضرورة (2 ـ 2)




عبد اللّه المحفوظ بن بيه
الضرورة اصطلاحاً:
الضرورة في الاصطلاح فقهية وتطلق إطلاقين أحدهما: ضرورة قصوى تبيح المحرّم سوى ما استُثني، والثانية: ضرورة دون ذلك وهي المعبّر عنها بالحاجة إلاّ أنهم يطلقون عليها الضرورة في الاستعمال توسعاً.

وغير الفقهية وتُسمى ضرورة أصولية وهي: الضرورة العامة بالجنس ولعل إمام الحرمين من أول من انتبه إلى ذلك حيث قال في البرهان: «إن الضرورة على أقسام، فقد لا تبيح الضرورة نوعاً يتناهى قبحه كما ذكرناه».

وقد تبيح الضرورة الشيء، ولكن لا تثبت حكماً كليّاً في الجنس، بل يعتبر تحققها في كل شخص كأكل الميتة وطعام الغير ـ وهذه هي الضرورة التي سميناها بالضرورة الفقهية بالمعنى الأخص ـ.

والقسم الثالث ما يرتبط في أصله بالضرورة، ولكن لا ينظر الشرع في الآحاد والأشخاص، وهذا كالبيع وما في معناه. ومن استعمال الضرورة ويُراد بها الحاجة قول المازري في شروط اغتفار الغرر اليسير: قال ابن عرفة: زاد المازري كون متعلق اليسير غير مقصود وضرورة ارتكابه، وقرره بقوله منه بيع الأجنة وجواز بيع الجبة المجهول قدر حشوها الممنوع بيعه وحده وجواز الكراء لشهر مع احتمال نقصه وتمامه وجواز دخول الحمام مع قدر ماء الناس ولبثهم فيه والشرب من الساقي إجماعاً، في الجميع دليل على إلغاء ما هو يسير دعت الضرورة للغوه».

ابن عبد السلام في زيادة المازري إشكال ورد هذا «الإشكال» ابن عرفة.

وممن استعملها بمعنى الحاجة من الشافعية صاحب نهاية المحتاج قائلاً: «نعم الأولى بيعه ما زاد عليها ما فضل عن كفايته ومؤنة سنة» ويجبر من عنده زائد على ذلك في زمن الضرورة. وعلم مما تقرر اختصاص تحريم الاحتكار بالأقوات.

للضرورة معنى ثالث هو المعنى الأصولي ونبَّه عليه إمام الحرمين في البرهان في القسم الثالث، وقد ذكرناه. وقد زاد الأمر وضوحاً عندما قال: «وهو يعتبر البيع من الضروري ويلتحق به «الضروري» تصحيح البيع فإن الناس لو لم يتبادلوا ما بأيديهم لجرّ ذلك ضرورة ظاهرة فمستند البيع إذا آل إلى الضرورة الراجعة إلى النوع والجملة ثم قد تمهد في الشريعة أن الأصول إذا ثبتت قواعدها فلا نظر إلى طلب تحقيقها في آحاد النوع».

ومثله قول الشوكاني: «إنها إن كانت تلك المصلحة ضرورية قطعية كلية كانت معتبرة فإن فقد أحد هذه الثلاثة لم تعتبر، والمراد بالضرورية أن تكون من الضروريات الخمس وبالكلية أن تعم جميع المسلمين، لا لو كانت لبعض الناس دون بعض أو في حالة مخصوصة دون حالة.

قلت: وضرورة الناس المذكورة هنا وكذلك الضرورة العامة إنما هي بمعنى الحاجة العامة، ولكن يفهم من كلام أبي الوليد أن ما كان هذا سبيله من إثبات الأحكام من أجل الضرورة العامة بالاجتهاد يزول بزوال الوضع الذي أدى إليه وليس كتلك الثابتة بنص الشارع».

أما الجائحة فقد قال الفيروز أبادي ممزوجاً بشارحه:

«والحاجة» والحائجة المأربة قوله - تعالى -: «وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ» قال ثعلب: يعني الأسفار. وعن شيخنا: وقيل إن الحاجة تُطلق على نفس الافتقار وعلى الشيء الذي يفتقر إليه، وقال الشيخ أبو هلال العسكري في فروقه: الحاجة القصور عن المبلغ المطلوب. يُقال الثوب يحتاج إلى خرقة والفقر خلاف الغنى والفرق بين النقص والحاجة أن النقص سببها والمحتاج يحتاج إلى نقصه والنقص أعم منها لاستعماله في المحتاج وغيره، ثم قال: قلت وغيره فرق بأن الحاجة أعم من الفقر وبعض بالعموم والخصوص الوجهي وبه تبين أن عطف الحاجة على الفقر هو تفسيري أو عطف الأعم أو الأخص أو غير ذلك فتأمل.

والجمع حاج قال الشاعر:

وأُرْضِعُ حَاجَةً بِلبَانِ أُخْرَى*** كَذَاكَ الحَاجُ تُرْضَعُ باللِّبَانِ

قال الشاطبي: ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب وإذا لم تراع دخل على المكلفين ـ على الجملة ـ الحرج والمشقة ولكنه لا يبلغ الفساد المتوقع في المصالح العامة وهي جارية في العبادات والعادات والعاملات والجنايات.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.42%)]