تفسير البغوى****متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5161 - عددالزوار : 2469536 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4754 - عددالزوار : 1792073 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 194 - عددالزوار : 4517 )           »          6 حيل بسيطة تنقذ الطبخة لو الملح زاد منك فى الأكل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل لفائف البطاطس بالدجاج والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إزاى تختارى المكياج المناسب للون بشرتك فى الشتاء؟ دليل شامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          7 مشروبات دافئة ومغذية تهوّن ليالى الشتاء الباردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          7 خطوات سهلة لروتين مسائى للبشرة الجافة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          8 أخطاء تتلف سكين المطبخ دون أن تشعرين.. هتخليها تلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل أقماع التورتيلا بالدجاج والمشروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-03-2021, 09:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير البغوى****متجدد إن شاء الله

الحلقة (106)
- تفسير البغوى
الجزء الثانى
سُورَةِ النِّسَاءِ

الاية 126 إلى الاية130

( ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا ( 126 ) )

قوله عز وجل : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا ) أي : أحاط [ ص: 293 ] علمه بجميع الأشياء .
( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما ( 127 ) )

قوله تعالى : ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن ) الآية : قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما : نزلت هذه الآية في بنات أم كجة وميراثهن وقد مضت القصة في أول السورة .

وقالت عائشة رضي الله عنها : هي اليتيمة تكون في حجر الرجل ، وهو وليها فيرغب في نكاحها إذا كانت ذات جمال ومال بأقل من سنة صداقها ، وإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركها ، وفي رواية هي اليتيمة تكون في حجر الرجل قد شركته في ماله فيرغب أن يتزوجها لدمامتها ويكره أن يزوجها غيره فيدخل عليه في ماله فيحبسها حتى تموت فيرثها ، فنهاهم الله عن ذلك .

قوله عز وجل : ( ويستفتونك ) أي : يستخبرونك في النساء ، ( قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب ) قيل معناه ويفتيكم في ما يتلى عليكم ، وقيل معناه : ونفتيكم ما يتلى عليكم ، يريد : الله يفتيكم وكتابه يفتيكم فيهن ، وهو قوله عز وجل : ( وآتوا اليتامى أموالهم ) قوله ( في يتامى النساء ) هذا إضافة الشيء إلى نفسه لأنه أراد باليتامى النساء ، ( اللاتي لا تؤتونهن ) أي : لا تعطونهن ، ( ما كتب لهن ) من صداقهن ، ( وترغبون أن تنكحوهن ) أي : في نكاحهن لمالهن وجمالهن بأقل من صداقهن ، وقال الحسن وجماعة أراد أن تؤتونهن حقهن من الميراث ، لأنهم كانوا لا يورثون النساء ، وترغبون أن تنكحوهن ، أي : عن نكاحهن لدمامتهن .

( والمستضعفين من الولدان ) يريد : ويفتيكم في المستضعفين من الولدان وهم الصغار ، أن تعطوهم حقوقهم ، لأنهم كانوا لا يورثون الصغار ، يريد ما يتلى عليكم في باب اليتامى من قوله ( وآتوا اليتامى أموالهم ) [ ص: 294 ] يعني بإعطاء حقوق الصغار ، ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) أي : ويفتيكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط بالعدل في مهورهن ومواريثهن ، ( وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما ) يجازيكم عليه .
( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ( 128 ) )

قوله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) الآية ، نزلت في عمرة ويقال في خولة بنت محمد بن مسلمة ، وفي زوجها سعد بن الربيع - ويقال رافع بن خديج - تزوجها وهي شابة فلما علاها الكبر تزوج عليها امرأة شابة ، وآثرها عليها ، وجفا ابنة محمد بن سلمة ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه فنزلت فيها هذه الآية .

وقال سعيد بن جبير : كان رجل له امرأة قد كبرت وله منها أولاد فأراد أن يطلقها ويتزوج عليها غيرها ، فقالت : لا تطلقني ودعني أقوم على أولادي واقسم لي من كل شهرين إن شئت ، وإن شئت فلا تقسم لي . فقال : إن كان يصلح ذلك فهو أحب إلي ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك ، فأنزل الله تعالى : ( وإن امرأة خافت ) أي علمت ( من بعلها ) أي : من زوجها ( نشوزا ) أي : بغضا ، قال الكلبي : يعني ترك مضاجعتها ، ( أو إعراضا ) بوجهه عنها وقلة مجالستها ، ( فلا جناح عليهما ) أي : على الزوج والمرأة ، أن يصالحا أي : يتصالحا ، وقرأ أهل الكوفة ( أن يصلحا ) من أصلح ، ( بينهما صلحا ) يعني : في القسمة والنفقة ، وهو أن يقول الزوج لها : إنك قد دخلت في السن وإني أريد أن أتزوج امرأة شابة جميلة أوثرها عليك في القسمة ليلا ونهارا فإن رضيت بهذا فأقيمي وإن كرهت خليت سبيلك ، فإن رضيت كانت هي المحسنة ولا تجبر على ذلك ، وإن لم ترض بدون حقها من القسم كان على الزوج أن يوفيها حقها من القسم والنفقة أو يسرحها بإحسان ، فإن أمسكها ووفاها حقها مع كراهية فهو محسن . [ ص: 295 ]

وقال سليمان بن يسار في هذه الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما : فإن صالحته عن بعض حقها من القسم والنفقة فذلك جائز ما رضيت ، فإن أنكرته بعد الصلح فذلك لها ولها حقها .

