من أسرار القرآن ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122856 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126428 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57066 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-03-2021, 02:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي من أسرار القرآن ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾

من أسرار القرآن

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ [الدخان: 3]

الشيخ طه محمد الساكت

لهذه المجلة عليَّ دَيْنٌ واجب وحق محتوم، تهاونت فيه منذ انتقلت إلى التدريس، ولئن جاز أن يفخر المرء بشيء، إن أحق ما يفخر به هو الرجوع إلى الحق، وهأنذا أستعين الله - جلت قدرته - في أداء هذا الدَّيْن، وأكتب على بركته تعالى في (أسرار القرآن الكريم)، ولست أقصد إلى تفسيره وشرح ما فيه من أخلاق وآداب، وحكم وأحكام؛ فتلك مهمة يقوم بها حضرات إخواني الوعاظ أجلَّ القيام؛ إنما أحاول أن أطرف القراء بتحف من أسراره وما أبدعها! وأن أتحفهم بطرف من بدائعه وما أروعها وأكثرها! ولعل من أمارات التوفيق - وما توفيقي إلا بالله - أن يكون أول نجوم هذا الدَّين سر إنزال هذا القرآن الكريم في هذا الشهر العظيم.

مما لا شك فيه أن الله - تبارك وتعالى - نزَّل الذكر الحكيم على خاتم النبيين محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه، في خلال رسالته، وهي ثلاث وعشرون سنة، أنزله منجمًا مفرقًا على حسب الوقائع والمصالح؛ تيسيرًا لحفظه وكتابته، وإعانة على وعيه وفهمه، وتحقيقًا لتمام إعجازه ونشر هدايته، وكان أول نجم صدر منه سورة العلق، وما أجمل المناسبة بين بدء القرآن وخلق الإنسان، وتعداد نعم الرحمن! إنه اللطف والجمال الذي يعجز البيان عن كشف أسراره، وتعيا الأقلام دون الوصول إلى مناره، نزل هذا الصدر المعظم في ليلة هي أعظم الليالي بركة وقدرًا، وأجلها شأنًا وذكرًا، وأكثرها للعاملين مثوبة وأجرًا ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3]، فلئن تفاخرت الشهور إن شهر رمضان غُرَّتها، ولئن تباهت الليالي إن ليلة القدر درتها، ذلك فضل الله الذي قضت حكمته أن يفضل بعض الشهور والأزمنة على بعض، كما فضل بعض المساجد والأمكنة على بعض، وكما فضل بعض عباده وجعلهم درجات ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ﴾ [القصص: 68]، وإذا كان من اللطائف أن يعين هذا الشهر وقتًا للصيام، وفرضًا للفطام العام، فإن من أجمل اللطائف أن تُبْهَم ليلة القدر، ويتيمة الدهر؛ ذلك بأنه لما خص رمضان بأعظم آيات الربوبية، ناسب أن يُخَصَّ بأهم سمات العبودية، فبقدر هضم النفس، يترقى العبد في مدارج الأنس، ويصل إلى معارج القدس، فتصفو روحه من الأكدار، ويندمج في سلك المقربين الأخيار، ولا يزال مجدًّا دائبًا حتى يظفر ببغيته، ويستمكن من طَلِبته، محتفلاً بهذه الليلة المباركة في ليالٍ مباركات، وهل ينال هذا الفضل إذا عرفها، فأخلد إليها وألقى عصا التسيار عندها؟ ما أجل إحياء هذا الشهر الكريم بما كان يحييه به النبي صلى الله عليه وسلم من أنواع العبادات، وصنوف القربات! لقد كان جبريل يدارسه القرآن في رمضان، وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان، وكان يجتهد فيه ما لا يجتهد في غيره، وكان إذا دخل العشر جدَّ وشدَّ المئزر[1]، وأحيا ليله، وأيقظ أهله ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].


المصدر: نور الإسلام عدد 15 غرة شعبان سنة 1360هـ 24 أغسطس سنة 1941م السنة7



[1] كناية عن شدة الاجتهاد، وكل ذلك ثابت بالأخبار الصحيحة؛ وإنما تجاوزت عن السند - على غير عادتي - قصدًا إلى الاختصار.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.35 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]