فتى من زمن الصحابة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 25 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-05-2021, 02:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,604
الدولة : Egypt
افتراضي فتى من زمن الصحابة

فتى من زمن الصحابة


نورة بنت عبدالرحمن الكثير







نقرأ كثيرًا عن حال نساء السلف الصالح مع أبنائهنَّ، وتربيتِهنَّ لهم على العناية بحفظ كتاب الله وسنة نبيِّه، فقد كان هذا ديدنَهن ومنهجَهن الذي لا يَحِدْنَ عنه قِيدَ أُنملة، كما هو الحال مع والدة الشيخ الجليل أحمد بن حنبل رحمه الله، وتحفيظها له القرآنَ وهو في العاشرة من عمره، حتى فرَّت الوساوس والشياطين من صدره، وكيف كانت تحمِّي له الماء وتوقظُه قبل صلاة الفجر، ومن ثَم كانت تتخمر وتتغطى بحجابِها، وتذهب معه إلى المسجد؛ لأن المسجد بعيد، ولأن الطريق مُظلمة، حتى أصبح بفضل الله ثم بفضل والدته العظيمة عابدًا له شاكرًا لنعمائه.


والتاريخ يزخر بأمثال هؤلاء العلماء الأجلَّاء، ولكن في زمننا هذا يتملَّكنا العجب، وتعقد لسانَنا الدهشةُ، وتغمرنا الفرحة عندما نرى أو نقرأ عن فتية في هذا الزمن يسيرون على خطى السلف الصالح، ونرى في سيرهم وقصصهم ما يستحقُّ الوقوفَ عليه والإشادة به؛ كقصة الفتى "جهاد المالكي" الذي أتتْ والدتَه آلامُ المخاض وهي حامل به ولم يكمل حملها الشهر السابع بعدُ، وبعد وصوله إلى هذه الدنيا مبكرًا يمكث في حضَّانة حديثي الولادة حوالي الشهر، فيقدِّر الله أن يتسبَّب خطأ طبي في أن يفقد جهاد بصره؛ استقبلت والدته المؤمنةُ هذا الخبرَ بقلبٍ صابر، ولسان لاهجٍ، رافعة كفَّيها داعية متضرعة بأن يعوِّض الله ابنَها خيرًا، بأنْ كما أخذ نور عينيه أن يعوِّضه بنور قلبه وبصيرته، فآتاها الله سُؤْلَها، وأجاب طَلِبَتَها، حتى لاحظت فطنةَ صغيرها ونباهتَه على الرغم من صغر سنه؛ فألحقته بحلقة تحفيظ القرآن وهو في الخامسة من عمره، فحفظ كتاب الله خلال سنتين من التحاقِه بالحلقة، كما أنه أتقن الإنجليزية وهو بعمر السادسة، ويسرع في مدرسته إلى الصف الذي يليه لسرعة بديهته وذكائه، وتغلُّبه على فقدان النظر.


ويلمس والدته ووالده توجهات ابنهما الدينيةَ، فيواصلان احتضان تلك التوجهات بتشجيعه على حفظ أحاديث السُّنة النبوية على يد العلماء الثقات، فيحفظ الأحاديث كاملة بالسند والمتن وهو ابن الرابعة عشر؛ ليصبح بفضل الله ومنَّته من حفَظة الوحيَيْنِ، فكان لهذه الأم العظيمة ما أرادت بأنْ أعلى اللهُ شأن ابنها بحفظ كتابه وسنة نبيه، فقد أدهش الإعلام عبر القنوات الفضائية بهدوئه، وحسن خلقِه، ونجابته، وقدرته العالية من خلال تسميع القرآن للجنة التحكيم، وتلاوة الآيات بالرقم واسم السورة!


وجهاد في أكثر من لقاء معه يذكُرُ أن والدته هي من كانت تحفِّظه القرآن الكريم، وتهيئ له الأخذ بأسباب التميز والنجاح.
يا مدرسة يعجز عن وصف شمائلك اللسان!
يا روضًا نداه يورق خضرة كبهاء البستان!
سطرت لابنك الأمجاد بحفظه القرآن!
وكنت عونًا له يتلو بفصاحة وبيان!

جهاد الآن يتمنى ألَّا ينعتَه أحد بكفيف، فباقي جوارحه لم تكفَّ لحظة عن حمد الله وشكره، والعمل بمقتضى تلك الجوارح، ولا أن يطلق عليه "أعمى"؛ فهو فقد النظر، ولم يفقد نعمةَ البصر والبصيرة التي لا يعادلهما نعمة؛ ليُثبت لمن حباه الله نعمة النظر أن كتاب الله يحفظه الإنسان العاقل بقلبه أولًا، وتعينه بقية جوارحه على تدبُّره ثانيًا.


اللهم انفع به وبعلمه الأمة الإسلامية، واجعله ذخرًا لوالديه، شفيعًا لهما ترفع به درجاتهما، واحفظ شباب المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
• قصة الفتى جهاد متعب المالكي بتصرف يسير.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.98 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]