وقال مقاتل بن حيان في هذه الآية : هو أن الرجل يكون تحته المرأة الكبيرة فيتزوج عليها الشابة ، فيقول للكبيرة : [ أعطيتك من ] مالي نصيبا على أن أقسم لهذه الشابة أكثر مما أقسم لك فترضى بما اصطلحا عليه ، فإن أبت أن ترضى فعليه أن يعدل بينهما في القسم .

وعن علي رضي الله عنه في هذه الآية قال : تكون المرأة عند الرجل فتنبو عينه عنها من دمامة أو كبر فتكره فرقته ، فإن أعطته من مالها فهو له حل ، وإن أعطته من أيامها فهو له حل ( والصلح خير ) يعني : إقامتها بعد تخييره إياها ، والمصالحة على ترك بعض حقها من القسم والنفقة خير من الفرقة ، كمايروى أن سودة رضي الله عنها كانت امرأة كبيرة وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارقها ، فقالت : لا تطلقني وإنما بي أن أبعث في نسائك وقد جعلت نوبتي لعائشة رضي الله عنها فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقسم لعائشة يومها ويوم سودة رضي الله عنها .

قوله تبارك وتعالى : ( وأحضرت الأنفس الشح ) يريد : شح كل واحد من الزوجين بنصيبه من الآخر ، والشح : أقبح البخل ، وحقيقته . الحرص على منع الخير ، ( وإن تحسنوا ) أي : تصلحوا ( وتتقوا ) الجور ، وقيل : هذا خطاب مع الأزواج ، أي : وإن تحسنوا بالإقامة معها على الكراهة وتتقوا ظلمها ( فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) فيجزيكم بأعمالكم .
( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما ( 129 ) )

قوله تعالى : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) أي : لن تقدروا أن تسووا بين النساء في الحب وميل القلب ، ( ولو حرصتم ) على العدل ، ( فلا تميلوا ) أي : إلى التي تحبونها ، ( كل الميل ) في القسم والنفقة ، أي : لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم ، ( فتذروها كالمعلقة ) أي فتدعوا الأخرى كالمنوطة لا أيما ولا ذات بعل . وقال قتادة : كالمحبوسة ، وفي قراءة أبي بن كعب : كأنها مسجونة . [ ص: 296 ]

وروي عن أبي قلابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه ، فيعدل ويقول : " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " ، ورواه بعضهم عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها متصلا .

وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " . ( وإن تصلحوا وتتقوا ) الجور ، ( فإن الله كان غفورا رحيما ) .
( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما ( 130 ) )

( وإن يتفرقا ) يعني : الزوج والمرأة بالطلاق ، ( يغن الله كلا من سعته ) من رزقه ، يعني : المرأة بزوج آخر والزوج بامرأة أخرى ، ( وكان الله واسعا حكيما ) واسع الفضل والرحمة حكيما فيما أمر به ونهى عنه .

وجملة حكم الآية : أن الرجل إذا كانت تحته امرأتان أو أكثر فإنه يجب عليه التسوية بينهن في القسم ، فإن ترك التسوية بينهن في فعل القسم عصى الله تعالى ، وعليه القضاء للمظلومة ، والتسوية شرط في البيتوتة ، أما في الجماع فلا لأنه يدور على النشاط وليس ذلك إليه ولو كانت في نكاحه حرة وأمة فإنه يبيت عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة واحدة ، وإذا تزوج جديدة على قديمات عنده يخص الجديدة بأن يبيت عندها سبع ليال على التوالي إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا فثلاث ليال ثم يسوي بعد ذلك بين الكل ، ولا يجب قضاء هذه الليالي للقديمات .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، ثنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا يوسف بن راشد ، ثنا أبو أسامة ، ثنا سفيان الثوري ، ثنا أيوب وخالد ، عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال : من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ، ثم قسم ، وإذا تزوج [ ص: 297 ] الثيب أقام عندها ثلاثا ، ثم قسم . قال أبو قلابة : ولو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

وإذا أراد الرجل سفر حاجة فيجوز له أن يحمل بعض نسائه مع نفسه بعد أن يقرع بينهن فيه ، ثم لا يجب عليه أن يقضي للباقيات مدة سفره ، وإن طالت إذا لم يزد مقامه في بلده على مدة المسافرين ، والدليل عليه ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، ثنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الربيع ، ثنا الشافعي ، ثنا عمي محمد بن علي بن شافع ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها ، أما إذا أراد سفر نقلة فليس له تخصيص بعضهن لا بالقرعة ولا بغيرها " .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,128.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,127.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]