التوحيد في سورة المنافقون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-03-2021, 08:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد في سورة المنافقون

التوحيد في سورة المنافقون











د. أمين الدميري




لم يكن في مكة نفاق، وإنما كان الكفر والإيمان، ولَمَّا هاجر عليه الصلاة والسلام، وأقام دولة الإسلام، وكان في المدينة اليهود وبعض المشركين، فأقاموا حلفًا ضد الدولة الإسلامية الناشئة، ومن هنا نشأ النفاق، وازدادت حِدَّتُه بعد انتصار المسلمين في أول لقاء مع مشركي مكة، في غزوة بدر.







وسورة البقرة هي أول ما بدأ نزوله من القرآن في المدينة، وقد تناولت الحديث عن الطوائف الأربعة: المؤمنين - الكافرين - المنافقين ثم اليهود.







والكافرون واليهود عداوتهم واضحة، أما المنافقون فهم الأخطر على الدعوة وعلى كِيانها؛ فهم يعملون في الخفاء، ويتلونون، ولأنهم يعيشون بيننا، فنحن مطالبون بالتعامل معهم حسب ظواهرهم، والله تعالى يتولى سرائرهم.








ويتساءل البعض:



لقد كان النفاق في بداية الدولة، فهل بعد أن ظهر الدين وحكم الإسلام، ولم يَعُد للشرك دولة ولا شوكة، هل للنفاق وجود؟ ثم بعد أن تغيَّر الحال، وزالت دول الإسلام وظهر الكفر على الإسلام، وعلت قوانين الغرب، وتحاكم إليها المسلمون في أغلب الأقطار، هل للنفاق وجود؟ الذي أراه - وله عندي بعض الشواهد سأذكرها - أنه حال أن يكون للإسلام دولة وشوكة في مقابل دولة للشرك وشوكة، يظهر النفاق - خصوصًا النفاق الأكبر كما سأبين - أما إن لم يكن للإسلام دولة ولا شوكة، فلا نفاق، وإنما هو الكفر أو الإسلام كما كان الحال في مكة، فقد كانت دولة كفر تعلو فيها راية هُبَل واللات والعزى ومناة، ولم يكن للمسلمين شوكة ولا قوة يحسب لها حسابًا، أما في المدينة فقد كانت هناك قوتان يحسب لكل منهما حساب، وهنا يكون النفاق وبيئته، ورد عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: "كان النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما اليوم فإنه الكفر بعد الإيمان"؛ رواه البخاري.







والنفاق نوعان:



أكبر، وهو إبطان الكفر وإظهار الإسلام، وهو كالكفر أو الشرك الأكبر، وهو النفاق الاعتقادي، وهو مُخرج من الملة، ونفاق أصغر مثل الكذب في الحديث، وخيانة الأمانة، والفجور في الخصام، وهي خصال المنافقين المذكورة في الأحاديث، وهو النفاق العملي، أو نفاق العمل، أو النفاق في العمل؛ كالرياء والسمعة، وحب سماع الثناء والمدح، وطلب المكانة بين الناس، وهو المسمى نفاق دون نفاق!







ومن صفات المنافقين المذكورة في السور الكريمة:



1- أنهم كاذبون: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾ [المنافقون: 1].







2- يتقون الناس بالأيمان الكاذبة: ﴿ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً ﴾ [المنافقون: 2]، (ابن كثير).







3- يصدون عن سبيل الله: ﴿ فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [المنافقون: 2].







4- طبع على قلوبهم الكفر: ﴿ فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ [المنافقون: 3].







5- ﴿ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ [المنافقون: 3]، فلا يصل إلى قلوبهم هدى (آية 3)؛ قال ابن كثير: أشكالهم حسنة وذو فصاحة، وهم مع ذلك غاية في الضَّعف والخور والهلع والجزع والجبن: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ﴾ [المنافقون: 4]؛ أي: كلما وقع أمر أو كائنة أو خوف، يعتقدون لجبنهم أنه نازلٌ بهم؛ (قاله ابن كثير).








وتختم السورة بهذا النداء للمؤمنين الذين عافاهم الله من النفاق: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 - 11].






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.92 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.69%)]