دراجة يتيم (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-04-2021, 04:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي دراجة يتيم (قصة)

دراجة يتيم (قصة)
أم وفاء خناثة قوادري



حلَّ الربيع؛ فانبجست أساريرُه عن ابتسامة وارفة الظِّلال، رسَمها بريقُ أمل مشع، يلمع من بعيد، يُرفرِفُ على جناحي طائر النورس الوردي، يُحلِّق في أجواء البراءة والطهر.



اختلست النظر في وجهه وقد تعلَّقت عيناه بدرَّاجة ابنتها الصُّغرى، تملكتْها رغبة جامحة في احتضانه، اصطفقت الضلوع شوقًا للارتواء من براءته، وعلى شفتَيْها سرى همسُ تقبيله.



مدَّت يديها، فمسحت بهما على رأسه الملائكي الصغير، حسنات بعدد الشعرات! ما أجلَّ، وما أبرَّ!



سألته بحنان وارفٍ: ألديك درَّاجة؟

خرج من صمته وسكونه، أورقت أغصانُه الذابلة، رفرف الحلم من جديد:

أَجَلْ، عندي واحدة، هي في بيت جارِنا، خبَّأتْها أمي عنده، لكنه هجَر البيت منذ مدة، وما عاد إليه، ما عاد!



أرسل قلبُه الصغير زفراتِ الألم والتنهُّد، وأردف قائلًا:

لقد ترك الباب الحديدي[1] مغلقًا، أما الباب الخشبي فمفتوح.

هي درَّاجة صغيرة، خصَّته بها إحدى الجمعيَّات الخيرية لكفالة اليتيم، رأى فيها كلَّ أحلامه.



ظل يتدرب على سياقتها جذلانَ فَرِحًا، لكن سرعان ما سافر الحلم عبر أجواء الخيبة والكآبة، التي طالما لفَّت حياته منذ وفاة أبيه!



ففي بيتٍ لا يتَّسِعُ لأكثرَ من ضروريات الحياة، لا حيز لركن الدراجة، سارعت الأم إذًا إلى وضعها في بيت الجار، مع وعدٍ لابنها بإحضارها متى أراد.



بقيت كلماته ترن في أذنيها، ورجع صداها يتردد في الأعماق: أما الباب الخشبي فمفتوح!



يا لمرارةِ ما تجرَّعه هذا اليتيم الصغير، وهو يرى الفرحةَ التي طالما انتظرها تختلس منه وبلا مبالاة ممن لم يُقدِّر لمشاعر الصغار قدرها!



وبلهفة ينتظر إشراقةَ الصباح، يقف خلفَ الباب الحديدي، يرمق من شبَّاكه درَّاجته المحتجزة!



آهٍ لو أنه يقدر على اختراق الباب، أو حتى اقتلاعه، أو ربما النفوذ مع القطط عبر فتحاته؛ ليلثم حلمَه، ويعانق درَّاجته!



يظل طَوال النهار يتردَّد على الباب، ولا تبعدُه عنه إلا ساعات الليل التي باتت طِوالًا تملؤها أحلام استرداد الفرحة المستلبة!



يغبط القططَ، يلومها، يعاتبها، وها هو ذا يسامحُها، وهو يرى إحداها تقفز إلى أعلى؛ فتتعلَّق بالباب محاولةً فتحه!



يا ألله! لقد تمكَّنت من فتحه بالفعل! دخل البيت مسرعًا لا يلوي على شيء، امتطَى درَّاجته، وخرج بها إلى الفناء، يَلفُّ حوله ويدور، وقهقهاته البريئة تملأ المكان...



أحسَّ بيد حانية تربت على كتفه:

مصطفى، استيقِظْ يا بني، حان وقت ذَهابك إلى المقرأة.



خرج يُغالِبُ النُّعاس، ويفرك عينيه، اصطدم بسيارة متوقفة جنب الباب، شَخَص ببصره، مَن عساه يكون يا تُرى ذاك الذي يطل من النافذة مبتسمًا؟



تهلل وجهه، قفز قلبُه فرحًا، صرخ بأعلى صوته:

وأخيرًا عدتَ جاري العزيزَ!





[1] تعود الناس عندنا استعمال باب خارجي من حديد، هو في الغالب عبارة عن شباك؛ وذلك زيادة في الأمان.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.78 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]