التربية والرقابة الاجتماعية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-04-2021, 12:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي التربية والرقابة الاجتماعية

التربية والرقابة الاجتماعية
د. قاسم يوسف بدري




إن العلاقة بين التربية النفسية والتربية الاجتماعية علاقة وثيقة جدًّا؛ إذ إن تكوين الشخصية لا يتم بمعزل عن وجود المجتمع.

إن المقصود بالتربية الاجتماعية هو غرس الفضائل الاجتماعية في نفس الطفل، والتزام الطفل بالآداب الاجتماعية العامة، وخلق المقدرة على النقد والتوجيه المجتمع.

إن الإسلام دين اجتماع جاء لإصلاح المجتمعات الإنسانية، وقد تعرض الإسلام للآداب الاجتماعية صغيرها وكبيرها، فأوضح أدب تناول الطعام والشراب، وأدب الزيارة وعيادة المريض والتعزية والتهنئة، وأدب الحديث وأدب المزاح... إلخ، فإن من واجب القائمين على أمر الأطفال التعمق في القرآن الكريم والحديث الشريف، لاستخلاص هذه الآداب العامة، وغرسها في نفوس الأطفال.

وقد حث الإسلام على رقابة المجتمع وتقويمه، فقد قال تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110].

إن تعويد الطفل منذ الصغر على ملاحظة خطئه وخطأ الآخرين، من أهم القواعد الإسلامية التي تحمي المجتمع من الفساد والانهيار.

إن هذا الواجب الاجتماعي فرضه الإسلام على الكل، وبيَّن الكيفية التي يجب أن يتم بها، فإن من أهم شروط الرقابة على الخير البدء بالنفس أولاً؛ حيث قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3].

وأيضًا يقول: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44].

وقد بيَّن القرآن الكريم أيضًا الأسلوب الذي يجب أن تتم به المحاسبة والنصح، حين خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

وأن يعلم المرء أيضًا أن تحمل مسؤولية توجيه الغير وإصلاحه، لا بد أن يُعرِّض الشخص للأذى، وعليه يجب على الشخص أن يتحلى بالصبر والعزيمة على تخطي الصعاب، ومن هنا كانت وصية لقمان لابنه: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [لقمان: 17].

إن القيام بهذه الرقابة الاجتماعية لا يتأتَّى إلا إذا شبَّ الطفل شجاعًا صادقًا أمينًا مسؤولاً، والطريق إلى بلوغ هذه الأهداف يكمن في الإيمان بالله.

إن مفاهيم العدالة الاجتماعية ومسؤولية الفرد تجاه المجتمع، وما إلى ذلك من الشعارات التي تنادي بها بعض النظريات الوضعية، تصبح هاوية إن نحن أفرغناها من العنصر الروحاني، وإذا لم يكن الدافع هو عبادة الله ومخافته.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]