المخاضات التاريخية في ديوان (أذان الفجر) للشاعر: عمر بهاء الدين الأميري - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدين ليس صناعة بشرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تحديات الأزمة الاقتصادية.. رؤية إسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الثقافة الإسلامية تخصص علمي في العلوم الإنسانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مقرر الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تاريخ الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ثغرة خطيرة فى منصة Ruflo تتيح تنفيذ أوامر عن بعد وتسميم ذاكرة الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          واتساب يختبر أداة لتسجيل الرسائل الصوتية من الشاشة الرئيسية على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الذكاء الاصطناعى فى معصمك.. كيف تفهم ساعتك الذكية جودة نومك وصحتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          هل تفكر فى شراء أيفون؟ إليك أبرز سلبيات الانتقال من أندرويد إلى iOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          ماذا تعرف عن المصادقة السلوكية.. أحدث حماية لحساباتك وبياناتك وأموالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 19-05-2021, 03:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,009
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المخاضات التاريخية في ديوان (أذان الفجر) للشاعر: عمر بهاء الدين الأميري

المخاضات التاريخية في ديوان (أذان الفجر) للشاعر: عمر بهاء الدين الأميري
د. أمين سليمان الستيتي



ويصل الشاعر إلى حرب رمضان 1393هـ 1973م، فيقول في مقدمة قصيدته (نصر من الله):

لقد كان في حرب رمضان - على كلِّ حال - قدر من النصر، وحسبها أنها ونتائجها - رغم ما كممت به - أثَّرت على الوضع العلمي، فغيَّرت بعض موازينه، ولوَّحت للحضارة الماديَّة المعاصرة، ودُوَلها العُظْمى المسيطرة، بغدٍ تشرق فيه على الإنسانيَّة بشائر السعادة الإسلاميَّة، وبدأت مؤامرة ينفذها من تحكمهم السامريَّة، وشقاء الماديَّة الغويَّة.



ولهذا تداعت المعسكرات الرأسماليَّة والاشتراكيَّة، شرقيَّة وغربيَّة، لحجز هذا المدِّ قبل أن يشتدَّ، وحقق لها مكرُها السيِّئ المتلاحق كثيرًا مما تريد، ولا تزال أوطان العروبة والإسلام تكابد وطأة هذا المكر اللعين، ولكن إلى حين؛ ï´؟ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ï´¾ [الحج: 40].



والشاعر وإن كان قد اختلسه طبل الإعلام، يكاد يلمس النتائج، ويحاول جاهدًا أن يجعل من أمله وإيمانه وطموحه بلسمًا لشفاء الأمة، وإيقاظها، ويرفض أن تكون دماء الشهداء وآلام الثكالى، وجراحات الضحايا التي قدَّمتها الأمة في هذه المعركة - ثمنًا لمسرحيَّة مأساوية، ختمها الوضع العربي والإسلامي الذي تبعها.



وفي الذكرى الألفيَّة لابن زيدون، أقامت المغرب مهرجانًا، شارك الشاعر فيه، كابحًا جِماح أزمات الذبحة الصدريَّة، فجمع خلال ساعات مقاطع من قصائد قديمة، ربط بينها بأبيات انسابت بعفويَّة على السجيَّة، فجاءت (ألوان من وحي المهرجان) ومنها: (نجاء، وشكاء) أكثر فيها من نداء ابن زيدون، يبثه نجواه، ويشكو له، كقوله:



يَا بْنَ زَيْدُونٍ يَا أَخِي عَبْرَ عَشْرٍ

مِنْ قُرُونٍ وَجُلُّها لَأْوَاءْ




أَيْنَ فِرْدَوْسُكَ الَّذِي كَانَ نُورًا

وَدُنَى الْغَرْبِ حَوْلَهُ ظَلْمَاءْ



ثم يناديه ويخبره بالدَّواهي الدَّهياء، والخلافات على العروش، التي فرَّقت شمل الأمة، وسوَّدت الدُّخلاء، ورفعت شعار القوميَّة، وما زرع الشيطان تحتها من شعارات، تنابذ شرعة الله، فضيَّعوا شعوبهم، وسحقوا فحولهم، وأعانوا أعداءهم على أُمَّتهم، وأسلموا لليهود أقصاهم، فيقول:



يَا بْنَ زَيْدُونٍ وَالْقُرُونُ تَوَالَتْ

وَالدَّوَاهِي وَكُلُّهَا دَهْيَاءْ



ويختمها بقوله:



أيُّ ضَيْرٍ تَضِيعُ مِنَّا فِلَسْطِي

نُ لِيَبْقَى حُكَّامُنَا الزُّعَمَاءْ



ويستمرُّ الشاعر في مهرجان ابن زيدون يلون آهاته وهمساته الخطابيَّة النبرات، ينفثها في نداءاته لابن زيدون، وفي قصيدته (حرب رمضان) يبدأ بقوله:



يَا بْنَ زَيْدُونٍ بِرُّكَ الْيَوْمَ عِنْدِي

أَنْ تَخِذْنَا ذِكْرَاكَ وَالْمَهْرَجَانَا




مِنْبَرًا تُرْسِلُ الْإِهَابَاتِ مِنْهُ

أَوَمَا كُنْتَ فِي الْوَغَى مِعْوَانَا




يَا بْنَ زَيْدُونٍ غَفْلَةُ الْعُرْبِ طَالَتْ

وَتَتَالَتْ وَأَصْبَحَتْ إِدْمَانَا



حقًّا لقد وضع الشاعر يده على الجرح الذي أدمى قلبه، فصاح كأنه من وقدة الألم يتلذَّذ، ويتغنَّاه، وليس بعد هذا إدمان!



ويضع الشاعر نفسه في مسيرة المغرب الخضراء نحو الصحراء الغربيَّة، التي مكثت فيها إسبانيا قرونًا، مؤيِّدًا هذه المسيرة إلى أهلها لضمِّهم تحت راية ملك المغرب، فيقول:



شَهِدَ اللهُ لاَ وَفَاءَ وَلاَ دَيْ

نًا يُؤَدَّى بَلْ خِلْقَةً وَكِيَانَا



ويختمها باستعداده لخوض الحرب مع جُنْد المملكة المغربيَّة، إذا كانت في سبيل الله، فيقول:



فَإِذَا الْحَرْبُ قُدِّرَتْ فِي سَبِيل الْ

لاهِ خُضْنَا غِمَارَهَا بِدِمَانَا



وفي مقطوعة بعنوان (دورة الدهر) يَصِفُ الإنسان الغربي الذي نخرته المخدرات، بأنه إما أن يكون في قمة التقنية، أو مع الحيوانيَّة البهيميَّة، متعاليًا بكفره وكبريائه على الله، فيقول:



وَتَعَالَى عَلَى الإِلَهِ تَعَالَى

فِي غُرُورٍ وَكَابَرَ الدَّيَّانَا





وفي قصيدة (عهد ومجد) يعاهد ابن زيدون على العمل في صفوف الأمة؛ ليعود لها مجدها، فيرتفع الأذان ثانية من فوق مآذن قرطبة الزهراء، فيقول:



يَا بْنَ زَيْدُونٍ بَيْنَنَا الْعَهْدُ وَالْمَجْ

دُ سَيَجْلُو هُتَافُنَا الآذَانَا




مَوْعِدٌ مُبْرَمٌ إِذَا مَاتَ عَنْهُ

شَيْخُنَا الْقَرْمُ فِيهِ يَنْمُو فَتَانَا



يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 144.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 143.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.18%)]