قراءة في ديوان: ملحمة التاريخ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العشر الأواخر والحرب الدائرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          يا معشر البنات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وَدِدْتُ أنِّي لقِيتُ إخواني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تحديد ليلة القدر ومتى تكون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 433 - عددالزوار : 133411 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1893 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1602 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1445 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1863 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 2847 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 20-05-2021, 05:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,422
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قراءة في ديوان: ملحمة التاريخ

فَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى دَارِ فِتْنَةٍ

وَسَاحَةِ تَمْحِيصٍ وَآيِ عِظَاتِ




لِيُكْشَفَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ فَإِنَّهُ

لَهَا أَوْ عَلَيْهَا حُجَّةُ الصَّفَحَاتِ


وسنة الله لا تبدِيل لها؛ إذ حين صارت الملذات الدنيوية هي هم القادة، وتبعتهم في ذلك الرعية، أزالَ الله دولتهم، وسلَّط عليهم عدوَّهم، ونَزَع الهيبة منهم، ووقعَتْ سُيُوفُهم في رقابهم، وكأنَّهم كما يقول المحلِّلون اليوم (الإخوة الأعداء)، فصاروا يستَجِيرون بأعدائهم! وهنا يَسمَع الشاعر دَوِيَّ التاريخ، ويرى ملحمته التي يسطرها بشعره، فيقول:



فَلَمَّا تَوَلَّوْا عَنْ هُدَاهُ وَأُشْغِلُوا

بِسِحْرِ جَوَارٍ أَوْ غِنَاءِ لِدَاتِ




وَأَصْبَحَتِ الدُّنْيَا مَحَطَّ رَجَائِهِمْ

وَغَايَةَ شَوْقٍ أَوْ هَوَى لَهَفَاتِ




تَنَافَسَتِ الْأَهْوَاءُ دُنْيَا غُرُورِهِمْ

وَأَصْبَحَتِ الْمَيْدَانَ وَالْحَلَبَاتِ




وَأَصْبَحَ هَذَا يَسْتَجِيرُ بِظَالِمٍ

وَذَاكَ يُنَادِي ظَالِمًا لِنَجَاةِ




دَوِيٌّ مِنَ التَّارِيخِ مَا زَالَ عَالِيًا

يُرَجِّعُ مِنْ ذِكْرَى وَمِنْ حَسَرَاتِ




ويَعِيش الشاعر مع المدن الأندلسية، وجَرْسِ أسمائها الذي ما زال على المدى يحفر في قلوب المسلمين، فيُحادِثها على طريقة العرب، كأنما يُعاتِب المحبِّين، أو كأنما يَئِنُّ لِمُصاب أصاب كَبِدَه، أو خامَرَ فؤاده، فيقول:
أَغَرْنَاطَةٌ هَاتِي حَدِيثَكِ أَسْمِعِي
وَدَوِّي بِهِ الْآفَاقَ وَالْقَصَبَاتِ

أَقُرْطُبَةٌ قُومِي وَأَوْفِي شَهَادَةً
مِنَ الْحَقِّ فِي سَمْعِ الزَّمَانِ وَهَاتِي

وَإِشْبِيلَةٌ مَاذَا لَدَيْكِ سِوَى أَسًى
أَسًى غَابَ فِي دَمْعٍ وَفِي زَفَرَاتِ

طُلَيْطِلَةٌ وَالْمَجْدُ حَوْلَكِ مَا لَهُ
هَوًى وَانْطَوَى فِي غَفْلَةٍ وَسُبَاتِ

وَكُلُّ الرَّوَابِي فِي دِيَارِكِ لَمْ تَزَلْ
تُرَجِّعُ مِنْ شَوْقٍ وَمِنْ لَهَفَاتِ

ويَختِم بالتأكِيد أن هذا هو دَوِيُّ التاريخ، ص 224، على ما فيه من حُرْقَةٍ وعبرات لا تكاد تجفُّ من عيون المسلمين، عبر الزمن وفي كلِّ أنحاء العالم الإسلامي، بل في كلِّ العالم؛ إذ حيث تجد المسلمين اليوم تجد الأسى والألم! فالكفَّار إن يظهروا على المسلمين لا يَرقُبون فيهم إلاًّ ولا ذِمَّة، والوقائع تُثبِت ذلك عِيانًا، وفي كلِّ حين، عبر الزمن، منذ بدأ محمدٌ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - الدعوةَ لدين الحق، الذي بُعث به:



يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 413.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 411.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.42%)]